شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

أسلوبان تربويان يحددان شخصية طفلك:نعم للتاديب لا للعقاب

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 26 يوليو, 2013 | القسم: الأطفال

أسلوبان تربويان يحددان شخصية طفلك.. بين التأديب والعقاب خيط رفيع، لا يراه الأهل في أحيان كثيرة. لكن الفرق بينهما شاسع في النتائج. فالتأديب وسيلة تربوية ناجعة تُنشئ طفلاً حسن السلوك، سوى الشخصية، بينما العقاب هو أقصر طريق إلى اختلال شخصية الطفل. التأديب يعني توجيه الطفل وتعليمه التصرف الجيِّد والتحكم في انفعالاته، ويجب أن يكون سبب التأديب واضحاً ومفهوماً من قِبل الطفل، وأن تكون له علاقة بالخطأ الذي ارتكبه. فالتوجيه الإيجابي يمنح الطفل شعوراً جيِّداً نحو ذاته، ويشجعه على التفكير قبل القيام بأي عمل، ويمنحه الفرصة لتحمُّل مسؤولية أعماله ولتصحيح أخطائه، ويُعزز من قدرته على السيطرة على ذاته.

إنّ الهدف من التأديب هو تعليم الطفل الفرق بين السلوك المقبول وغير المقبول، ومساعدته على تغيير تصرّفه، من مُتهوّر وعشوائي، إلى تصرُّف مُتَّزن مسيطر عليه. وعند تأديب الطفل يجب التركيز في الدرجة الأولى على ما يُسمح له بفعله، كما يجب أن يكون مقروناً بالتعليم والحزم، وبتذكير الطفل دائماً بالقوانين المفترض أن يلتزم بها، وبحدوده.
العقاب
أمّا العقاب، فهو تقنية من تقنيات التأديب. وقد يكون العقاب جسدياً (الصَّفع، الضرب) أو نفسياً (الاستهجان أو الرفض، العزل عن الآخرين، التجريد من الامتيازات). وتعتقد الأُم أنها بمعاقبة الطفل تُقوّم سلوكه وتمنعه من القيام بتصرف غير مقبول. لكن عليها، بدلاً من معاقبته، تعليمه مهارة تحمُّل مسؤولية تصرّفه، حتى يتعلم السيطرة على ذاته، وهي مهارة يحتاج إليها الطفل في كل مراحل حياته. إنّ ضرب الطفل وتعنيفه بقسوة إذا خربش على الحيطان مثلاً، يُعتبَر عقاباً. والعقاب لا يُعلّم الطفل شيئاً. أما إعطاؤه ورقة ليخربش عليها بدلاً من الحيطان، فيُعتبر تأديباً. والتأديب يُعلم الطفل الامتناع عن القيام بتصرفات سيئة ويُوجّهه الوجهة الصحيحة.

– هل العقاب فعّال؟
قد يُسهم العقاب في وضع حَدٍّ لتصرُّف الطفل السيء لحظة معاقبته. إلا أنّ العقاب وحده لا يمنعه من القيام بمثل هكذا تصرف على المدى البعيد. ولكن، إذا اقترن العقاب القَمْعي بتعليم الطفل القيام بأعمال مقبولة، بدلاً من الأعمال السيئة، وإذا تمّت مراقبة تصرفاته غير المقبولة، عندها فقط يُصبح مفيداً ومقبولاً. لكن، استخدام العقاب القاسي كأسلوب وحيد ومُطلَق في تأديب الطفل، يمكن أن يعطي نتائج مُدمّرة.
وفي الأغلب، لا يؤثر كثيراً في تقويم تصرفات الطفل، وقد لا يكون له أي تأثير إطلاقاً. فالطفل الذي يُعاقَب بالصفع أو الصراخ أو التهديد، يمكن أن يتعلم تجنُّب التصرف الموجب للعقاب بوجود الشخص المسؤول عن تقويم سلوكه. لكن، لا يستطيع هذا الشخص ضمان عدم قيام الطفل بتصرف سيء عندما يكون بعيداً عن عينيه.

– هل العقاب مُؤذٍ؟
إنّ اتّباع أسلوب العقاب القاسي دائماً مع الطفل، يمكن أن يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة، وأحياناً كثيرة إلى نتائج هدّامة. فقد ينظُر الطفل إلى العقاب على أنّه نوع من العنف يمارسه الكبار ضد الصغار، كما يمكن أن يُولّد العقاب القاسي الشعور بالاستياء والعنف المضاد وبالذل عند الطفل، وأن يدفع به إلى عدم التعاطف مع آلام الآخرين.
وعلى عكس ما يعتقد البعض، يمكن أن يُؤثر العقاب القاسي في قدرة الطفل على الاستيعاب، وفي السيطرة على التصرفات غير المرغوبة. وهذه الحقيقة تنطبق على العقاب الجسدي والنفسي. وفي جميع الأحوال، يمكن أن يكون العقاب مُؤذياً إذا كان قاسياً واستُخدَم بشكل دائم، وكان الأسلوب الوحيد المتَّبَع في تقويم سلوك الطفل.

– هل العقاب سيِّئ دائماً؟
لا بأس من مُعاقبة الطفل أحياناً (حرمانه من مُشاهَدة برنامجه التلفزيوني المفضَّل)، شرط ألا يكون العقاب قاسياً، وأن يكون مصحوباً بأساليب تربية إيجابية، مثل مدح الطفل أو مكافأته على تصرفه الجيِّد.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.