شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

د. فارس قبلاوي يمثّل القاسمي بمؤتمر اللغة الإنجليزية في اسطنبول

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 8 مايو, 2013 | القسم: الأخبار الرئيسية, الأخبار المحلية

مثّل د. فارس قبلاوي مدير مدرسة القاسمي الأهلية كلًّا من مدرسة القاسمي وأكاديمية القاسمي في المؤتمر الدولي الأول لتعليم اللغة الإنجليزية، والذي عُقد في العاصمة التركية اسطنبول الأسبوع الماضي. وقد قدم د. قبلاوي ورقة حول العلاقة بين الدافعية لتعلم اللغة الإنجليزية وامتحانات اللغة.

وفي ورقته لخّص د.قبلاوي نتائج الدراسة والتي تمحورت حول الإجابة عن ثلاثة أسئلة رئيسة، تعلق الأول منها بالكيفية التي تؤدي بها الامتحانات إلى تثبيط المتعلم، وتعلق الثاني بالكيفية التي يمكن بها للامتحانات أن تزيد من دافعية المتعلم، أما الثالث فتعلق بالاستراتيجيات التي يستخدمها المتعلمون من أجل تخطي التجارب السلبية المثبطة التي قد تسببها الامتحانات.

للإجابة عن أسئلة البحث تمت مقابلة مجموعة من طلاب المرحلة الثانوية، ومن ثم تم تحليل المقابلات معهم. بيّن تحليل إجابات الطلاب أنّ متعلمي اللغة قد يشعرون بالاحباط بسبب الامتحانات في عدة حالات. أولى هذه الحالات هي عندما يشعر المتعلم بأنّ الأداء الجيد في الامتحانات مسألة حظ وأنه غير متعلق بمدى الجهد أو الوقت الذي يبذله، وهي شبيهة بحالة العجز المكتسب ( amotivation or learned helplessness).

ويعود سبب مثل هذا الاعتقاد -على الأرجح- إلى إشكالية في مصداقية (validity) الامتحان وثبوته (reliability). كما أنّ المتعلم قد يشعر بالإحباط عندما يشعر أنّ الامتحان لا يعكس قدراته الحقيقية؛ لأنّ طريقة بناء الامتحان من قبل المعلم لم تكن سليمة. إضافة إلى ذلك قد يشعر المتعلم بالإحباط إذا لم يُمنح الفرصة الكافية للاستعداد للامتحان، سواء من حيث الوقت المخصص للدراسة للامتحان، أو بسبب عدم إعداد المعلم له جيدا. وقد يسبب الامتحان إحباطا لدى المتعلم عندما يشعر المتعلم أنّ الامتحان غير عادل (unfair) لصعوبته الزائدة عن الحد، أو للظروف التي أُجري فيها. وقد يحبط المتعلم كثيرا إذا كان أداء غيره أفضل من أدائه هو؛ لأن غيره تمكن من الحصول على علامات أفضل نتيجة للغش، لا نتيجة للجهد. كما أنّ الامتحانات قد تسبب تثبيطا لدى المتعلم في حال تكررت تجارب الفشل فيها، وفي هذه الحالة تتضعضع ثقة المتعلم بنفسه (self-confidence) ويقل تقديره لذاته (self-esteem).

وقد يكون للامتحانات تأثير إيجابي على دافعية المتعلم، فتزيد من اجتهاده واستثماره في التعليم، لكن هذا الدافع يكون دافعا خارجيا (extrinsic motive) -على الأرجح- وليس دافعا داخليا (intrinsic motive)، وهو دافع يعتقد كثير من الباحثين أنّ تأثيره على تعليم اللغة محدود؛ لأن زوال المحفز الخارجي، وهو في هذه الحالة الامتحانات، قد يؤدي إلى تقليل الجهد أو حتى انعدامه، وهي ظاهرة معروفة للباحثين والمربين. لكن هذا الدافع -على علّاته- لا يمكن تجاهله؛ لأنه قد يتحوّل أحيانا إلى دافع ذاتي، بحيث يكون أكثر تأثيرا على المتعلم. وعند بعض المتعلمين قد تشكل الامتحانات دافعا داخليا إذا شعر المتعلم بأنّ النجاح في الامتحانات هو هدف يمكن تحقيقه بجهد معقول، وليس متعديا لقدرته.

أما فيما يتعلق بالاستراتيجيات التي يتبعها المتعلمون من أجل تخطي مشاعر الإحباط التي قد تسببها الامتحانات فقد تنوعت كثيرا. فبعض المتعلمين يتّبع سياسة التجاهل ومحاولة نسيان ما حدث. مثل هؤلاء الطلاب يحاولون إشغال أنفسهم بأشياء أخرى، ويوكلون تخطي مشاعر الإحباط للزمن.

قسم آخر من المتعلمين يعمل على زيادة ثقته بنفسه من خلال مخاطبة نفسه بأنّه يستطيع تخطي الصعوبات التي يواجهها، وأنّه يستطيع النجاح بالامتحانات، وأنه سيبلي بلاء أفضل في الامتحانات القادمة. ومن المتعلمين من يتقبل النتيجة ويسلّم بها، ويحاول مع ذلك أن يتفكر في ما حدث معه من أجل أن يقف على نقاط ضعفه ويحاول تحسين قدراته. وبعض آخر من المتعلمين يطلب مساعدة من الآخرين حوله كالمعلمين والأهل.

في نهاية الورقة قدم د.قبلاوي بعض التوصيات للمربين بخصوص كتابة الامتحانات وتوجيه الطلاب للتعامل معها، وشدّد على ضرورة صياغة الامتحانات بطريقة مهنية ناجعة تؤدي إلي التقليل من مشاعر الإحباط لدى الطلاب. كما يتوجب على المربين أن يشرحوا لطلابهم الاستراتيجيات المختلفة التي يمكنها أن تساعدهم على تخطي المشاعر السلبية التي قد تواجههم بسبب الامتحانات.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.