شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

التجمع الطلابي يحيي يوم العمال العالمي بسلسلة ندوات في الجامعات

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 4 مايو, 2013 | القسم: مدارس وتعليم

أحيا التجمع الطلابي الديمقراطي يوم العمال العالمي الأسبوع المنصرم في سلسلة ندوات في كل من جامعة حيفا وجامعة تل ابيب والجامعة العبرية بالقدس، تمحورت حول كفاح الطبقات العاملّةِ ونضالِها الإجتماعيّ والإقتصاديّ.

وكانت أول ندوة بتنظيم “جفرا”، الذراع الطلابية للتجمع الطلابي الديموقراطي في جامعة تل– أبيب، يوم الثلاثاء، ندوة سياسية ثقافية تحت عنوان “فلسطينيو الداخل: سياسيًا وثقافيًا”، حضرها عشرات الطلاب الجامعيين العرب، وذلك بمناسبة يوم العمال العالمي.

واستضافت الندوة كلًا من عضو بلدية تل أبيب يافا وعضو اللجنة المركزية في التجمع الوطني الديمقراطي، السيد سامي أبو شحادة، والكاتب إياد برغوثي، عضو الهيئة العامة في جمعية الثقافة العربية. والذي قدم مداخلة عن وضع فلسطينيي الداخل السياسي وأهمية العمل السياسي والتنظيم السياسي داخل الجامعات.

افتتح الندوة، الطالب محمود عوّاد، مرحبًّا بالطلاب الحاضرين، وبالضيوف المشاركين، وتطرق في كلمته إلى أهمية الحراك السياسي في الجامعات ودوره، وعن دور حركة “جفرا” في الجامعة، مستعرضًا ظروف إنشائها ورؤيتها السياسية والإجتماعية .

وعن الندوة “فلسطينيو الداخل” قال:” يأتي هذا النشاط السياسي الثقافي، ضمن سلسلة نشاطات وفعاليات نظمتها جفرا في جامعة تل-أبيب في إطار رؤيتها الثقافية والسياسية، إيمانًا منها بأهمية تعزيز وتنمية الهوية القومية العربية , والانتماء الوطني الفلسطيني , والفكر الديمقراطي.

بعد ذلك، عرضت مقتطفات من سلسلة قناة الجزيرة الوثائقية “أصحاب البلاد”، والتي تروي تاريخ وواقع الفلسطينيين الذين بقوا في وطنهم بعد عام ثمانية وأربعين، , الذين يعيشون الآن داخل إسرائيل في ظل سياسات تعمل على إقصائهم وتهميشهم وصولاً إلى دعوات لتهجيرهم ضمن خطط للتبادل السكاني أو الترانسفير.

ابتدأت الندوة، بمداخلة للكاتب إياد برغوثي، تحت عنوان “قراءة في واقع فلسطينيي الداخل الثقافيّ”، والذي افتتحها بنص بقلمه، لامس فيه واقعنا الثقافي المعقد والمركب، والإشكالات المعرفية التي تحيط بالأسئلة: “ما هو الواقع؟”، و”ما هي الثقافة؟” .وجاء مما جاء في نصه: ” الثقافة تُبنى، الثقافة تتشكّل، الثقافة تُنتقى، الثقافة تصنع، إنها فعل إنسانيّ، والثقافة الحديثة والمعاصرة هي ثقافة واعية لكونها كذلك، لأنّ الحداثة بجوهرها هي نزع السحر عن الكون ومركزة الإنسان وعقله ووعيه وفعله.

بعدها، قدم سامي أبو شحادة مداخلة حول واقع فلسطينيي الداخل السياسي، شدد فيها على أهمية انخراط الطلاب الجامعيين العرب في النشاطات والأطر السياسية، وعلى واقعنا السياسي المعقد والمركب، فنحن (فلسطينيي الداخل)، حالة فريدة من نوعها على الصعيد الاجتماعي، إذ أننا نتطور كمجتمع من دون مدينة، وهذه حالة نادرة لا يوجد مثلها في العالم، ففي كل دول العالم هناك مركز مدينة جاد، أما في حالتنا فقد تم تدمير المدينة الفلسطينيّة تمامًا، واليوم أغلبيتنا تسكن بما أسماه “مخيمات عمال”، فقد صودرت أراضينا الزراعية ولم نعد مجتمعًا فلاحيًا . واختتمت الندوة، بفتح باب الأسئلة للمشاركين، وجرى نقاش معهم حول واقعنا السياسي الثقافي الآني وسبل تطويره وتحسينه مستقبلًا .

“العامل الفلسطيني: نضال ذو وجهين”

اما في القدس، فقد نظّم التجمّع الطلّابي الديمقراطي في الجامعة العبريّة ندوة سياسيّة بعنوان “العامل الفلسطيني: نضال ذو وجهين”، بمناسبة يوم العمّال العالمي (الأوّل من أيّار).
افتتح البرنامج الطالب أسامة أبو عصبة، عضو سكرتاريا التجمّع الطلّابي الديمقراطي، وشدّد على ضرورة التعامل مع يوم العمّال العالمي كيوم نضالي، خصوصًا في الظروف التي يعاني منها العامل الفلسطيني تحت الإحتلال، وفي ظلّ سياسات الإفقار المُمنهجة التي تنتهجها المؤسّسة الإسرائيليّة.

