شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

مصر: ما هي خطة فض اعتصام مؤيدي الشرعية؟

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 12 أغسطس, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

“قطع التيار الكهربائي عن ميدان رابعة العدوية (شرقي العاصمة المصرية) ثم إعادته بعد ثلاث ساعات اليوم”، و”غلق الطرق المؤدية إلى اعتصام ميدان نهضة مصر (غرب القاهرة)، باستثناء طريق واحد ثم إعادة الأمور إلى طبيعتها بعد قليل أمس”..

تلك الإجراءات عززت من الاعتقاد السائد لدى المعتصمين المؤيدين للرئيس محمد مرسي بأن “ساعة الصفر” لفض الاعتصامين قد بدأت، وهو ما أكده خبراء أمنيون ومحللون سياسيون، في أحاديث لمراسل وكالة الأناضول للأنباء.

إذ قال باسم خفاجي رئيس حزب التغيير والتنمية (إسلامي) إنه لكي تنجح السلطات الانقلابية في فض الاعتصام، “لابد أن تعزله عن العالم، حتى تكون الرواية الرسمية الصادرة عنها هي الوحيدة”.

ورأى خفاجي، في تصريح لـ”الأناضول”، أن “قطع التيار الكهربائي عن منطقة رابعة العدوية كان يهدف إلى كشف البدائل المتاحة خصيصًا بالنسبة للبث التلفزيوني؛ لأن قطع البث عن رابعة هو أهم خطوة للفض”.

وأبدى تخوفه من لجوء السلطة الحاكمة في مصر إلى فض الاعتصام بالقوة، واصفا هذا الخيار بأنه “غير منطقي”.

واعتبر خفاجي أن “فض الاعتصام بالقوة، يؤكد مشروعية الأسباب التي قام من أجلها، وهذا سيؤدي إلى مزيد من التواجد في الشارع”.

ومع الرأي السابق، اتفق حاتم عزام نائب رئيس حزب الحضارة (وسط)، واصفا خطوة انقطاع التيار الكهربائي بأنها “تجربة للتأكد من إمكانية فصل الكهرباء عن الميدان دون محطيه، وكذلك ليتعرفوا على الخطط البديلة للمعتصمين، ثم يحاولون سبل لمواجهتها”.

وفي تغريده على صفحته الرسمية بموقع التواصل “تويتر”، قال عزام إنه “بالتزامن مع اختبار البدائل لدى المعتصمين، يتم التهديد بشكل مستمر بفض الاعتصام، حتى يعتاد المعتصمون على ذلك، فيؤمنوا بأنه لا نية لفض الاعتصام، لتأتي لحظة الهجوم مباغتة.

وشدد عزام، وهو من رافضي خطوة عزل مرسي، على ضرورة أن يكون المعتصمين في حالة استعداد دائم تحسبا لهذا الهجوم.
فيما يستبعد اللواء السابق بالجيش المصري محمد علي بلال اللجوء إلى خيار القوة في البداية، وقال في تصريحات لمراسل “الأناضول”: “سيكون الفض تدريجيا، تحسبا لمنع سقوط ضحايا”.

ورفض بلال الربط بين قطع التيار الكهربائي وفض الاعتصام، مضيفا: “قطع التيار الكهربائي ليس له علاقة بفض الاعتصام، لأن الأمن يدرك أن لدى المعتصمين مولدات كهربائية، فهذه من البديهيات”.

وحول تصوره للفض التدريجي للاعتصام، قال بلال: “سيبدأ بالإنذار ثم بعد انتهاء مهلة الإنذار ستستخدم خراطيم المياه لتفريق المعتصمين، يعقب ذلك استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، ثم الاقتحام اليدوي باستخدام العصا، فإذا تمت مواجهة هذا الاقتحام بالرصاص، ستلجأ الشرطة وقتها إلى استخدام السلاح “.

وتحدثت صحف مصرية اليوم عن فض تدريجي للاعتصامين يتضمن استخدام قنابل الغاز وخراطيم المياه، وذلك بعد ” عزل ” المعتصمين وحصارهم.

وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن اسمه لجريدة ” الشروق ” الخاصة إن قوات الأمن ستلجأ لحصار المعتصمين بطريقة «حدوة الحصان»، و التى تبدأ بانتشار أفراد الأمن تدريجيا حول الاعتصام من ثلاثة جوانب، بهدف تضييف الخناق على المعتصمين، مع ترك جهة واحدة لخروج من يرغب سلميا مع التعهد بعدم الملاحقة الأمنية له.

وأضاف المصدر أن خطة حدوة الحصان قد تستغرق عدة أيام، وهو ما اعتبره طريقة جديدة فى تعامل قوات الأمن المصرية مع الاعتصامات، وتنتهج “التضييق التدريجى” قبل استخدام وسائل القوة.

وأشار المصدر إلى أنه خلال محاصرة المعتصمين يمكن اللجوء لقطع المياه على فترات متفاوتة خلال ساعات اليوم، وكذلك قطع الكهرباء عن أعمدة الإنارة فى ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، والتي تعتبر مصدرا أساسيا لحصول المعتصمين على الكهرباء.

واضاف أنه، وبالموازاة مع تضييق الخناق، سيتم تكثيف الأكمنة الأمنية على الطرق المؤدية إلى القاهرة من المحافظات، وكذلك منع دخول مزيد من المعتصمين إلى الميدانيين.

وأوضح أنه فى أعقاب انتهاء المهلة المخصصة للحصار، والتى رجح أن تكون 3 أيام، سيتم غلق الطوق الأمنى بطريقة “الكماشة” على المعتصمين وتحذيرهم قبل بدء عملية إطلاق الغاز المسيل للدموع والقبض على قيادات أو أفراد جماعة الإخوان المسلمين المطلوب ضبطها وإحضارها في بعض القضايا.

من جانبه، لم يستطع العميد السابق بالجيش المصري، الخبير العسكري، صفوت الزيات، توقع سيناريو فض الاعتصام، لأن السلطة التي تدير شئون مصر “خارج إطار الفكر الرشيد”، على حد وصفه.
وقال الزيات لمراسل الأناضول: “هل تستطيع أن تتوقع تصرف رجل مصاب بالجنون، هذا هو حال السلطة في مصر ؟!.. نحن في مصر أمام أحداث عظيمة، لكن للأسف ليس لدينا رجال عظماء “.

وانقطع التيار الكهربائي بشكل مفاجئ عند الساعة 01:00 ” ت غ” فجر اليوم تقريبا عن ميدان رابعة العدوية، حيث يعتصم أنصار مرسي منذ 45 يوما، فضلا عن اعتصام مؤيدين آخرين في ميدان نهضة مصر منذ 40 يوما.

وتعتبر السلطات المصرية أن تلك الاعتصامات “تمثل تهديدا للأمن القومي” للبلاد، وأعلنت مرارا أن قرار فضها “نهائي ولا رجعة فيه”، ولا سيما بعد إعلان الرئاسة المصرية الأسبوع الماضي فشل محاولات الوساطة التي قام بها أطراف عربية وغربية.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.