شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

تنظيم يوم دراسي كبير لاتحاد المياه في جامعة حيفا

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 3 مايو, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

على أثر الاصلاحات الحكومية في جهاز ادارة المياه في الدولة ، ونقلها من سيطرة السلطات المحلية الى اتحادات مياه مهنية خاضعة لسلطة المياه الحكومية ، بعد فشل السلطات المحلية وخاصة العربية منها بادارة خدمات توفير المياه ، معالجة مياه الصرف الصحي ، جباية ثمن المياه من المواطنين والاستثمار باصلاح شبكات المياه وتطويرها .

في اول مبادرة من نوعها واستمرارا على نهجه ، الذي ختطه لنفسه بالسير على درب البحث العلمي ، واثراء الموظفين والجمهور على حد سواء ، قامت جامعة حيفا ، مدرسة العلوم السياسية ، واتحاد مياه شفاعمرو بتنظيم يوم دراسي بمستوى عال وراق حول النظام الجديد لخدمات المياه والصرف الصحي ، اصلاح للجهاز ام هيكلة جديدة ؟ .

شارك بالمؤتمر رجال اعمال، محاضرين جامعيين ، رؤساء سلطات محلية وبعض رؤساء اتحادات المياه في البلاد ، و قسم الدراسات السياسية ، الادارة الجماهيرية ، تخصص ادارة السلطات المحلية للّقب الثاني في جامعة حيفا. كان بينهم السيد يعقوب غنايم ، الذي يدرس الموضوع هناك ، والذي سيوافينا قريباً بدراسة له قدمها للجامعة حول اتحادات المياه ، ماهيتها، اصلاحات ام سياسة فوقية ، فجوات في الوسط العربي وماذا يمكن عمله في مدينة باقة الغربية في هذا الخصوص .

واستعرض اليوم الدراسي فكرة وصيرورة اقامة الاتحادات وتناول الاشكاليات والطروحات المواكبة لعملها. وتميز اليوم بالحضور الكبير من قبل المؤسسات الحكومية والسلطات المحلية والأكاديميين والمختصين والباحثين في مجالي المياه والاصلاحات في الحكم المحلي اضافة الى عدد كبير من مديري عام الاتحادات من الوسطين العربي واليهودي.

استهل المؤتمر بكلمات ترحيبية من القائمين عليه، حيث رحب البروفيسور عيران فيغودا، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة حيفا بالحضور وتحدث عن اهمية موضوع اليوم الدراسي وعن سعادته بالحضور الكبير الذي جاء للمشاركة في فعاليات وجلسات اليوم الدراسي الامر الذي يؤكد اهمية الموضوع المطروح في هذا المؤتمر قائلا :”ان السلطة المحلية هي اساس الحكم السليم وان التغييرات في مجال المياه والصرف الصحي تتطلب الحداثة والإبداع، اضافة الى التعاون والذي من دونه لن توجد امكانية لتنفيذ خطوات ذات تأثير”.

ثم رحب الدكتور أحمد مطلق حجازي، المدير العام لاتحاد المياه منطقة شفاعمرو بالحضور مؤكدا :”ان اقامة الاتحادات انما جاء كخطوة في طريق الاصلاح في سلطاتنا المحلية في مجتمعنا العربي، حيث عانت السلطات من نقص كبير في الميزانيات الامر الذي منع منها تطوير البنى التحتية بصورة جذرية وهندسيه بينما في وجود الاتحادات اصبح هناك مؤسسة متخصصة في تطوير البنى التحتية في مجالي المياه والصرف الصحي, ساهمت في المصادقة على خرائط هيكلية توسعية كانت قد جمدت لسنوات”.

الجلسة الاولى – “اتحادات المياه – التجربة الاسرائيلية ونظرة مقارنة”
وتضمن اليوم ثلاث جلسات، ادار الاولى منها د. ايتاي بئيري – من قسم العلوم السياسية وكانت بعنوان “اتحادات المياه – التجربة الاسرائيلية ونظرة مقارنة” وشارك بها الباحث في شؤون الحكم المحلي، د. ناحوم بن ايليا الذي استعراض تاريخيا الإصلاحات في حقلي المياه والصرف الصحي من خلال محاضرته “اتحادات المياه والصرف الصحي في إسرائيل اصلاحات على مدى 20 عام”، مبينا المسار التاريخي لقرارات ومبادرات الاصلاح حقلي المياه والصرف الصحي على مدار 20 عاما والتغييرات التي طرأت على هذه المبادرات وتوصل الى نتيجة لخصت محاضرته: ليس بالإمكان تنفيذ اصلاح على مدار سنوات طويلة في ظروف حكم غير ثابت.

