شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

رمضان الحزين

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 10 يوليو, 2013 | القسم: مقالات وشخصيات

بقلم : الطالبة سوار وائل وتد

من قرية جت المثلث
البيروني الاعدادية جت
السابع

هناك ومن بعيد نور اكتسح العالم بأكمله أنار شمعات الأمل بعد أن كادت نيران اليأس تخمدها ,رسم البسمات على الشفاه , نقى القلوب السوداء , وطيب كل جرح عصي عن الالتئام , ملأ القلوب بالإيمان , أرسل فكري وخيالي إلى العنان .

غصت هناك في الفضاء, لامست الغيوم وصاحبت الكواكب والنجوم ,زرت كل ما هو مخفي ومحجوب ,تأملت كل العجائب والغرائب, إنها حقا مثيرة! لكن شيء جميل لم اعرف ما هو رايته من بعيد حينها شعرت بالحيوية والفرح الكبير , رحت استجمع قواي لبداية المسير, للوصول إلى ذلك الشيء الغريب .

بعد مدة ليست بقليلة , رايته عن قرب شديد يالا جماله الأخّاذ !! لو استجمعت كل المعاني والمفردات, الحروف والكلمات والعبارات, لن استطيع أن أصفه وأوفيه حقه، لن أنسى نوره المنقطع النظير, حينها عقلي بدأ بالتفكير والتحليل وأسئلة في ذهني كانت تجول ,خاطرتي كانت واحة غضة من الأحاسيس والمشاعر التائه, استعدت أنفاسي وتنفست الصعداء لمعرفتي إليه اقتربت منه أكثر فأكثر قلت له: إنني عرفتك وأيقنت جيدا أن نورك الذي جذبني إلى هنا ,وها هو مخزوني بدأ بالنفاذ ويجب علي أن أعود إلى عالمي ودنياي الطبيعية , فأجابني انتظري إن معي وصية خطتها أقلام النور وحبر الرحمن .

قلت له تفضل إنني عند حسن ظنك ,ولتوصيل الأمانة أفضل اختيار وأهل وعنوان

فقال لي يجب أن اقرأها لتعرفي أن تقرأيها عند عودتك لكل الشعوب والناس :
إن قلبي مجروح وجرحي ينزف وفي صدي أشجان ثائرة على حال الإسلام
أين هو الإسلام ؟ أين يطبق ؟ أين يدرس ؟؟؟؟!!
لقد ضيعنا ديننا, تركناه هناك وحيدا, ضائعا, قمنا شمخنا هامتنا وسرنا, أليس من العار؟ أليس من العار ؟؟!!
ففي مصر عزلوه ,في سوريا نبذوه , في العراق رفضوه وهنا تخلوا عنه وتركوه !!
أين قراءتكم للقران ,حفظكم للأحاديث والأذكار ,تمسككم بتعاليم شريعتكم الغراء؟؟ أين انتم ؟؟؟

استيقظوا وانهضوا من حلمكم هذا, نحن نريد رجالا أكّفاء ، للمرض دواء للصبر وعاء،للإسلام سفراء وفرسان, نعم نحن نريد رجالا ونساء, شعارهم الإسلام, رؤوسهم عاليه ليس تكبرا وغرورا, بل شموخا وافتخارا بالإسلام.

أعزائي وعزيزاتي إنني هلال رمضان, أقول لكم: تلك الكلمات لأنني استطعت أن اقنع رمضان, ليخرج من مخدعه بصعوبة عظيمة ,حتى أنني كللت ومللت لأنه بصراحة محتار وحزين فقد قال لي : أ أجعلك تطل عليهم لتبشرهم بحلولي, لكنهم لا يستحقون فأنا وان خرجت أنا مصدر ورمز للإسلام والدين , فأنا في القرآن آيات وآيات ,في السنة أحاديث كثيرة وفريدة ،أظنهم سيعاملوننا ويتركوننا كالإسلام أليس كذلك؟ فكم من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش إن الصوم مدرسة ولكن لا يعقلها الكثيراخاف أن يعاملوني كما يعاملون دينهم على الهوية فقط !!!! هذا ما قاله رمضان لكنني قلت له :أعطهم فرصة ربما عند ظهورك يدركون خطأهم الكبير , الصارم ربما النسمات العليلة في شهرك المفعمة بالإيمان تحتل القلوب , تبعث الراحة في الصدور , يندمون اشد الندم, فيعتذروا للإسلام يتمسكوا به يثبتوه في عقولهم ,يغرزوه في أفئدتهم ,لا تنسى يا رمضان أن هناك نفحات دينية تسكن أرواح أناس ,هذا الشيء يجب أن يرسل سنفونيات الأمل ويجعلها تخترق كيانك وروحك أليس كذلك ؟هكذا اقتنع رمضان, فيجب عليكم أن تتكاتفوا لتتميزون وتتحلون بدين الإسلام , فكونوا عند حسن ظني بكم وظن رسولنا الكريم ,لا تخيبوا آمال رمضان, لتكونوا خير امة أخرجت للناس .

فقلت له يالا هنائي وسروري!! في نشر هذه الوصية شكرا لك أنك أعطيتني نورك الذي استمدت منه الطاقة لبقائي هنا, لكن يجب علي الرحيل استودعك الله, الذي لا تضيع ودائعه والى اللقاء .

حينما عدت إلى عالمي أخذت الوصية وقرأتها أمام العالم بأكمله, وصورتها إلى نسخ تكفي كل العالم, فساعدتني الطيور والفراش في توزيعها ونشرها وقبل المغيب حلقت الطيور ,ورفرف الفراش ,الشمس أسدلت أشعتها اللامعة البراقة, فتكونت لوحة فنية, فنفذت من فاهي الهواء بإحساسي المرهف ,الرقيق فتكونت داخل اللوحة بعض الكلمات طلت بألوان الطيف الخلاب :

رمضان في أمان في بحر الإسلام وشاطئ الإنسان وضياء لجميع الأنام
وهلال في قاع الظلام

فقد تزينت تلك الليلة بتلك اللوحة المبهرة ,التي رسمت الإيمان والأمل على كل قلب بائس وعلى كل قلب تلطخ بالكفر والمعصية فهنيئا لنا برمضان .

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.