شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

متى نحقق انسانيتنا .. متى ننسلخ من قفص أنانيتنا

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 3 سبتمبر, 2013 | القسم: دين ودنيا

مؤسسة لجنة الإغاثة الإنسانية للعون تناشد أصحاب القلوب الرحيمة (114)

بوَّبَ الإمام البخاري في صحيحه بابًا جعل عنوانه: إطعام الطعام من الإسلام
عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ قَالَ تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ .

فانظر إلى سمة الخير لهذا الدين حيث كان جواب سيد البشرية محمد صلى الله عليه وسلم موجزا معجزا من حيث البلاغة والدلالة الإنسانية ومن حيث ما يتعلق بمسيرة الحياة البشرية حيث تتجلى أعظم معالم الإنسانية في مراميها ……

لاحظ جيران هناء قلة والتي لم تعرف من حياة الهناء شيئا ولو القليل إذ تترادف المصائب والويلات عليها تباعا رغم زواجها من رجل مريض نفسي أنجبت منه ستة من الذكور أكبرهم لم يتجاوز الخمسة عشر عاما أن امرأة متخفية تخرج كل يوم مع آذان الفجر من بيتها الكائن في أبراج الشيخ زايد في معسكر جباليا إلى سوق فراس وسط مدينة غزة لتعود إلى بيتها دون معرفة الأسباب التي تدفعها إلى ذلك الفعل في هذا التوقيت بالذات مما أثارت الشكوك حولها بأنها امرأة مشبوهة ودفع حب الاستطلاع احد الجيران متابعة خطواتها فهو يراها تتجه إلى السوق وتجمع ما تبقى من فضلات الطعام والثمار من تحت البسطات وهذا الطعام لا يليق بالدواب أعزكم الله فكيف يليق لإطعام الآدميين ولهول ما رأى كاد يسقط على الأرض من حجم الصدمة التي لم يتوقعها أبدا …..

استكمل الرجل خطاه بالرغم من فداحة المشهد الذي تندى له الجبين ولم تحمله أقدامه لكنه تابع المسير خلف المرأة التي دخلت إلى المخبز ثم خرجت …… تجرأ هذا الرجل ودخل المخبز وسأل صاحب المخبز عن هذه المرأة فقال إنها سائلة وتأتي كل يوم لنعطيها مما تبقى من خبز اليوم السابق وهي امرأة تعيل 7 أفراد جلهم مرضى نفسيين وراثيا ….

الابن الأكبر متزوج وله طفلة إلى جانب أنه مريض نفسي فهو مريض عضوي يحتاج إلى فحص صورة رنين مغناطيسي للرأس تكلفتها ألف شيكل بأسرع وقت حيث أصبح يفقد الوعي بمعدل ساعتين يوميا والأم تتخوف من أن تفقد ابنتها كما فقدت بنتها الوحيدة قبل 6 أعوام عندما كانت تعاني من نفس الأعراض حيث كان يطفح جسدها ببقع تحرقه وكان لأطباء يضعون عليها شاش الحروق لأن جسدها كان يذوب وينصهر كأن نارا تحرقه وقد عجز الأطباء في غزة من وصف علاج لها والأسرة لم تكن تجد الطعام كيف تجد تكاليف السفر والعلاج مما أدى إلى وفاتها تحت وطأة عجلات الفقر والمسكنة ويشكل طفوح جلد الابن الأكبر وبداية ظهور نفس أعراض الابنة نذير شؤم قادم لمسلسل الويلات إذا ما تمت علاجه في الوقت المناسب فانه سيجر الأسرة إلى مصيبة لا تحمد عقباها …..

أما الأب فحدث ولا حرج حيث يعاني من مرض نفسي منذ الولادة وصل إلى حد الجنون فهذا الأب لا يكف شره عن أسرته التعيسة بل هو غارق في وحل المخدرات ويغيب عن بيته أيام و شهور لا تعرف زوجته له طريقا وعندما يعود يا ليته لم يعد ليأتي بخبر جديد يسر البال والخاطر إنما ليجلب لهم الويلات فيبطش بأفراد أسرته ويحمل سكينا ويلحق زوجته و أبناءه ويريد منهم نقود كي يشتري السم الذي يتعاطاه منذ سنين طويلة ……

فتعالوا بنا يا أصحاب القلوب الرحيمة نقضي حوائج هذه الأسرة المسكينة بالمساهمة في علاجهم نكرمهم بتوفير حياة هانئة كريمة طيبة مستساغة عسى الله أن يكرمنا …..نبعث من خلالها رسائل حب ومودة ونملا أجوافهم بما لذا وطاب كأزكى الطعام الذي نتناوله فلا يؤمن أحدنا حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ونسكن جوعتهم فإطعام الطعام سبب من أسباب التقرب إلى الله عز وجل والنجاة من النار يوم القيامة اقتداءا بهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي سُئل: أي الأعمال خير؟ فقال: «إدخالك السرور على مؤمن أشبعت جوعته، أو كسوت عورته، أو قضيت له حاجته»،

من أحب أن يغدق عليهم من أريج رياحينه ويسقيهم من جداول عطائه نرجو التوجه للأخ رائد زعبي .

مؤسسة لجنة الإغاثة الإنسانية للعون –الناصرة
(04- 6082095 ) (04- 6082096) (052- 8568700)
تابعونا على الموقع : www.egatha.com
وعلى صفحتنا على الفيسبوك : www.facebook.com/Egatha.Insaneya

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.