ثم تلاه بروفيسور راسم خمايسي من قسم الجغرافية في جامعة حيفا الذي قدم محاضرة بعنوان “اتحادات المياه والصرف الصحي، مؤسسات منافسة أو خاضعة للسلطات المحلية”، وتحدث المحاضر عن تجربته الشخصية كمواطن من كفر كنا وكرئيس لإدارة اتحاد المياه “قرى الجليل الأسفل” مفتتحا بقوله :”انه لاحظ أن عملية الاصلاح تعمل وفق مبدأ التجربة والخطأ “… ومن بين ما جاء في المحاضرة “ان عملية الاصلاح يجب الا تكون فقط شأنا اقتصاديا ماليا وانما شانا اجتماعيا يأخذ بعين الاعتبار ظروف السكان والسلطات المحلية”.

وتحدث ايضا عن الاختلافات بين الاتحادات: فالاتحادات البلدية هي في المركز – بغالبيتها يهودية- مقابل اتحادات اقليمية في الضواحي وهي بغالبيتها عربية. وتطرق بروفسور خمايسي الى العلاقة بين الاتحادات والسلطات المحلية مؤكدا على “ان اقامة الاتحادات هي بمثابة عملية اصلاح للسلطات المحلية العربية”.

ثم قدم ناهض خازم، رئيس بلدية شفاعمرو تعقيبا على ما جاء في المحاضرتين مفتتحا بتقديم التحية للدكتور حجازي وطاق اتحاد منطقة شفاعمرو على تنظيم هذا اليوم الدراسي الهام. ومما جاء في كلامه: “نحن نتعاون مع اتحاد المياه، فنحن بحاجة الى تواجده معنا في جلسات لجان التوجيه اثناء قيامنا بتخطيط شفاعمرو 2100 فهذا تعاون من اجل المدينة وسكانها. وقال معقبا على محاضرة د. ناحوم بن ايليا لقد شعرنا بعدم التنسيق معنا، لم يسألوا الحكم المحلي، لم نكن شركاء في عملية اقامة الاتحادات. وتحدث خازم عن الديون التي تدفعها السلطات المحلية بينما لإقامة مواقع المياه والصرف الصحي، والتي تم تحويلها الى الاتحادات فيما بعد”.

وانهي خازم كلامه قائلا: “ان ما يهمنا هو ان يحصل المواطنون على افضل الخدمات من الاتحادات، اننا مستمرون في رفض رفع اسعار المياه فهذا شيء غير محتمل. هناك جانب مشرق، من خلال تجربتنا مع اتحاد منطقة شفاعمرو، فنحن نحصل على التعاون والمساعدة من قبل الاتحاد في كل الخطط والفعاليات لمصلحة مواطني شفاعمرو”.

الجلسة الثانية- “الاصلاحات في مجال المياه والصرف الصحي”

وجاءت الجلسة الثانية تحت عنوان “الاصلاحات في مجال المياه والصرف الصحي” وأدارها القاضي رون شابيرا وشارك بها المهندس امير شيشة وهو المهندس الرئيسي في مكتب المسؤول عن الاتحادات في سلطة المياه والذي قدم اثناء محاضرته “الاتحادات: نشاطات وتحديات” استعراضا للوضع على الارض من حيث اجراء مقارنة بين ما كان عليه وضع حقلي المياه والصرف الصحي قبل اقامة الاتحادات وبين الجهود التي تقوم بها الاتحادات في مجال البنية التحتية – خاصة مد خطوط المياه والصرف الصحي واستثمار ملايين الشواقل في وضع الخطط الرئيسية وخفض الخسس والحفاظ على البيئة وتبنى منظومات تكنولوجية لإدارة حقلي المياه والصرف الصحي.

ثم قدم القاضي رون شابيرا، قاضي المحكمة لشؤون المياه بحيفا، محاضرة بعنوان “تشريع الاصلاحات بالمفهوم القانوني” استعرض من خلالها التشريعات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي على مدار السنين، وصولا الى قانون الاتحادات وقانون المياه الحالي والبلبلة الحاصلة أثناء المعالجة القانونية لقضايا تتعلق بالمياه والصرف الصحي، والمتمثلة في التوجه الى القضاء الجنائي و/او القضاء المدني على حد سواء قضايا ذات خلاف.
وخلص القاضي شبيرا الى وجوب الغاء محكمة شؤون المياه لان صلاحياتها وفق القانون الحالي مقلصة للغاية.

وعقب رون نشري، رئيس بلدية كريات اونو وممثل مركز السلطات المحلية، والذي هاجم بقوة قانون الاتحادات وقال :”ان من الافضل فيما لو تم ابقاء ادارة المياه والصرف الصحي بيد السلطات المحلية”، بينما قال :”انه ليس له اي ادعاءات تجاه مدراء الاتحادات فهم يقومون بعملهم وواجبهم وفق القانون”.

