شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

باقة الغربية : بيان صادر عن مكتب رئيس بلدية باقة الغربية

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 25 أبريل, 2013 | القسم: الأخبار الرئيسية, الأخبار المحلية

قال تعالى: “ياأيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا” (سورة النساء 94).

تشير الآية الكريمة بوضوح الى الأنسان المؤمن بضرورة التأني في تبيّن حقائق الأمور قبل الحديث عنها، لأنّ عدم الرؤية والتثبّت من الحقائق قد يؤدّي به الى نتائج وخيمة ومفجعة، ولا سمح الله المسّ بأعراض النّاس.

أثيرت في الآونة الأخيرة تساؤلات ومقالات وبيانات حول موضوع أعمال البناء في رياض الأطفال بباقة الغربية، والتي طالبت بالتحقيق في تقرير تم تقديمه إلى رئيس البلدية بتاريخ 17.04.2013  . ونود هنا التطرّق الى بعض التساؤلات المطروحة منعاً للفتنة التي لا نريدها في هذا البلد الأبيّ، والتي بتنا نحسبها ولّت إلى غير رجعة في حقبة تاريخية سوداء بتاريخ هذا البلد المشرق.

فبادئ ذي بدء أتقدّم بالشكر، باسمي وباسم كافة أعضاء بلدية باقة الغربية، لكل مواطن غيور يقدّم أي استفسار أو تساؤل أو نصيحة، ولا أشكّ في صدق النوايا أبداً، فلنا الظاهر ولله السرائر. وقد افتتحت حديثي بالآية الكريمة ورقمها 94 من سورة النساء، ولم افتتحه بالآية الكريمة ورقمها 6 من سورة الحجرات، قاصداً حُسن النية ودرءً للمفاسد والفتن.

أهل بلدي الكرام

منذ دخلنا هذه البلدية أقمنا ائتلافاً شاملاً يضمّ جميع الأعضاء والرئيس، وتعاهدنا على أن الخير يجمعنا والشرّ يفرقنا، وكان هدفنا هو التعاون جميعاً على خدمة أبناء بلدنا بما يرضاه الله ورسوله الكريم، ويراعي أهلنا في هذا البلد الطيب.

وها هي شكوى تتقدّم إلينا من مواطن مهنيّ على شكل تقرير، تشير الى تقصيرات في بناء الروضات، ولكن هذه الشكوى وجدت طريقها الى صفحات الجرائد ومواقع الأنترنت، قبل أن تصل للجهات المسؤولة، وأثارت ضجة وكأن بلدية باقة الغربية مشاركة في التقصيرات التي أشار إليها التقرير. وهنا نسأل: أليس جدير بنا كبلدية أن نقوم أولاً  بفحص مهني فيما إذا كانت الادعاءات الواردة بالتقرير المنشور صحيحة بأكملها، أو على الأقل جزء منها؟

ليعلم الجميع أن البلدية، وبحسب طلبي، باشرت بفحص فحوى الشكوى المذكورة فور استلامها، آخذين إياها على محمل الجد، وتقرّر تسليم الموضوع لذوي الخبرة من مهندسين ومخططين وأصحاب الاختصاص، للبتّ بهذه القضية، بما لا يدع مجالاً للشك، بأن هناك من يخاطر بحياة طلاب رياض الأطفال في باقة.

إن البيانات التي أصدرت في بعض المواقع والصحف وغيرها بهذا الشكل، والتي توحي بأن هناك “كوارث” يخطط لها المقاول والعاملين في بناء رياض الأطفال، اتجاه الملك العام ومواطني هذا البلد، وأن قسماً من أعضاء البلدية هو شريك في هذا النهج، الأمر الذي نراه خطيراً قد يثير الفتن والمفاسد بين الناس، وقال تعالى: “والفتنة أشدّ من القتل”. إن هدفي الأول في بلدية باقة كان، ولا يزال، هو تعزيز قيم التآخي والتعاون وخدمة هذا البلد الطيب، وأن نعمل جميعنا كأعضاء وموظفين وعاملين ومواطنين لخدمة هذا البلد، ويد الله مع الجماعة.

أود هنا أن ألفت الانتباه إلى أن التشهير بالناس حتى وإن كان بحُسن نية، قد يؤدي الى حدوث إشكالات لا تحمد عقباها،  فليس لأحد الحق بالتعرّض لكرامة أي كان شرعاً وأخلاقاً وقانونا. فلا تهاون في كيل الأتهامات لأي موظف أو عامل أو مقاول في البلدية بدون أدلّة واضحة وبراهين دامغة. لذا أتوجه لكل مستفسر في أي أمر كان يتعلّق بالبلدية، أن يتوجّه للجهات المختصة، وعندها سيتم فحص الأمر وستكون الأجابة واضحة ومهنية.

