شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الدجالين والسحرة، ظاهرة مخيفة تنتشر

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 14 سبتمبر, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

تعتبر ظاهرة الفتّاحين ، السحرة أو الدجالين من أكثر الظواهر التي لا تفارق مجتمعنا ، يختفون بفترات معينة ويخرجون بفترات أخرى ، يكسبون أموالاً طائلة من الناس ، يحاولون إقناعهم بأنهم صادقين ولديهم أحيانا براهين وإثباتات قوية ، حتى أن منهم من يستعمل كتاب الله القران الكريم وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم.

يتوجهون لبعض وسائل الإعلام لينشروا إعلانات لهم

مؤخراً ، نرى أن من هؤلاء الدجالين وصلوا لمرحلة بأن يتوجهوا ويطلبوا نشر إعلانات لهم بوسائل الإعلام حيث يتصلون من رقم خاص ويقولون بأنهم مستعدون بأن يدفعوا بشكل نقدي دون وصل أو أي وثيقة، أي أن بعضهم وصل لمرحلة ما عاد فيها يختبئ ولا يخاف وكأن المهنة هي مهنة عادية ، شرعية واخلاقية .

مجتمعنا البسيط ، أو قسم كبير منه ، يتأثرون بشدة من هؤلاء الدجالين ، فترى الناس يتحدثون عنهم ، يذهبون إليهم ويظنون بأنهم قد تلقوا المساعدة ، ومنهم من يكتشف بأن هؤلاء ما هم إلا دجالين يخالفون أمر الله وتعاليمه.

بعض مرشحي الانتخابات المحلية يتوجهون للسحرة

يستغل هؤلاء الدجالين كل من المرضى ، المحتاجين ، الطماعين ، المقبلين على أمور ومشاريع كالانتخابات المحلية مثلاً والمنافسة فيها والعديد من الأشخاص.

عائلة مسيحية ، خدعها شخص يدعي أنه شيخ وكانوا ضحية لسحره

بخطبة الجمعة اليوم تحدث الشيخ نمر سلفيتي أمام مسجد أم الغنم عن السحر ، ونصح المصلين بتجنب هذا العلم الضار. قال للشيخ نمر ، وهو أيضا مدرب لتطوير القدرات البشرية وتفاجئنا بحديثه حيث قال ” مؤخرا أصادف العديد من ضحايا هؤلاء الدجالين ، وآخرهم كانت عائلة من أبناء الطائفة المسيحية ، توجهوا إلي كمدرب لتطوير القدرات البشرية وخلال حديثهم قالوا بأن أموراً غريبة تحصل في حياتهم ، شعرتُ أن الحديث ليس حول تدريب أو ما شابه ، فأستفسرت منهم ليتضح أنهم ذهبوا لشيخ ، أو شخص يدعي بأنه شيخ ، وأعطاهم أوراق معينة قال بأنها ستحميهم وتجعل حياتهم أسهل ، كشيخ فهمت أن الحديث يدور عن سحر وشعوذة ، وقالوا أن في منطقة مرج ابن عامر هنالك أكثر من شخص يدعي بأنه يفعل ذلك ، ويجهز ما يسمى “الحجاب” ، فيه آيات قرآنية ، رسومات وطلاسم وأمور غير مفهومة ، ومكتوب أسم الشخص نفسه “.

مبالغ طائلة وأشخاص حاولوا الانتحار
وتابع ” برأيي هذا سحر وكذب ، شخص معين قال لي أنه دفع نحو 20 ألف شيكل لدجال ، وشخص آخر طلب منه 12 ألف شيكل فقط ليقابل الدجال وهنالك شخص أعرفه حاول الانتحار ، وقد وجهته بعد ذلك لشيوخ يعالجون بالقرآن وطبعا بشكل مجاني أو كنت أقرأ عليه بعض الآيات القران “.

وأضاف: “بناء على كثرة الحالات ، تحدثت اليوم بخطبة الجمعة بشكل واضح عن السحر ، حتى أن الجاهل بخطورة هذا النوع من العلم المضر يجب عليه أن يتجنبه أيضا ، تحدثت عن الموضوع بشكل عقلاني ، هنالك العديد من الأشخاص الذين يقعون ضحايا لهؤلاء السحرة ، والمصيبة الأكبر أن الناس الذين يدفعوا أموالا من أجلهم ، إنما من أجل الإضرار بالآخرين، فمنهم من يضع السحر بالمشروب أو الأكل وهنالك حالات مشابهة رأيتها مع قراءة القرآن يستفرغون ويخرجون ما بداخلهم ، هذا السحر هو دمار للبيوت ”

الرسول أمر باجتنابه
وأخيراً قال الشيخ “يا من تؤامنوا بالسحر لا تبذروا أموالكم ولا تذهبوا بنية الإضرار بأحد أو بعدم الإضرار بأحد بأمور فارغة ، اليوم في الخطبة رددت عدة مرات حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( اجتنبوا السبع الموبقات ، قيل يا رسول الله وما هن ؟ قال الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) ، ورسول الله لم يقل هنا لا تتعاملوا مع السحرة ، بل قال اجتنبوا ، أي لا تقربوها بتاتا”.

