شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

لحياة أسرية قوية: متى وكيف ولماذا أسئلة تزعج الآباء التي الأبناء المراهقين

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 13 أكتوبر, 2013 | القسم: الأسرة والبيت

كثير من المراهقين يبغضون ويتهرّبون من جلسات آبائهم معهم، خصوصاً إن تخللت هذه الجلسات محاضرات طويلة وأعيد فيها تشغيل شريط التأنيب أو الأسئلة التي يكرهها المراهق عادة: متى وأين وكيف ومع من ولماذا؟ فالمراهق يمقت المتابعة المباشرة والتوجيه المباشر والسؤال المباشر، أما عزوف المراهق عن التحدث مع الآباء فيفسره الباحثون بأن المراهق يشعر فيها بعدم ثقة آبائهم فيهم أو في قدراتهم.

إبنك ليس أنت…
كثير من المراهقين يحتاج الى الأمن وليس الى الإستجواب ليشاركك همومه وأسراره، وليس تفكيرك ووجهة نظرك ورأيك فقط، وتذكر أن الولد قد يختلف عنك أو عن إخوته في قدراته وشخصيته. ربما تحتاج إلى وقت حتى تشعر أن الأمور تسير في نصابها الطبيعي، ولكن الإصرار هو مفتاح التغيير المطلوب.

ماذا تريد أن يكون عليه ابنك؟
هل تريد أن يكون ابنك خاضعاً ومطيعاً دائماً.. أو تريده حراً له شخصية مستقلة تحسن التفكير والتعبير والتصرّف ويتعايش مع الآخرين مرفوع الرأس وليس خانعاً أو ذليلا؟ إذاً:
– لا تلق عليه الأوامر وتطالبه بتنفيذها دون مناقشة: ولكن اشرح له وجهة نظرك وأعطه الفرصة ليشرح وجهة نظره إلى أن يقتنع فيستجيب لك طوعاً، أو ربما اقتنعت أنت بوجهة نظره فيزداد احترامه لك.
– لا تفرض عليه السكوت: بحجة أن الأبناء يجب ألا يتطاولوا على آبائهم، ولا تبك على أيام زمان حين كان أبوك يأمرك وأنت كنت لا تملك إلا الطاعة، فابنك يعيش فى مجتمع آخر.

– ليكن كلامك مختصراً ومحدد الهدف: وإن كان لا بد أحياناً من بعض المحاضرات فلتكن محاضرات وقائية قبل الخطأ وليست علاجية بعد الخطأ، وبذلك يستطيع ابنك المناقشة معك والدفاع عن نفسه فتحوّله إلى شريك في الكلام.
-أرسم صورة متكاملة لما يقوله الطرف الآخر: من الممكن أن تسأل ابنك أسئلة معينة تهدف إلي توضيح صورة الموقف الذي يحكيه بحيث تستوعبه أنت تماماً ويشعر هو أنك مهتم بما يقوله وتريد أن تعرف التفاصيل.