وقدّ تمّ عرض تقرير مصوّر، يسلّط الضوء على معاناة العمّال الفلسطينيين في القدس والضفّة الغربيّة، وخصوصًا “عمّال المستوطنات”، والإعتداءات التي يتعرضون لها من قبل المستوطنين، ومن قبل قوّات الإحتلال.

هذا وقد بدأ الباحث أستاذ العلوم السياسيّة د.محمود محارب (عضو المكتب السياسي للتجمّع الوطني الديمقراطي) مداخلته بالتعليق على التقرير المصوّر عن معاناة عمّال المستوطنات، وقال إنّه لو كانت الحركة الوطنيّة في المناطق المحتلّة قويّة وتحمل قيم الحركة الوطنيّة، لمنعت من الفلسطينيّين العمل في المستوطنات، وعملت على خلق بدائل.

ولفت د.محارب النظر إلى دور الطبقات العاملة التي ساهمت مساهمة كبيرة في ثورات مصر وتونس خصوصًا، في النضال لإنهاء الإستبداد وإقامة الديمقراطيّة والعدالة، ضد تحالف المؤسّسة الحاكمة بقوّة مع الأجهزة الأمنيّة القمعيّة الموجودة، ورؤوس الأموال الكبار. وأضاف أنّ كلّ من ناضل من أجل حقوق العمّال في العالم كان يحمل قيم الفكر اليساري.

وذكر في نهاية حديثه أنّ الطريقة الوحيدة للخروج من هذا المأزق، هو حركة وطنيّة قويّة منظّمة وموَحّدة، مع إستعداد للنضال والتضحية، تحدّد مطالبها وتتصرّف كحركة تحرّر وطني، لتستطيع تدفيع إسرائيل ثمن لإجبارها على وقف الإستيطان، وفرض العقوبات عليها.

من الجدير بالذكر، أنّ التجمّع الطلّابي الديمقراطي في القدس ينظّم الأسبوع القادم جولة على القرى المهجّرة في القدس، ردًا على تنظيم “يوم الطالب” في الجامعة في ذكرى إحتلال القدس.

“تجارب النساء الفلسطينيات في سوق العمل”

ونظم التجمع الطلابي الديمقراطي في جامعة حيفا يوم الاربعاء، ضمن برنامجه التثقيفي للطلاب العرب في مساكن الطلبة “عَ رواق”، ندوة سياسية بمناسبة يوم العمال العالمي تحت عنوان “تجارب النساء الفلسطينيات في سوق العمل” قدمتها الباحثة همّت زعبي، بمشاركة العديد من الطلاب العرب.
وتطرقت الباحثة همّت زعبي خلال الندوة الى ظروف النساء العربيات في سوق العمل، والى وضع النساء الغير عاملات وأسباب ذلك، مستعرضة العديد من الأبحاث والنسب حول الموضوع.

كما أشارت زعبي الى الأثر الكبير للأُسس الأيديولوجيّة الصّهيونيّة في المكانة الاقتصاديّة للفلسطينيين عموماً وضمنهم الفلسطينيات. وترتكز هذه الأُسس، في الأساس، على مبدأ تجنيد الاقتصاد لمتطلبات النّفوذ اليهودي وضرورة تطوير الاقتصاد وتعزيزه، إضافة إلى تنظيم سوق العمل والسيطرة عليها (تهويد الاقتصاد والعمل)، إلى جانب السيطرة على الأرض وتغيير الميزان الديموغرافي.

ويتلازم هذا مع حجب الموارد الاقتصاديّة عن مجموعة الأقليّة بهدف ضمان تعلّقها بالموارد الاقتصادية وبأماكن العمل التي تنتجها مجموعة الأغلبية أو الدولة. وتعتبر هذه جميعها شروطا ضرورية لإنجاح المشروع الصهيوني.

ومن نافل القول إن المكانة الاقتصادية للنساء الفلسطينيات تنبثق بالضرورة من الواقع السياسي للفلسطينيين في إسرائيل، وإنَّ دراسة الواقع الإقتصادي للفلسطينيّين بشكل عام، وللفلسطينيّات بشكل خاص، تكشف السياسات الحكومية تجاه الأقلية الفلسطينيّة على نحو دقيق.

وأشارت زعبي ايضا الى تعدّد الأسباب والتفسيرات في شأن المشاركة المتدنية للنساء الفلسطينيات في سوق العمل الإسرائيليّة، وتعزو معظمُ الدراسات والتحليلات الإسرائيليّة، إن كانت تصدر عن باحثين/ات في المؤسّسات الأكاديميّة الإسرائيليّة أو تصدر بصورة نشرات دوريّة عن المؤسّسات الإسرائيليّة الرسميّة)، أسبابَ المشارَكة المنخفضة للنساء الفلسطينيّات في إسرائيل في سوق العمل إلى عوامل ثقافويّة وإلى بنيةِ المجتمع الفلسطينيّ التقليديّةِ، متجاهلة المعيقات السياسيّة والبنيويّة المرتبطة بعنصريّة الدولة التي تساهم، بشكل أساسي، في هذه الظاهرة.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.