شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

“العالم لم يتأثر وذخيرة نتانياهو نفدت”..

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 3 أكتوبر, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

تعقيبا على خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، وتحت عنوان “العالم لم يتأثر، وذخيرة نتانياهو نفدت”، وجه يوسي فيرتر في صحيفة “هآرتس” اليوم، الأربعاء، انتقادات لاذعة لمضامين الخطاب، واعتبره “تخريبيا”، كما لفت إلى أن نتانياهو لم يفطن للشأن الفلسطيني إلا في نهاية خطابه، حيث كرر تصريحات سابقة لا جديد فيها.

وأشار في مقالته إلى قفزة نتانياهو مباشرة من الحديث في المقدمة عن “الشعب القديم الذي يصل عمره إلى 4 آلاف سنة وعاد إلى بلاده”، إلى “إيران وسعيها لتدمير إسرائيل”، وبدأ هجمة الاقتباسات والاستشهادات والتذكيرات والحقائق والتهديدات والأدلة التي يدعيها ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني.

كما أشار إلى أن خطاب نتانياهو حكم عليه بالنسيان بسرعة والاختفاء في المحيط اللانهائي من الأشرطة المصورة في “يوتيوب”، وأنه ارتدى عباءة المدعي الذي بدأ يفصل بنود الاتهام ضد روحاني.

وبحسب الكاتب فإن الإسرائيليين تأثروا بالتأكيد بخطاب نتانياهو، بل وأصيبوا بالاكتئاب، حيث أن التزام نتانياهو الاحتفالي بأن تعمل إسرائيل لوحدها مقابل إيران النووية سوف يعيد النقاش مجددا حول إمكانية شن الهجوم على إيران. وهناك شكوك حول وجود ذخيرة لدى نتانياهو، وهناك شكوك حول ما إذا كان المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، سيعمل على وقف ذلك، والبدء بإجراء محاسبة، وذلك لأنه لا جديد في “تحذير رئيس الحكومة الإسرائيلية في الأمم المتحدة من أكاذيب إيران، وأن إسرائيل ستدافع عن نفسها بنفسها”.

وكتب فيرتر أن نتانياهو تعهد قبل توجهه إلى الولايات المتحدة بـ”تخريب الحفلة”، وقد فعل ذلك، حيث فقد صوابه في القاعة و”لم يترك صحنا عير مكسور”. وحتى أهم صحف العالم “نيويورك تايمز” لم تكن بمنأى عن ذلك عندما سخر نتانياهو من مقال هيئة التحرير الذي امتدح الدبلوماسية العالمة على نجاحها في إزالة تهديدات السلاح النووي في كورية الشمالية قبل سنة من إجراء كورية تجربة نووية.

ويتابع الكاتب أن نتانياهو لا يزعجه أن يكون “صوتا منفردا في الظلمة”، وأنه كان كذلك فعلا. ولفت إلى أن الوزراء الإسرائيليين وأعضاء الكنيست من اليمين، الذين ينتقدون نتانياهو بسبب المفاوضات مع السلطة الفلسطينية وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، سوف يمتدحون موقفه المتصلب الذي أظهره في الأمم المتحدة مقابل “دبلوماسيين مصابين بالملل ومتجهمي الوجوه”.

ويضيف الكاتب أن نتانياهو أبقى الشأن الفلسطيني حتى النهاية، وبشكل مختصر، وكان كمن يقول “دعوني من الصراع، فلدي كعكة صفراء (يورانيوم مركز) على الرأس”، وأنه أطلق تصريحاته العادية حول الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، وحول استعداده لتنازلات مؤلمه وتسوية تاريخية بشرط الحفاظ على المصالح الأمنية لإسرائيل.

ويعلق الكاتب على ذلك بالقول “لقد سمعنا ذلك من قبل، ولم يسقط أحد عن مقعده في العالم بسبب الذهول لسماعه هذه التصريحات المعروفة”.

ويخلص الكاتب إلى القول إنه كان بإمكان نتانياهو تفكيك جدار العزلة الذي يرتفع حول إسرائيل لو أطلق تصريحات أكثر جرأة بما يفتح الطريق المسدود باتجاه السلام. ويستدرك أن ائتلاف نتانياهو مشكليا وحزبه يعارضه، كما أنه ليس من المؤكد بشكل قاطع أن نتانياهو بنفسه يؤمن بذلك.

ويختم مقالته بالقول إن نتانياهو على الأقل تخلص من “العادة المضحكة” لقادة إسرائيل في اعتمار قبعة المتدينين كلما اقتبسوا من التوراه. وأنه “لن يتجرأ على فعل ذلك بوجود “شاس” و”يهدوت هتوراه” في داخل الحكومة.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.