شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

غضب شعبي من الإنتشار الأمريكي في الأردن

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 26 يونيو, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

نشرت الولايات المتحدة المئات من جنودها في الأردن، بعد انتهاء تمارين عسكرية مشتركة مع القوات الأردنية. وبينما يرسل وجود هذه القوات رسالة إلى سوريا المجاورة، يشعر الكثير من الأردنيين بالغضب إزاء الإنتشار الأمريكي في بلادهم حسبما يقول مراسل بي بي سي في عمان كوينتين سومرفيل.

حلق تشكيل من طائرات الهليكوبتر المقاتلة على ارتفاع منخفض فوق الصحراء قرب بلدة القويرة شمالي الأردن، مطلقة صواريخها لتدمر أهدافا في الرمال بينما وفرت مقاتلات من طرازي ف-16 وهاريير الحماية لها.

كانت هذه الطائرات وغيرها الكثير تشارك في التمارين “الأسد المتأهب” التي شارك فيها ثمانية آلاف جندي من 19 دولة في عرض كبير للقوة.

وكان هذا التمرين – الذي يجرى سنويا – واقعيا إلى درجة كبيرة، بحيث حتى العتاد الذي استخدم فيه كان حيا.

ولكن رغم الحرب الدائرة في سوريا المجاورة، أصر الأدميرال بيل ناشر، وهو أحد قادة الوحدات الأمريكية المشاركة في التمرين، على أنه تمرين روتيني.

وقال الأدميرال الأمريكي “إن الأمن في هذه المنطقة كالمد والجزر، وتركيزنا هو على تطوير التعاون مع القوات الأردنية.”

هذه هي المرة الثالثة التي يجرى فيها هذا التمرين في الأردن، وقال الأدميرال ناشر إن تمرين هذه السنة كان أصغر من سابقه. كانت هذه محاولة منه لاثبات أن التمرين كان اعتياديا ولا علاقة له بما يجري في سوريا. وعند سؤاله عن ذلك، أجاب “أن سوريا لا تظهر على شاشة الرادار”، أي انها ليست سببا لاجراء التمرين على الإطلاق.

ولكن مما لاشك فيه أن للأردن – الذي لا تبعد حدوده عن العاصمة السورية إلا بـ 150 كيلومترا – أهمية استراتيجية خاصة في حال قرر المجتمع الدولي فرض منطقة حظر جوي أو اتخاذ أي اجراء عسكري آخر ضد نظام الرئيس بشار الأسد. الرسالة الموجهة لدمشق واضحة، ومفادها أن السلاح الثقيل قريب منك.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت بطريات من صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ وعددا غير معلوم من مقاتلات ف-16 إلى الأردن بقبل انطلاق تمارين الأسد المتأهب أواسط الشهر الجاري.

وقد بقي حوالي 700 من العسكريين الأمريكيين ذوي الاستعداد القتالي العالي في الأردن بعد انتهاء التمرين، وانضموا بذلك إلى مئة من رفاقهم كانوا قد أوفدوا إلى هذا البلد للمشاركة في تدريب القوات الأردنية التي سترسل إلى أفغانستان.

ولكن بالنسبة لكثير من الأردنيين، مثل العميد السابق في الجيش الأردني علي الحباشنة، يزيد الوجود العسكري الأمريكي في البلاد من المخاطر التي يواجهها الأردن.

وقال الحباشنة “كلنا نعلم أنه عندما ترسل الولايات المتحدة قواتها إلى بلد ما، يصبحون جزءا من الأزمة بل ويزيدونها خطورة كما رأينا في حالتي أفغانستان والعراق. إن الوجود الأمريكي في الأردن، في ظل التوترات التي تعصف بالمنطقة وبسوريا تحديدا، يشكل خطرا حقيقيا على البلاد.”

وبالفعل، شهدت العاصمة الأردنية عمان في الأسبوع الماضي مظاهرات احتجاجية هاجمت حزب الله والرئيس الأسد والعدد المتزايد من الجنود الأمريكيين في الأردن.

يعتقد البعض، مثل الناشط الديمقراطي عمر أبو راس، أنه ينبغي على المجتمع الدولي التعامل مع نظام الرئيس الأسد مباشرة دون إقحام الأردن.

ويقول “نعتقد أنه لو كانت الولايات المتحدة بشكل خاص والغرب بشكل عام يريدان لعب دور إيجابي في منطقتنا عليهم إنهاء الحرب الدائرة في سوريا عن طريق تقديم الدعم للجيش السوري الحر، وليس عن طريق نشر الجنود في بلادنا.”

ويقول الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن العسكريين الأمريكيين سيغادرون الأردن عندما تستقر الأوضاع الأمنية، ولكن ما من أحد يتوقع أن يحصل ذلك قريبا.(السبيل)

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.