شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الكذب يدمر صحتكم !!

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 7 سبتمبر, 2013 | القسم: صحة وتغذية

فضيلة الصدق وقيمته بالغة وعظيمة، وفي تراثنا وقيمنا الكثير من القصص التي كان للصدق رغم ألمه وقسوته فوائد بالغة وكبيرة بل حتى في تحقيق الثقة وكسب احترام الآخرين. وتبعا لهذا فإن الكذاب أو من أنتشر عنه أنه يكذب، يفقد مكانته وتصبح كلماته وقصصه لا قيمة لها بل لا أحد يصغي أو يهتم، والمشكلة الكبرى أن من تعود على الكذب وانتشر عنه هذا الفعل، يصعب عليه جدا أن يغير نظرة الناس، ويعاني في هذا السياق الكثير. يقول الفيلسوف اليوناني أرسطو، في كلمة اشتهرت عن الكذاب أو عن كل من يمارس الكذب: “الكذابون خاسرون دائما، ولا سيما أن أحدا لا يصدقهم حتى ولو صدقوا”.

وهذا بالفعل واقع الحال، وفي مجتمع الرجال كما النساء دوما يكون هناك شخصية كذابة، عندما تبدأ أو يبدأ بسرد قصة تجد من في المجلس يتغامزون ويتضاحكون لأنه معروف بينهم أن هذا الشخص كذاب، فهم يدركون تماما أنه يطعم حديثة بالأكاذيب.

الجديد في هذا الموضوع أن ترك الكذب بات مطلب لصحتك الجسدية ولتخفيف الآلام، بمعنى أن على كل من يمارس الكذب أن يتركه إذا كان يريد الصحة، وهذا ما توصلت له دراسة علمية أمريكية أجرتها جامعة نوتردام في ولاية فلوريدا، حيث توصل الباحثون أن التقليل من الكذب مفيد للصحة ويساعد في التخفيف من آلام الرأس والحلق والضغط والقلق.

وفي هذه الدراسة تفاصيل مثيرة حول من شملتهم الدراسة وكيفية القياس ومن ثم الخروج بهذه النتائج، لكن الأمر لم يتوقف هنا، فقد خرج الطبيب براين برونو من جامعة لينكس في نيويورك، ليعلن أن الكذب قد يسبب ضغطاً كبيراً على الناس، وقد يؤدي إلى القلق والاكتئاب حتى، وأن التقليل من الكذب ليس مفيداً لعلاقاتك فحسب، بل لك أيضاً كفرد.

وقال محذرا أن الناس قد يعرفون الأثر المدمّر للكذب على العلاقات، غير أنهم يجهلون على الأرجح مدى الضغط الداخلي الذي يمكن للكذب أن يسببه.

وهناك كم آخر من الدراسات والبحوث العلمية التي تؤكد على سوء هذه العادة وأثرها، لكن اليوم بدأت تتضح أن آثار الكذب ليست اجتماعية وحسب وإنما لها امتداد وأثر على صحة الفرد وبشكل مباشر. ورغم أن الكذاب يتملق الآخرين، أو كما قال مؤلف القصص الخرافية الفرنسي الشهير لافونتين:

” الكذاب والدجال والمتملق يعيشون على حساب من يصغي إليهم”. إلا أنهم فاشلون اجتماعيا، لأنهم وببساطة يتلاعبون بأحلام وآمال الآخرين أو سرد وقائع دون دقة ومفتقرة للمصداقية، فيتم البناء عليها من قبل المستمعين الذين سرعان ما يكتشفون المبالغة والتهويل أو الكذب الصريح، وقديما قيل في المثل العربي ” لا تصاحب الكذاب فإنه يقرب لك البعيد ويبعد عنك القريب”.

ولكل من يمارس هذه العادة السيئة، الخيار بين الصحة الجسدية وبين مواصلتك لهذه العادة المذمومة، لا تقل أنني لا أكذب وإنما أتجمل، أو لا أكذب لكنني أحاول الدخول في الأحاديث والاندماج مع الناس! لأن هذه العادة هي التي تقذف بك خارجا وبعيدا عنهم.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.