نوع من أنواع العلم ، العلم الضار
وقال الشيخ ضياء أبو أحمد إمام جامع السلام في الناصرة حيث قال معلقاً على الموضوع “بداية نقول إن الله تبارك وتعالي في القرآن الكريم أمرنا أن نتعلم العلم النافع الذي به نخدم أهلنا ومجتمعنا ، ونهانا عن العلم الذي فيه ضرر للنفس وللآخرين ، كعلم السحر والشعوذة ، ففي القران الكريم قال الله عز وجل ” وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ” ففي هذه الآية بين الله تبارك وتعالى أن علم السحر والشعوذة حرام وينبغي على المسلم أن يبتعد عن هذا العلم وأن يبتعد عن كل من يتعامل مع هذا العلم من السحرة والمشعوذين في الحديث النبوي حذر الرسول أيما تحذير من إتيان السحرة والمشعوذين ، بل أن النبي عليه الصلاة والسلام كفر أولئك اللذين يصدقون السحرة والمشعوذين حيث قال ” من أتى عرافاً لم تقبل له صلاة أربعين يوماً ، ومن أتى عرافا فصدقه فقد كفر بما انزل على محمد”.

أمور والعياذ بالله ، فظيعة
وتابع “والنبي صلى الله عليه وسلم قال أن الساحر يُقتل حدا لأنه كفر بالله أولاً ، وتعلم ما نهى الله عنه ، للتوضيح ، هنالك من السحر الذي ما يتعلق بقراءة الكف أو بقراءة الفنجان أو بضرب الرمل أو التعامل مع الجن ويدعون بأنه جن مؤمن وفي الكتب بينت أن الذي يريد أن يتعامل مع الجن يجب أن يكفر بالله أولا ولكي يبرهن كفره إما أن يدوس على القرآن الكريم والعياذ بالله ويدخل الخلاء ، وإما أن يستعمل ورق المصحف بدل ورق “التواليت” ، أجلكم الله ، وإن كانت امرأة لتبرهن على كفرها ، أن تتحفظ بورق المصحف أثناء الدورة الشهرية ، والعياذ بالله ، ومع ذلك نقول إن كثير من الناس الذين تعلقت قلوبهم بهؤلاء السحرة لأنهم يعدونهم بكثرة الرزق أو بتفريج الكروب أو بشفاء المريض أو بعودة الغائب أو بتبيين المخفي وكل هذا كما ثبت في أحاديث الناس الذين ذهبوا لهؤلاء الدجالين ، أن كل ذلك كذب وافتراء كما قال الله عز جل ” وأنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا”.

وأضاف الشيخ أبو أحمد “كل هذه الأمور التي يكذبون بها على الناس ما هي إلا كذب وافتراء ويأخذون أموال الناس بالباطل ، ولقد أعجبني كثيرا ما شاهدت من لقطات لفيلم عربي (محمد هنيدي – يا أنا يا خالتي) حيث أظهر مدى كذب هؤلاء الكفرة ولو بطريقة كوميدية “.

كيف يعرف الصادق من الكاذب (النصاب) ؟
وقد سألنا الشيخ كيف نعرف الصادق من الكاذب ، وأجاب ” بالنسبة لموضوع العلاج ، لمن كان مرضه مرضاً نفسياً او مرضاً عجز عن علاجه الأطباء ، يكون علاجه بالقرآن الكريم والله سبحانه وتعالى قال “وننزل من القران ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ” فهناك أناس عندهم أمراض نفسية يهيئ إليه انه يتألم برأسه أو بطنه أو صدره ، ويتوجه للأطباء الذين لا يجدون عنده أي مشكلة ، فهذا علاجه عن طريق القرآن الكريم وعندنا في هذه البلاد والحمد لله شيوخ تخصصوا بمثل هذا العلاج عن طريق القرآن الكريم ، فهؤلاء نعرفهم من خلال تلاوتهم الصحيحة لكتاب الله سبحانه وتعالى ولأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم دون تحريف بالآيات ودون قراءة للآيات بألفاظ غير مفهومة ونعرف صدق هؤلاء أن علاجهم لوجه الله ، لا يتقاضون أجراً ولا يطلبون مالاً ، بعكس السحرة والمشعوذين الذين إتخذوا هذا العلم مهنةً يأكلون أموال الناس بالباطل ويسخرون من عقول الناس ويعدونهم بالكذب”.

كلمة أخيرة قال الشيخ ضياء ” نقول على المسلم ، بعد الأخذ بالأسباب لكل أمر أن يطرق باب الله سبحانه وتعالى إن كان في مرضٍ أو شدة او ضياع مال ، أو مرض شديد ، في كل أحواله ، حيث قال الله عز وجل ” ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ” فعلينا أن نحذر من هؤلاء الدجالين والسحرة بلجوئنا إلى الله سبحانه وتعالى “.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.