وعليه، أرجو من الجميع أن يسلكو في هذا الباب مسلك من خلو من قبلهم من الأنبياء والمرسلين الصالحين، كما أمر الله تعالى سيدنا موسى وأخاه هارون، عليهما السلام، حين أرسلهما إلى فرعون قائلاً: “فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكّر أو يخشى” (سورة طه 44). هذا حال الدعوة مع فرعون، فما بال الدعوة والتذكرة فيما بيننا كمجتمع مسلم؟؟!!

مرّت سنوات طويلة عمل فيها مقاولون من خارج باقة الغربية في المشاريع المختلفة، فذهب خير باقة الى غير أهلها. بينما قمنا نحن، في أغلب الأحيان وقدر المستطاع، بتشغيل مقاولين من أبناء باقة الأخيار والمعروفين بسمعتهم الطيبة بين الناس بمشاريع العمران والتطوير، عملاً بقول رسولنا الكريم: “خيركم خيركم لأهله”.

إنني، كرئيس لهذه البلدية، أشاطر الموظفين في بلدية باقة الغربية المسؤولية التامة بخدمة هذا البلد، وإذا ثبت أن أيّاً كان يريد العبث بمقدرات هذا البلد فلا يلومنّ إلا نفسه. ولن أتهاون في الحق حتى مع نفسي، لأنني لم أساوم ولن أهادن في الحق العام أي شخص كان. فهذه البلدية تعمل بشكل جاد ومهني، وهنا أتحدى بأن تتم مقارنة عمل هذه البلدية بأية بلدية أخرى في الوسط العربي، أو أي بلدية سابقة لباقة الغربية، بما فيها اللجان المعينة. ففي كل زاوية من هذا البلد نقوم على تطوير المشاريع التي تخدم الأهالي، ولن نترك مكاناً فيه دون أن تطاله يد العمران والتطوير. وإننا لا نمنّ بذلك على أحد، فهذا واجبنا وهو أقل ما يمكن أن نقدّمه لأهالي باقتنا الشرفاء.

 أهل باقتنا الأعزاء،

ليست عادتي الخروج الى الصحافة أو وسائل الاعلام كي أقوم بإدارة شؤون البلدية عبر صفحاتها، وحدث أن قبلت لنفسي أن أكون الضحية حتى لا تحدث الفتنة بين الناس، واضعاً مصلحة بلدي فوق أي اعتبار آخر. فلن أسمح بأي حال من الأحوال أن تعود بلدية باقة إلى عهد فساد وتفرقة بين أبناء البلد الواحد، وأهل باقة ينتظرون منّا العمل بروية وحكمة وهدوء وسط أجواء ايجابية بنّاءة.

لن أحيد عن المهنية في عملي البلدي، حتى وأن تبدّل أصحاب المناصب، فقد ترشحت لمنصبي هذا لأنني أردت تعمير هذا البلد بصدق وشفافية.

إن التناحرات السياسية والخلافات الشخصية تنعكس سلباً على مشوار العطاء والعمران في باقة، وإن يدي ممدودة لكل من أراد الخير لباقتنا.

وختاماً، وبالأستناد على ما ذكر أعلاه، أودّ التأكيد هنا على ما يلي:

يحقّ لنا في الاتئلاف البلدي أن نختلف وننقاش ونحاور، مع الأخذ بعين الأعتبار أن هناك خمسة عشر عضواً، يمثلون قوائم مختلفة عائلية كانت أو غيرها، لكن يجب التأكيد هنا أن لكل عضو من أعضاء البلدية دور ومسؤولية في مشوار العطاء وبناء هذا البلد وتعميره، ولا نقبل تحييد أياً كان من أعضاء البلدية .

فبلدية باقة الغربية، بقيادتي وتوجيهي، ستستمر بالعمل الدؤوب والجاد من أجل رفعة ومصلحة أهل باقة، ولن نتوانى عن ذلك تحت أي ظرف سياسي كان ما يكون. وسأستمر بمشوار العطاء يرافقني فيه أعضاء البلدية الذين يرون في أنفسهم شركاء حقيقيين من أجل رفعة هذا البلد وتقدّمه، لأننا نواجه تحديات كبيرة، تستوجب توحيد قوى الخير وتكاتف الجهود المباركة.

والله الموفق والمستعان.

 باحترام،

المحامي مرسي أبو مخ

رئيس بلدية باقة الغربية