شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

معلومات قيمة للأهل: الهاتف الخلوي يعكس شخصية المراهق ويكشف خفاياه

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 26 ديسمبر, 2013 | القسم: الأسرة والبيت

كم من مرة علا صوت الوالد عندما رأى فاتورة الهاتف الشهرية، فالمبلغ كبير جدًا مقارنة باستعماله الهاتف، وطلب كشفاً بالأرقام المطلوبة فثبت أن معظمها تعود الى الابنة أو الإبن المراهق في البيت الذي يتحدث لفترات طويلة مع أصدقائه (ها) عبر الهاتف من دون رقابة ذاتية منه، فتنهال الأسئلة والتعليقات على المراهق: من هي الشخصية المهمة التي كنت تتكلم معها لساعات؟ ألم تفكّر بالفاتورة؟ فلان حاول الإتصال بنا مرات عدّة ولكن الخط كان مشغولاً، طبعاً بسببك؟

إجعلوا المراهق مسؤولاً بتحديد الوقت
يقول الأخصائيون الإجتماعيون أن ظاهرة تحدّث المراهق المستمرة عبر الهاتف تبلغ ذروتها بين الثالثة عشرة والسادسة عشرة، وتتقلص عندما يبدأ المراهق بالخروج مع أصدقائه الذين بفضلهم يبدأ بتكوين هويته الخاصة وشخصيته المستقلّة، لذا للصداقة حيز مهم جدًا في حياة المراهق. فمع الأصدقاء يتبادل الأحاديث ويشاطرهم أحلامه، ويعبّر عن أحلامه ويكوّن علاقات تواصل. ففي مرحلة المراهقة يكتشف أنه من الأفضل ألا يشعر بأنه وحيد، أي أنه ليس كائنًا غريبًا في محيط العائلة. لذا من الملاحظ أن معظم المراهقين، بعد عودتهم من المدرسة مثلاَ، لا يستغنون عن التحدّث مع أصدقائهم ساعات طويلة ولو كانوا قد أمضوا معظم النهار معهم. لذلك عل الأهل العمل على تقليص فاتورة الهاتف بجعل المراهق مسؤولاً بتحديد الوقت، أي عليه أن يقول ما يريد قوله لصديقه ضمن المدة التي حددها أهله، مثًلا أن يقولوا إن المسموح له التحدث عبر الهاتف 15 دقيقة فقط وبعدها عليه إغلاقه. وهناك وسيلة جيدة وهي الحصول على فاتورة مفصّلة بحيث يمكن الأهل أن يُروه كلفة المخابرات التي أجراها مما يجعله يدرك أنه يبالغ في استعمال الهاتف العائلي.

إحمرار الوجه والخوف
الهاتف يقصّر المسافات ويحلّ مكانها، فعندما تواجه المراهق مشكلة جدّية من الضروري بالنسبة إليه أن يكون قادرًا على إخبار صديقه عن قلقه الذي لا يمكنه إخفاؤه، فهو بحاجة إلى نصيحة، إلى أن يتحدث، ويتصل لأنه يشعر بالوحدة. فمن خلال الهاتف لن يرى صديقه احمرار وجهه، أو خوفه، وهو أيضًا وسيلة للهروب من الإطار العائلي في مكان مريح في غرفته التي تعتبر مملكته الخاصة.

الهاتف الخلوي يعلّمه الاقتصاد..
إذا لم يبذل المراهق مجهودًا في تخفيف استعمال الهاتف، عندها على الأهل بداية اقتطاع مبلغ من مصروف الجيب الخاص به وإلزامه بالمشاركة في تسديد كلفة مخابراته. وإذا لم تجدِ هذه الطريقة نفعًا يمكن الأهل عندئذ تقديم هاتف خلوي بنظام البطاقات المسبقة الدفع شرط أن يشتريها من مصروف الجيب الخاص به، وهذه وسيلة جيدة ليشعر بالمسؤولية، وتجعله يفكر في وضع ميزانية لمصاريفه.، فإذا نفدت وحدات التخابر وفي الوقت نفسه نفد مصروف جيبه لم يعد في إمكانه الاتصال بأصدقائه، ولكن شرط ألا يستعمل الهاتف المنزلي. كما أن الهاتف الخلوي قد يعلّم المراهق أسلوب التفاوض، فمثلاً حين تنفد منه الوحدات قبل الوقت المحدّد يتفق مع والده على أن يحسم من مصروف جيبه للشهر المقبل، وأحياناً يطالب بزيادة المصروف نظراً إلى أنه لا يكفي لتسديد كل مصاريفه.

الهاتف الخلوي يعزز الاستقلالية عند المراهق
من المعلوم أن المراهقة هي مرحلة البحث عن الذات وتحديد الهوية، والتوق إلى الاستقلالية أحد مظاهرها. وكما أن الراشدين يمكنهم ملاقاة بعضهم أو يتحدثون إلى بعضهم ساعة يشاؤون ، كذلك المراهق في حاجة إلى حرية الحركة من دون رقيب يسأله، وإلى وسيلة خاصة يتصل بواسطتها بأصدقائه. ويرمز المحمول إلى هذه الاستقلالية، فالهاتف المنزلي هو ملك للعائلة وبالتحديد للوالدين، فضلاً عن أن استعماله يكون في شكل محدود، بينما يكون الهاتف المحمول ملكاً للمراهق يمكنه استعماله ساعة يشاء. فضلاً عن أنه يمنحه بعض الخصوصية، ففي إمكانه الاتصال بصديقه في غرفته من دون أن يستمع إليه الآخرون. ويمكن أن يشكّل الهاتف الخلوي بالنسبة إلى المراهق بديلاً من لعبته التي اعتاد أن يحضنها عندما كان طفلاً، فهو رغم ميله إلى الاستقلالية قد يشعر ببعض التوتر والقلق لأنه يخرج من حضن والديه، والهاتف قد يشعره بالطمأنينة لأن في إمكان والديه الاتصال به أينما كان. فالمراهق يطمئن إلى استمرار رقابة الأهل له رغم أنه يبدي في كثير من الأحيان عكس ذلك.

الهاتف الخلوي يعكس شخصية المراهق
اختيار ماركة الهاتف ورنّته والاشتراك في خدمات المجيب الصوتي أو خدمة الرسائل المصوّرة أو الفيديو … كلها أمور تعكس شخصية مالك الهاتف وتحتاج إلى المشاركة مع الآخرين ومن دونها لا يكون الهاتف الخلوي ذا قيمة. فكما أن اختيار المراهق للثياب أو تسريحة شعره يعكس شخصيته أو رغبته في تحديد هويته المستقلة. كذلك فإن هذه الخدمات المتوافرة في الهاتف الخلوي إضافة إلى ماركته قد تكون إشارة إلى التعرّف إلى شخصية المراهق ووسيلته للتعبير عن ذاته والتي تسمح له بالاندماج مع شلة الأصدقاء. فمن الملاحظ مثلاً أن الأصدقاء يختارون رنة هاتف محددة تكون كلمة السر بينهم. كما أن الهاتف الخلوي يحفز المراهق للتعرّف إلى أحدث أنواع التكنولوجيا الرقمية فيتبادل المعلومات مع أصدقائه.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.