شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

القاسمي تكرم سماحة القاضي ناطور

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 14 مايو, 2013 | القسم: الأخبار الرئيسية, الأخبار المحلية

بحضور كبار الشخصيات الإجتماعية والأكاديمية، المحامون والقضاة من كافة أنحاء البلدات العربية ومن كافة الطوائف، نظمت أكاديمية القاسمي حفلاً بهيجاً لتكريم سماحة القاضي أحمد ناطور الذي تنحى عن منصبه كرئيس لمحكمة الإستئناف الشرعية.

وقد توالت كلمات كبار الشخصيات الأكاديمية والقضاة والمحامون والتي تناولت مقاطع مختلفة من حياة سماحة القاضي ناطور الذي عمل طوال حياته من خلال منصبه في خدمة أبناء شعبه ودينه وخوضه مصاعب شتى في الدفاع عن حقوق المسلمين ومقدساتهم، كما وأن ناطور سطّر تاريخاً عريقاً يحمل كافة مواصفات الإنسان الذي يتحلى بروح الإنتماء لشعبه، وروح العطاء والتحدي من خلال الإصلاحات العديدة التي أحدثها في الإجراءات القضائية والوسائل الحديثة التي أبدع في أدائها من أجل الحفاظ على حقوق الإنسان بشكل عامّ في البلاد ومصالح العرب والمسلمين في كافة أرجاء الدولة على وجه الخصوص. كما وأن سماحة القاضي ناطور أحدث ثورة حقيقية من خلال وضع المحاكم الشرعية في موقع المُدافع العنيد عن المقدسات الإسلامية وإلغائه للعديد من الفتاوى القديمة التي جاءت في حينه لخدمة السلطة الإسرائيلية وأدت إلى ضياع الكثير من المقدسات الإسلامية من المقابر والمساجد المهجرة وغيرها.

كما وتوالت كلمات الشكر والثناء لسماحة القاضي الدكتور أحمد ناطور على ما بذله من عطاء خلال سنوات مضت مع الإشارة إلى أن تنحيه عن منصبه يعتبر خسارة كبيرة للشعب العربي والإسلامي في البلاد، كونه الشخصيّة الفذّة والنادرة، الجريئة والإبداعية وصاحبة المواقف المشرفّة في التعامل مع القرارات المصيرية للشعب العربي والإسلامي. وتمنوا له حياة موفقة مع مزيد من الإنجازات والنجاحات في ما اختاره لنفسه لإكمال مشوار حياته ولخدمة أبناء مجتمعه.

وفي كلمته، قال سماحة القاضي د. أحمد ناطور، أن قرار التنحي جاء بهدف الرغبة الجامحة من أجل التفرغ للأكاديميا والتأليف والكتابة ولكي يستطيع أن يضع قدراته المتواضعة تحت تصرف الأهل والأحبة في ميادين النضال الحقّ. وأشار ناطور إلى أنه قد تسلم منصبه في أوضاع عسيرة حالكة الظلمة في ظل وزارة الأديان التي كانت تعتبر المحاكم الشرعية دائرة نفوذ مستباحة لا أكثر. حيث لم يكن يومها ثابتة لمحكمة الإستئناف وكان عدد المحاكم أكثر من عدد قضاتها. وبجهد متصل ومثابر استطاع بناء مؤسسة المحاكم الشرعية الحديثة على أسس مدروسة واضحة الرؤية وجلية البصر والبصيرة، أساسها ترسيخ العقيدة، ومآلها إحقاق الحقّ وإقامة العدل، من خلال تطبيق شريعة الله في أرضه. وقد أيقن آن ذاك أن من السياسة الشرعية هو أن يفتح للناس باب الرحمة من الشريعة ذاتها وأنه ينبغي أن يُرجع إلى الحكم الشرعي فيؤخذ منه بالذي هو بالناس أرفق لهم وأوفق، وذلك، جلباً للمصلحة ودرءً للضرر.

وتابع سماحة القاضي د. أحمد ناطور قائلاً، أن هذا المنصب هو في موقع التكليف لا التشريف، حيث أيقن ذلك من البداية، فأرسى المبادئ القضائية الشرعية بوعي وإدراك وأقصى عنها القوانين الوضعية بوعي وإدراك أيضاً، ثم نهض بجهاز القضاء الشرعي معنىً ومبنىً، فنقلت المحاكم إلى الدور الجديد الذي يليق بها، علاوة على ذلك، النظام المحوسب الشامل الأرقى من بين أجهزة القضاء المحوسبة، حيث لا يترك الجهاز كبيرة ولا صغيرة إلا أدركها، وكذلك زيادة الملاكات في السلك الوظيفي والخدماتي على حد سواء. وإن القرارات القضائية الإسلامية التي أرستها محكمة الإستئناف منذ حمله للأمانة صارت أدباً قضائياً يشكّل تراثاً يعود إليه القاضي في ميادين قضائه.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.