شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

فقدان الشهية العصبي عند طفلكم: التشخيص والعلاج

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 1 يوليو, 2013 | القسم: الأطفال

يشعر الكثير من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 11 إلى 14 سنة بنوع من الرفض اتجاه التغييرات التي تطال أجسادهم خلال مرحلة المراهقة.

وتزداد حدة الرفض إذا تزامن مع تعرضهم إلى سخرية من المحيط بسبب سمنتهم، أو أجسامهم الغير متناسقة، خاصة مع انتشار ثقافة تمجد الجسد المثالي، وهو ما يجعلهم عرضة للإصابة بفقدان الشهية العصبي، الذي يهدد بمضاعفات صحية خطيرة، مثل: إصابة طفلتك بالعقم، وترقق العظام.

ينتج فقدان الشهية العصبي عن الإضطراب النفسي الذي يعيشه الطفل بسبب جسمه، ويتهدد المرض الفتيات بنسبة أكبر، لأنهن أكثر اهتماما بأجسادهن، ومن الممكن أن يحدث قبل سن العاشرة، مما يدخل طفلكم في حالة من التخوف من البدانة، والوسواس اتجاه فقدان السيطرة على الوزن في كل الجسم، أو في مناطق محددة.

ومن الممكن أن يصاب الكبار بفقدان الشهية العصبي، بسبب التعرض لمشاكل، أو التخوف من بيئة جديدة في العمل أو الدراسة.

وتهمل الكثير من الأسر ملاحظة الأعراض التي تظهر على أطفالهم بعد تعرضهم لفقدان الشهية العصبي، خاصة البنات اللواتي يبدين رفضا للأكل بدعوى عدم الشعور بالجوع.

فيما يلي أهم الأعراض التي تدلكم على وجود مشكل حقيقي بالنسبة لطفلكم، أو طفلتكم:
– الإهتمام بالجسم والوزن بطريقة غير طبيعية تصل لحد الهوس، وهو ما يمكن ملاحظته من خلال حديثهم عن الملابس، وقوام النجوم، وجمع المعلومات عن السعرات الحرارية، والأطعمة التي لا تسبب السمنة…
– تجويع النفس، مع إدعاء عدم الرغبة في الأكل، لكن الحقيقة هي أنهم يشعرون بالكثير من الجوع، لكنهم يحاولون السيطرة على أنفسهم حتى يبتعدوا عن الأكل.
– خسارة الوزن في مدة قياسية.
– مراقبة الوزن بطريقة يومية خوفا من زيادته.
– التأفف أمام المرآة، بسبب الشعور بزيادة الوزن، رغم عدم إصابتهم بالسمنة، وقد يعجز المحيط بإقناعه بعكس ما يرى، حتى لو كان نحيفا، حيث يخيل له دائما أن وزنه قد زاد، وأن الملابس لا تلائمه، مع تدقيقه في تتبع عيوب جسمه ليكشفها، حتى لو لم تكن موجودة.
– ممارسة التمارين بشكل مكثف، يصل لحد الإرهاق.
– انتشار الشعر الزائد بشكل كبير في مختلف أجزاء الجسم، بما في ذلك الوجه.
– عدم تحمل الطقس البارد، بسبب نـزول في حرارة الجسم بسبب الجوع.

تجويع ينتهي بالعقم .. والأنيميا:
قد تبدو هذه الأعراض مزعجة لكم وأنت تلاحظون ما يمكن أن يتعرض له طفلكم، وطفلتكم على الخصوص، لكن تداعيات هذه الحالة أشد خطورة، لأن إهمال علاج حالة طفلكم تعرضه لمضاعفات خطيرة، مثل:
– جفاف الجلد وتقشره.
– الإسهال المتكرر، مما يهدد حياة طفلكم بسبب عجز الجهاز الهضمي على امتصاص المواد الغذائية.
– تقلص الدهن بالجسم، مما يؤثر على عمل الأعضاء الحيوية التي تحتاج للدهن، مثل: القلب، المعدة، الكلى، الكبد.
– تساقط الشعر.
– نمو شعر صغير في جميع أنحاء الجسم بما في ذلك الوجه.
– فقر الدم.
– الإحساس بالبرودة بشكل دائم.
– اضطرابات في الهرمونات، مما يؤدي إلى ترقق العظام وهشاشتها.
– العصبية الزائدة، وعدم القدرة على التركيز.
– تراجع الجهاز المناعي، مما يجعل المريض عرضة لجميع الأمراض.
– تراجع مستوى التنفس، وانخفاض ضغط الدم.
– عدم انتظام ضربات القلب.

علاج فوري.. وثقة في النفس:
علاج فقدان الشهية العصبي منوط بالآباء، ومساعدة المحيطين حتى يتمكن المريض من تجاوز مشكلته، لذلك لا تقفوا على الحياد وأنتم ترون طفلكم أو طفلتكم يعرض نفسه للخطر من أجل الحصول على قوام مثالي، وذلك من خلال اتباع الخطوات التالية:
– اعيدوا له ثقته بنفسه، من خلال التحاور معه بطريقة بعيدة عن العصبية، أو فرض الرأي حتى تكسبوا ثقته ويبدي استعدادا لتلقي العلاج.
– استعينوا باختصاصي نفسي لإقناعه بوجود مشكل يستدعي العلاج.
– قوموا بأخذه إلى اختصاصي في التغذية حتى يعرفه على خصائص بعض الأطعمة، وتأثيرها على صحته.
– ضعوا بين يديه العديد من الوجبات بكميات قليلة، حتى يتمكن من العودة إلى الطعام بشكل تدريجي، ومن الأفضل أن يتكون الطعام في البداية من السوائل، مثل الشوربة، والعصير حتى تعتاد معدته على الطعام، دون التعرض للإضطراب.
– استعينوا بالطبيب ليصف له المكملات الغذائية المناسبة.
– إذا كانت حالة طفلكم معقدة، فقد يحتاج إلى متابعة العلاج داخل المستشفى حتى تتم تغذيته عن طريق الوريد، مع تتبع حالته الصحية التي تحتاج للكثير من العناية، والفحوصات للوقوف على مدى التضرر الذي تعرضت له مختلف أجهزة جسمه.
– إذا كانت نفسيته محبطة، قد يحتاج إلى أدوية تساعده على تجاوز مرحلة الإحباط.
– حاولوا الإبتعاد عن الحديث أمامه عن الوزن والقياسات، خاصة في مراحل العلاج الأولى، ولوقاية طفلكم من الوقوع ضحية لهذا المرض، حاولوا حمايته منذ البداية من خلال تعزيز ثقته بنفسه، وتوفير نظام غذائي مناسب له، حتى يكون في مأمن من زيادة الوزن.
– شجعوه على ممارسة الرياضة، حتى تكون له ثقة في نفسه وجسمه.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.