شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

اكتشاف مقبرة لمئات المسلمين في “مثلث الرعب” بالبوسنة

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 3 نوفمبر, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

اكتشفت مقبرة جماعية تضم مئات الجثث من المسلمين والكروات الذين قتلوا في بداية الهجمات الصربية في البوسنة (1992-1995) بمنطقة توماسيكا التي تضم واحدًا من معتقلات ما كان يسمى بـ”مثلث الرعب” في البوسنة.

وقال البوسنوي المسلم سعاد زيرتش – وكان أحد معتقلي مثلث الرعب وفقد العديد من أقاربه -: “آمل أن يتم العثور عليهم هنا لنتمكن من دفنهم. عثر هنا والحمد لله على واحد من أعمامي الأربعة الذين قتلوا بجبن واسمه فهيم”.

وتابع زيرتش الذي يعيش حاليًا في مولوز شرق فرنسا: “بقي قاسم وابنه امسود، وعم آخر يدعى صالح وثالث يدعى لطيف”.

وأضاف البوسنوي المسلم أن والده أيضًا قتل، لكن عثر على بقاياه في مقبرة جماعية أخرى.

وسعاد (57 عامًا) الذي أوقف في نهاية أيار/مايو 1992 مر بالمعسكرات الثلاثة. فقد اعتقل في كيراتيرم على بعد 20 كلم عن برييدور قبل أن ينقل بعد أسبوع إلى جحيم أومارسكا ثم إلى مانياكا.

وكان المعهد البوسني للمفقودين الذي يبحث عن 1200 ضحية من أصل ثلاثة آلاف فقدوا في هذه المنطقة، عثر مطلع أيلول/ سبتمبر على مقبرة توماسيكا منجم الحديد السابق.

وقالت الناطقة باسم المعهد ليلى سينجيتش لوكالة فرانس برس: “انتشلنا حتى الآن 240 ضحية بينها 170 جثة كاملة”.

أما الهياكل العظمية غير الكاملة فهي لضحايا مزقتها الجرافات في عملية كانت تهدف إلى نقلهم إلى مقبرة أخرى من أجل إخفاء حجم الجريمة.
وقالت سينجيتش: إنه في هذه المقبرة الفرعية القريبة الواقعة في ياكارينا كوزا تم انتشال 373 جثة في 2001.

والمقبرة الجماعية في توماسيكا هي أكبر اكتشاف في هذه المنطقة في السنوات العشر الأخيرة، بينما يتوقع خبراء في الطب الشرعي انتشال “مئات الضحايا” الآخرين.

وكانت أكبر مقبرة جماعية للنزاع البوسني تضم رفات 629 شخصًا، وعثر عليها في شرق البوسنة في 2003.

وبعد عشرين عامًا، ما زالت الجثث التي انتشلت في توماسيكا في حالة تحلل وبعضها شبه سليم في “ظاهرة غير متوقعة”، كما قال خبير الطب الشرعي مويو بيغيتش.

وأضاف أن “هذا يفسر بطبيعة الأرض، وكذلك بأن الجثث غطتها طبقة من التراب تبلغ سماكتها بين عشرة أمتار و12 مترًا”.

وأكد أنه تم العثور على المقبرة الجماعية بفضل معلومات قدمها عسكريون سابقون من صرب البوسنة.

وبعد صدمة اعتقاله في معسكر أومارسكا حيث كان يتعرض للضرب باستمرار، يؤكد سعاد زيريتش أنه استعاد هدوءه بفضل الإيمان الذي يساعده على مواصلة طريقه.

وقال: “لن أفهم أبدًا هذه الرغبة في القتل. أي حيوان يشعر بالسعادة عندما يقتل فريسته. هم (العسكريون الصرب في المعتقلات) لم يشبعوا يومًا من القتل. آمل ألا يعيش أي شخص في العالم بعد الآن ما عشناه”.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.