صمت المراهقين
– تعلم أمراً جديداً ممن يحدثك: فلتكن كالتلميذ الذي يستمع لمعلمه ويتعلم منه حينما تتحدث مع ابنك المراهق. إستمع إليه في صمت حينما يتحدث عن عالمه وما فيه من أشياء حديثة (التكنولوجيا ـ الإتصالات ـ الموضة..) وقم بالاحتيال على الأسئلة التي يكرهها المراهق عادة: متى وأين وكيف ومع من ولماذا؟
– ركز جيداً: لا تقاطع ابنك وهو يتحدث، ولا تحكي قصصاً من حياتك وذكرياتك في أثناء حكايته لما حدث له، واترك الفرصة له حتى يتمكّن من رواية كل ما يود أن يرويه.
– كن مستمعاً إيجابياً: صحيح أن السكوت مطلوب حتى تعطي فرصة لابنك أن تقول ما تريده ولكن الصمت التام قد يعطي إنطباعاً بعدم الإهتمام أو التركيز.. لذلك فإن المستمع الإيجابي يلخص ما يسمعه لكي يتأكد من فهمه للأمور ويسأل أسئلة تنم عن إهتمامه بالتفاصيل وتركيزه مع المتحدث.
– تجاوب مع الحالة الشعورية للمتحدث: من المهم أيضاً أن تتفاعل مع المتحدّث.. فإذا كانت ابنك حزين، تعاطف معه، وإذا كان يشعر بالأسف علي شيء إرتكبه، خفف عنه. مثل هذا التعاطف ضروري جدا ليشعر المراهق بأن مشاعره لها وزنها وأن والديه يقدّران تلك المشاعر.
– تتبرّع بإسداء النصح إلا حين يطلب منك (قدر الإمكان): استمع لابنك ولا تقاطعه ولا تقول رأيك حتى ينتهي من كلامه.. فمهمتك الأساسية هي أن تسمعه لا أن تصدر أحكاماً على تصرّفاته وإبداء النصح في هذه الحالة لا يصحّ أن يكون مباشراً.
– ضع نفسك مكان ابنك: حاول أن تنظر للأمور من وجهة نظر إبنك فهذا سوف يساعدك أن تعذره وتقدر موقفه كما أنه سيسعد بإحترامك لوجهة نظره ورؤيته للأمور حتى رغم أن رؤيتك مختلفة.
– فكر قبل أن تتكلم: حاول أن تتمهل قليلا قبل أن تتكلم وفكر فيما ستقوله وفي رد فعلّ ابنك حينما تقول له ما تنوي أن تقوله بحيث لا تشتعل المناقشة.
تشجيع الأبناء
– شجع ابنك أن يتحدث: حتى إذا تحدث في موضوعات حساسة لا تنتهره بل فكر في أي صفات إيجابية في حديثه وتحمل كلامه.
– كن لطيفاً: فلتكن مناقشتكما إيجابية ولتتفاهما علي كيفية إيجاد حلول للمشكلة ولا تتحدثا عن الأخطاء ومن السبب فيها؟ ولماذا الخطأ؟ بل ليكن إهتمامكما الأول هو إيجاد الحلول وضمان عدم تكرار المشاكل وذلك حتي تكون المناقشة بناءة ومثمرة.

ربما ابنك ليس المشكلة.. أنت المشكلة
في بعض الأوقات يكون الأب هو المتهم الأصلي في الأخطاء التى يرتكبها الشباب.. ليس الأب وحده ولكن له شركاء أولهم الأم ثم بقية المحيطين به. والعلاقة بين الآباء والأبناء لها أبعاد كثيرة، وهي تختلف من مجتمع الى آخر، ففي ظروف مجتمعنا هناك عقدة قديمة مترسّخة في النفوس، وهي ممارسة التسلط المستبد والمتعسف على أنه سلطة شرعية (والسلطة لازمة ولا غنى عنها) للأهل على الأبناء والتي نشعر دائماً أننا نستطيع أخذ أضعاف المعلومات التي نحتاجها من أبنائنا من خلال هذا التسلّط.

الأمان والراحة
إعكس هذ التسلط واستبدله بالسلطة الصالحة دون أن تهدّد شخصية ابنك المراهق المميزة أو تكبت أفكاره ومشاعره. من خلال الصداقة التي بينك وبينه، اختر له سؤالاً مفتوحاً، مثلاً: كلمني عن صاحبك فلان.. ما أكثر شيء أعجبك فيه؟وإذا كنت تريد أن تعرف شيئاً عن المكان الذي قصداه يمكن أن تسأل مثلاً ما أكثر ما أعجبك في مشوار اليوم، سؤال يطلب المعلومة ويمنح الثقة والمحبة في نفس الوقت، إذن اختر أسئلة غير مباشرة، وكذلك تحتوي على شيء يشجعه على الكلام ويشعره بالأمان والراحة، وكل ما اهتممت باختيار أسئلتك، كلما أتتك معلومات أكثر دون بحث عنها لكن تبقى لدى المراهقين بعض الأسرار الخاصة، وهذا طبيعي، فمن غير المعقول أن تتوقع أن يخبرك المراهق بكل شيء في حياته، فهو يهوى أن تكون له أسراره التي تشعره باستقلاليته.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.