شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الزوج المنحاز لأهله .. كيف نتعامل معه؟

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 7 ديسمبر, 2013 | القسم: الأسرة والبيت

من المؤسف حقاً أن يكون سبب الخلاف بين الزوجين غير ناشئ أحياناً من داخل البيت الصغير، وإنما ناجم عن تدخل أحد أطراف الأسرة الكبيرة، ونعني بها أسرة الزوج أو الزوجة، غير أنه إذا كانت أسرة الزوجة تحرص دائماً على عدم التدخل في شؤون البنت المتزوجة حرصاً منها على استقرار بيت الزوجية فإن أسرة الزوج كثيراً ما تسعى إلى أن تكون طرفاً في توجيه مسار الحياة الزوجية للابن المتزوج، وهذا ما يتسبب غالباً في مشكلات بين الزوجين تنجم ـ بشكل طبيعي ـ عن عدم رضا الزوجة بنفوذ والدي الزوج داخل عش الزوجية الذي هي طرف رئيس فيه، بل يبلغ الأمر بالزوجة إلى الإحساس بأن أم الزوج تسحب بساط السلطة الزوجية التي لها نصيب فيها تفرغه في تسيير وتدبير الأسرة الصغيرة
ومعلوم لدى الجميع أن أمهات الأزواج غالباً ما يندفعن ـ بتلقائية غرائزية ـ إلى الخوض في شؤون الحياة الزوجية والعائلية لأبنائهن بدافع الاعتقاد بأنهن يحرصن على مصلحتهم وحمايتهم من سوء تصرف وتدبير زوجاتهم. وأمام هذا الواقع لا يملك الزوج الابن ـ الذي قد لا يكون له بعد نظر ـ إلا أن يقتنع بحسن تصرف الأم وصواب موقفها الهادف إلى إيقاظ نوازع الحذر والريبة لديه، معتقداً أن الأم ـ في مثل هذه الأحوال ـ لا يمكن إلا أن تسعى إلى تحقيق مصلحته وسعادته، ما يتسبب في الإيقاع بالعلاقة الزوجية التي تجمعه بزوجته في خندق المشكلات والخلافات .
احتفظ بنصيحتها لنفسك
أما الزوج اللبيب الحريص على أن تكون علاقته بزوجته سليمة صافية وشفافة فهو الذي يحتفظ بنصائح أمِّه وتوجيهاتها وتحذيراتها في نفسه ولا يفشها لزوجته التي إن علمت بتدخل حماتها في حياتها الزوجية لا يسعها ـ إن كانت قليلة الصبر والحلم ـ إلا أن تبادر إلى المواجهة والمخاصمة مع الزوج أولاً ثم مع أمه، فتتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه من الجدال والتراشق بالتهم، مما يزج بالعلاقة الزوجية في متاهة الخلاف والشقاق وقطع الأرحام بين أسرتي الزوجين . إن انحياز الزوج إلى أهله ضد زوجته أمر يسهل الوقوع فيه إذا لم يكن هناك حزم وضبط وتوجيه سليم لطبيعة العلاقة التي ينبغي أن تربط بين الزوجة وحماتها.
التوافق والتقارب
وهذه مهمة تعود بالدرجة الأولى إلى الزوج الذي عليه أن يوفِّق بين المواقف ويقرِّب الأنظار ويحبب الحماة والزوجة بعضهما إلى بعض . أما إذا لم يتخذ المبادرة المناسبة لتطبيع العلاقة بين زوجته وأهله وأخذ يميل إلى مجاراة أبويه في موقفهما السلبي تجاه زوجته، فإن هذه الأخيرة سرعان ما تكتشف الأمر فتسعى إلى التصدي له ومجابهته، فيمتلئ قلبها حقداً وحنقاً على حماتها فتبادر إلى التعبير عن ذلك لزوجها، فتنشأ بذلك الخلافات والنزاعات، ويزداد الأمر سوءاً عندما لا يضبط الزوج نفسه فتراه يسارع إلى إخبار أهله بكل ما يجري بينه وبين زوجته، فتتوتر الأمور وتتجاذب مختلف الأطراف الفاعلة في الأسرتين الكبيرتين المواقف المضادة ويسعى كل واحد إلى الدفاع عن موقفه والتبرير له بأوهى التبريرات .
ليست هذه شيمة الصحابة والسلف الصالح
وليعلم الأزواج الذين ينحازون لأهلهم ضد زوجاتهم أن سِير الصحابة والسلف الصالح رضوان الله عليهم لم تعرف شيئاً من هذا القبيل، ما يعني أن المجتمع الصالح ينبغي أن يكون بعيداً عن مثل هذه الآفات خاصة وإن كثيراً من النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة تحض على أن تكون العلاقة بين الزوجين مبنية على المودة والسكن والرحمة والتعاطف والتراحم، قال تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة…) الروم: 21 .
وينبغي على أهل الزوجين أن يعلموا أنهم بتدخلهم في شؤون الحياة الزوجية لأبنائهم وبناتهم يقعون في المحظور. وقد يكونون سبباً في تشتت الأسرة وانفساخ عرى ذلكم الميثاق الغليظ الذي عبَّر عنه الله تعالى بقوله :( وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً) .
الصبر أيتها الزوجة
من جهة أخرى ينبغي للزوجة إذا ما لاحظت انحياز الزوج إلى أهله عندما تنشأ بعض الخلافات الطبيعية أن تعرف كيف تتعامل مع هذا الوضع بالصبر والرفق والأناة، وعليها أن تعلم أن الله تعالى يجازيها عن صبرها بما يجعل الزوج يشفق عليها ويعيد النظر في موقفه غير العادل، وهذا من حسن تبعل المرأة لزوجها كما حض عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. وعلى الزوجة أن تعلم أيضاً أن من حق الزوج عليها إكرام أبويه وحسن معاملتهما كما عليها احتمال إساءتهما وسعيهما الطبيعي ـ إلى التدخل في شؤون بيتها، فالنار لا تُطفأ بالنار، بل بالماء. والرفق لا يكون في شيء إلا زانه.
عزيزي الزوج لا تكن أناني
أما الزوج فعليه أن يتغلب على أنانيته ويقاوم ، ميله إلى مواقف أهله تجاه زوجته، كما عليه أن يتبين ويتثبت فيما تبلغه من أخبار وما يصله من أسرار، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) وبذلك ينال الجميع رضا الله تعالى وحسن ثوابه، فتعظم الزوجة في عين زوجها ويقدرها ويحترمها، كما يحوز هو عطف زوجته ومودتها.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات (1)

  1. زوجه وام | مصر

    الزوج لا يأمنها على شئ كل سره مع امه يجبرها على النزول والعيش مع والده والدته يكشر فى وجهها لا يقبل منها اى كلام رغم انهم حديثى الزواج ولم يظهر اى شئ من الزوجه سئ حتى تعامل بهذه الطريقه لايقبل الحوار يرى انها نكديه ولاتسمع الكلام اذا ابدت رغبتها فى الجلوس فى مكان اخر انتى مش بتسمعى الكلام لغاية ما طلع عليها سمعه مع اهله انها مش بتسمع الكلام حتى واخته ووالده كل لما تيجى تتكلم معاهم او تبدى رأيها يقولو اما انتى صحيح مش بتسمعى الكلام ايه الحل فى الزوج ده ازاى تجذبه ليها وتخليه يثق فيها وتكون هى سره وسكنه