شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

لبنان يؤكد تلقيه عرضا أمريكيا لحل النزاع البحري مع إسرائيل ويبدي موافقة أولية

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 29 نوفمبر, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

(شينخوا) أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي أن لبنان تلقى عرضا من الولايات المتحدة لحل النزاع البحري القائم مع اسرائيل، يتمحور حول إنشاء “خط أزرق بحري”، وفق ما أوردت صحيفة (السفير) البيروتية الصادر اليوم (الجمعة).

وكشفت مصادر الصحيفة أن زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشوون الطاقة آموس هوشتين إلى بيروت في 19 الشهر الحالي الموفد الأمريكي الأخيرة أثمرت “نوعا من الموافقات المبدئية الأولية” مع الذين التقاهم على مسألة خط بحري شبيه بـ(الخط الأزرق) البري على الحدود اللبنانية/الاسرائيلية.

الجدل القائم
وأضافت الصحيفة أن “الجدل القائم في هذا الصدد يحتاج إلى حسم لبناني حول ما إذا كانت الموافقات المبدئية الأولية التي سمعها آموس في لبنان كافية للقول بحصول تفاهم أو اتفاق، أم أن الأمر بحاجة لتأكيد عبر قرار من مجلس الوزراء”. ووصف ميقاتي الطرح الذي قدمه الأمريكيون بأنه “منطقي”، وأكد أن القرار في هذا المجال يحتاج إلى تشاور مع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب ووزير الطاقة، من أجل مقاربته بما يستحق من اهتمام ومسؤولية، وصولا إلى اتخاذ الموقف الذي ينسجم ومصلحة لبنان العليا”. أما وزير الطاقة والمياه جبران باسيل فأكد أن البحث مع المسئول الأمريكي “تخطى موضوع رسم الخط البحري وتم الوصول إلى مناقشة حجم الموارد”، مشددا على أن الهدف هو “بلوغ حل متكامل يتضمن الحدود والموارد”. وأكد باسيل للصحيفة أن “الأمر يتطلب من الجانب اللبناني قرارات وخطوات ملموسة وجدية للتقدم في ملف النفط والحدود وغيره، فالمطلوب هو قرار حاسم باستفادة لبنان من ثروته في النفط والغاز، وكلما تأخرنا كان ضررنا أكبر”.

حل وسط
وأشارت الصحيفة إلى أن آموس هوشتين اقترح خلال زيارته لبيروت، صيغة “حل وسط” ما بين لبنان واسرائيل، بهدف تضييق مساحة التباين حول المنطقة البحرية المتنازع عليها، وبالتالي صياغة تفاهم يؤدي الى انطلاق آمن لعمليات التنقيب واستخراج النفط والغاز.
ونقلت الصحيفة عن مصادر متابعة أن هوشتين طرح رسم “خط أزرق بحري غير نهائي”، على أن تبقى المساحة المتنازع عليها بمحاذاة هذا الخط من الجهتين اللبنانية والاسرائيلية، خارج عمليات التنقيب إلى حين حسم الترسيم النهائي، وعلى أن يتم البدء بعملية الاستثمار في بقية المناطق غير المتنازع عليها، وفق إطار التفاهم أو الاتفاق على الخط الأزرق البحري المتوافق عليه من الطرفين.

الفكرة الأمريكية المطروحة
وقالت المصادر إن الفكرة الأمريكية المطروحة هي محاولة متكررة للقبول بـ”خط هوف” الذي كان اقترحه الموفد الأمريكي السابق فريدريك هوف، ضمن مساحة 860 كيلو مترا مربعا يعتبرها لبنان من ضمن حدوده الاقتصادية الخالصة، على أن تكون المنطقة غير القابلة للاستثمار في الجانب اللبناني اضيق من المنطقة المقابلة في الجانب الاسرائيلي. وكان هوف قد قدم اقتراحا بتقاسم تلك المساحة بما يعطي لبنان 500 كيلو متر مربع ويعطي اسرائيل المساحة المتبقية، وقد وافق لبنان على اخذ الـ500 كيلو متر ولكنه رفض التنازل عن ال360 كيلومترا، فرفض الأمريكيون وأصروا على صيغة 500 للبنان و360 لاسرائيل، وتبعا لذلك تم تجميد الاقتراح.

الخط الأزرق البحري
وأكدت المصادر أن الزيارة الأخيرة لآموس هوشتين تمحورت حول إقامة ما يسمى “الخط الأزرق البحري” وأن الجانب اللبناني اقترح ان تبادر الأمم المتحدة إلى رسم خط بحري غير دائم، مع تحديد منطقة عدم الاستثمار،الى حين وضع الخط النهائي ، لكن المسؤول الأمريكي لم يكن متجاوباً مع الطرح اللبناني. ويتوقع لبنان البدء بأول عملية تنقيب عن الغاز والنفط في نهاية العام 2015 على أن يبدأ الانتاج في العام 2016 ، لكن هذا النفط والغاز مقابل الشواطيء اللبنانية يشكل عامل نزاع لبناني/اسرائيلي ذلك أن البلدين ما زالا في حالة حرب ولم يتم ترسيم الحدود البحرية بينهما حيث يتنازعان على مساحة بحرية قبالة ساحليهما تبلغ 860 كيلو مترا مربعا بقرب منطقة اكتشفت فيها شركات أمريكية واسرائيلية حقلين ضخمين للغاز الطبيعي ما يثير التخوف من احتمال وصول إسرائيل إلى الموارد اللبنانية.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.