شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

ولهذا تأخر المطر

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 28 نوفمبر, 2013 | القسم: مقالات وشخصيات

بقلم : ربحي عويسات
جمعية الرسالة

الغيث هو الغوث من الله والرحمة لعباده من انس وجن وبهائم وما يدبّ على ظهر هذا الكوكب الأرضي (وهو الذي ينزّل الغيث وينشر رحمته) ورحمته هو أحق بنشرها أينما ارتأت حكمته، ولذا فقد حجبها عن أهل باقة حتى هذه الأيام ( أواخر تشرين الثاني) وذلك لأسباب يعلمها طرفها الكثير، ولكن يتجاهلها الكثير أيضاً.

بُعدنا عن الله هو السبب الرئيس وهو المصيبة الكبرى التي أحدثت لدينا أزمات روحية ومادية، سياسية واقتصادية، اجتماعية وأخلاقيّة.

فأصبحنا نرى أجيالا بلا هدف وليس لها عنوان، هم ضحيةٌ لوالدين جاهلين ما علما من هذه الدنيا سوى الطعام والمنام، وحب الدرهم وتقديس الدولار، حتى غدا أبناؤهم كقطيع بلا راع، يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يُؤمرون، ويعيثون في الأرض فساداً فيضرّون أنفسهم قبل أن يضرّوا غيرهم.. هم ينحدرون إلى هاوية في نهايتها الهلاك الحتمي ويجرّون معهم بلا وعي مجتمعاً كاملاً نحو المصير المجهول.

لا أريد أن استرسل في ماهية أمراضنا ومشاكلنا، غير انه من اللازم أن أذكر أن حلّها يتلخّص في واحد، أقولها ولا أحسب إلا حساب الله، حلّ مشاكلنا بتنوّعها وتعقيداتها يكمن في أن يرضى كل صاحب أمانة ومسؤولية فينا وصولاً إلى الوالدين.. أن يرضى بالله ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلّم نبياً ورسولاً.

وأن نسلّم بقيادة الإسلام لسفينتنا التائهة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. لا أقصد الإسلام بمعناه المبتور الذي يفهمه أهل الفن والجهل، والذي يحاول أهل الكتاب إيصال مفهومه المنقوص إلى وعينا بمختلف الوسائل، ولا أقصد بالإسلام إسقاط فريضة الصلاة والصيام والحج أو حتى بشالٍ وشرعيّ ثم بعد ذلك لا شيء، بل الإسلام كما أوصلنا إياه قائد البشرية محمد صلى الله عليه وسلّم، وهذا لا يتأتى إلا بمزيد من التوجيه الديني وبأن يفتح المسؤولون الأبواب كلها أمام تكثيفه وأن ينبذوا النهج الليبرالي والعلماني ويتركوا التشبّه بأهل الكتاب، بعاداتهم..بدوراتهم..بموضاتهم.. التي تجانب كلّها نهج ديننا سبيل عزّتنا!

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.