ثم تلاه صلاح نصار مدير عام اتحاد المياه قرى الجليل الاسفل مستذكرا الاوضاع التي كانت سائدة عند تسلمه المسؤولية: 20% جباية و40% خَسَس، وهي اوضاع تدل على سوء ادارة حقلي المياه والصرف الصحي من قبل السلطات المحلية. وتحدث المشاريع التي قام بها اتحاد قرى الجليل الاسفل والتي ادت الى فتح الطريق لبناء 5500 وحدة سكنية نتيجة لإيجاد حلول لمشاكل كانت تمنع توسيع مسطحات القرى العربية لعدم وجود خطوط صرف صحي كافية وملائمة.

واختتمت فقرة التعقيبات بكلمة لايتسيك بليطي من اتحاد المياه بلجي هجليل الذي تحدث عن اتحاد مختلط فيه مواطنون عرب ويهود وعن مجمل المشاريع والتغييرات التي قام بها الاتحاد مقارنة بما كان الوضع عليه اثناء تولي السلطات المحلية المسؤولية عن هذا المرفق.

الجلسة الثالثة: اتحادات المياه والصرف الصحي في المجتمع العربي

وأدار الجلسة الثالثة بروفيسور اسعد غانم من قسم العلوم السياسية في جامعة حيفا ، وتحدث فيه المدير العام لاتحاد منطقة شقاعمرو، الدكتور احمد مطلق حجازي الذي قدم محاضرة عن بحث اكاديمي اجراه ويستعد لنشره. ومما جاء في المحاضرة عن خلفية السلطات المحلية العربية “ان 51 منها تدار مع محاسب مرافق”.

وقد عرض د. حجازي العجز الذي كان يعاني منه مرفقي المياه والصرف الصحي على مدار 3 سنوات – قبل اقامة الاتحادات- وقارنه بالأوضاع على مدار 3 سنوات من إدارة الاتحادات لهذين المرفقين، بينما اظهر للحضور ارقاما تدعم اقواله واستنتاجاته، من خلال اظهار الانخفاض الكبير في نسبة الخسس وتنفيذ العديد من المشاريع والخدمات. وعلى سبيل المثال فمن اجل الوصول الى الوضع الصحيح وتغطية العجز– في حقل الصرف الصحي في شفاعمر- “كان ينقصنا مبلغ 300 مليون شيقل، وخلال 3 سنوات قمنا بتنفيذ 40% من الاعمال المطلوبة … لدينا قدرة هائلة على التنفيذ”.

ومما جاء في المحاضرة ايضا: “تعتبر الاتحادات ذراعا تنفيذية للسلطات المحلية، اننا مؤسسة عملية ولسنا في مكان المنافسة مع السلطات المحلية، فالاتحادات هي ملك للسلطات المحلية” واستكمل حجازي قائلا : “صحيح ان الاتحادات تتصرف كمؤسسات يهمها ميزان الربح والخسارة ولكن ما يهمنا هو ان نقدم افضل الخدمات للمواطنين، واذا كنا ضعفاء فلن نتمكن من ذلك”.
ثم تطرق الى مساهمة اتحدا شفاعمرو في حل مشكلة الاسكان – بالتعاون الوثيق مع رؤساء السلطات المحلية- من خلال ايجاد وتوفير حلول تخطيطية. فمنذ عام 2001 لم تكن هناك موافقة على توسيع مساحة أية بلدة عربية اما الآن فمن المخطط له تسويق ما يزيد عن 20,000 وحدة سكنية، مثلا في كفر مندا 500 وحدة وفي شعب وفي شفاعمرو وعبلين، هذا يقارب اقامة مدينة جديدة، وكل ذلك بفضل العمل الجدي للاتحاد ولم يكن ليتم لولا اقامة البنية التحتية للصرف الصحي.

ثم قدم البروفيسور غانم استعراضا لاستبيان لمدى الرضا عن اداء الاتحاد قام بإجرائه معهد ستات- نت بين 1,146 من مواطني البلدات التي تخضع لمسؤولية الاتحاد، وقدم نبذة عن النتائج التي تم التوصل اليها من خلال اجابات المواطنين. ومن بين ما جاء في محاضرته: “لقد اجريت استطلاعا علميا للرأي حول اداء وخدمات اتحاد المياه والصرف الصحي، منطقة شفاعمرو، وقد جاءت النتائج ايجابية ومشجعة، بل مفاجِئة في بعض الاحيان”.

ثم قدم داني عطار رئيس المجلس الاقليمي جلبواع – وتبلغ نسبة المواطنين العرب فيه 40% – تعقيبا قال فيه :”ان مجرد وجود اتحاد او شركة مهنية تقول بالتخصص بمرافق المياه والصرف الصحي هو أمر جيد”.

وتلاه المستشار الاقتصادي، بيني تسيمرمان الذي شرح عن نموذج كان تم المبادرة له في احدى البلديات بينما توقفت المبادرة بعد اقرار قانون الاتحادات. وتساءل تسيمرمان: اين كان مركز السلطات المحلية في الاعوام 2000- 2002؟.


تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.