شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

على أعتاب عام جديد

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 3 نوفمبر, 2013 | القسم: مقالات وشخصيات

قبل ألف وأربعمائة وخمس وثلاثين سنة كانت أرض الحجاز على موعد مع حادثة عظيمة وقصة مثيرة، نصر الله بها الدين، وقلب بها الموازين. من منّا لا يعرف هذه القصة ، وحرف الهاء الذي يشير إليها لا يغيب عن أنظارنا ، فالتاريخ الهجري يملأ الدنيا .

محمد صلى الله عليه وسلم .. أبو بكر … مكة .. قريش.. مؤتمر الندوة .. محاولة قتل الرسول في بيته وتضحية عليّ بن أبي طالب بنفسه فداء للنبي العظيم .. الحماية الربانية لرسوله في الغار بأضعف سلاح في العالم .. بخيوط العنكبوت.. ثم الوصول إلى يثرب المدينة واستقبال الأنصار للنبي الكريم بالنشيد الخالد “طلع البدر علينا” . هذا أيها السادة الأعزاء هو موجز أنباء القصة . وإن في الهجرة لعبرا ، وإن في دروسها لتفصيلات … أوسع من أن نخوض تفاصيلها في مقال قصير.

ما أريد قوله أيها السادة الكرام أننا في هذه الأيام نودّع عاماً مضى ونستقبل عاماً جديداً وهذه مناسبة طيبة للتأكيد أمامكم أن الوقت هو الحياة.. فمن استغله فإنما استغل حياته، ومن فرط فيه فهو لما سواه أضيع!! ومحاسبة النفس بالتأكيد ليس فقط في نهاية العام وإنما في كل أوقات العام فقد تكون بعض المناسبات سببا للمراجعة والمحاسبة مثل شهر رمضان المبارك وبعض الأيّام الفاضلة وحج بيت الله الحرام وغير ذلك.. كل هذه أسباب لذلك؛ ولأنها هي التي تزود المسلم بالطاعات والحسنات. أحبابي.. لنتذكر مقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال في خطبته: “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإنه أهون لحسابكم، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتزينوا للعرض الأكبر ” يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ “.

أيها السادة نحنُ على مشارف عام جديد يحمل 365 يوماً، يجب أن تكون آمالنا حيالها قويّة.. يجب أن تكون أياماً مليئة بالأحداث والإنجازات، يجب أن تكون مُشرقة مليئة بالفرح والسّعادة، يجب أن نجعل العام الجديد مليئاً بالعلم لأنه سلاحنا في مواجهة الحياة.. مليئاً بالإيمان فهو الذي ينفعنا وقت الشدائد..مليئاً بالأخلاق الحسنة مع آبائنا وأمهاتنا، مع أخوتنا،أصدقائنا، مع جيراننا وأقاربنا ومع الناس أجمعين، ومليئاً بالعطاء والتعاون مع أبناء مجتمعنا، من أجل حياة أجمل ومجتمع فاضل تسود فيه معاني الحب والتكاتف.. أو كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم:” مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى شيئا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

الشيخ ربحي عويسات
مدير جمعية الرسالة

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.