شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

التنفيذ الحرفي لتقرير لجنة تقصي الحقائق هو الحل لأزمات الحج والعمرة…

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 21 أبريل, 2013 | القسم: أخبار وسياسة

على اثر الفشل الذريع للجنة التنسيق العليا للحج والعمرة في إدارة ملف الحج والعمرة عموما وملف عمرة شهر 3-2013 خصوصا ، والتي شهدت تدهورا خطيرا في الخدمات أدت إلى موجة عارمة من الاستياء في أوساط المعتمرين من الأغلبية الساحقة من القرى والمدن والعربية، ورفع مئات الشكاوى التي ضج من خلالها المعتمرون من تدني مستوى الخدمات ومن سوء المعاملة ، لا بد من التأكيد هنا على أن لجنة التنسيق لشؤون الحج والعمرة تتحمل المسؤولية الكاملة عن الفشل غير المسبوق في إدارة ملف عمرة شهر آذار 2013 ، ويأتي هذا الفشل نتيجة حتمية ومنطقية لاستمرار هذه اللجنة في عملها رغم ما كشفته لجنة تقصي الحقائق في تقريرها الصادر بتاريخ 2.10.2011 من تفاصيل مذهلة دلت على فشل لجنة التنسيق الذريع في الملفين الإداري والمالي المتعلقين بملف الحج والعمرة، والذي طالب بحلها وإقالة أعضائها من مهامهم وإقامة مؤسسة مهنية ترعى هذا الشأن على أسس علمية وتنحاز إلى مصالح شعبها بكل كبرياء وشموخ …

لم يعد هنالك مجال لدفن الرؤوس في الرمال، حيث لم يعد خافيا على أحد ما يعانيه الحجاج والمعتمرون في الغالبية الساحقة من مواسم الحج والعمرة وعلى مدى السنوات الطويلة الماضية ، وآخرها موسم العمرة لشهر 3/2013، مما حَوَّلَ هذه الرحلات المقدسة إلى مسلسل لا ينتهي من المعاناة التي أدت إلى ردود فعل غاضبة ، ودعوات إلى إجراء تغييرات جذرية على مستوى اللجان المشرفة على هذا الملف في مجتمعنا العربي …

لا بد من التذكير هنا بما أصبح اليوم وبعد أزمة عمرات شهر آذار ، بديهيا إلى درجة الصدمة، بحيث لو أخذت لجنة التابعة العليا بتوصيات لجنة تقصي الحقائق التي أقامتها ، ووقفت بحزم مدافعة عن حق المسلمين في أن تقوم مؤسسة مهنية في إدارة ملف الحج والعمرة ، لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه . نُذَكِّرُ الجميع أنه وبناء على كثرة الشكاوى في حينه، اتخذت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل بتاريخ 10.12.2010، قرارا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول عمل جمعيات ولجان الحج والعمرة، حيث بدأت اللجنة عملها فور تسلم كتاب التكليف، وقدمت تقريرها إلى رئيس لجنة المتابعة السيد محمد زيدان وعدد من أعضاء اللجنة وذلك في مؤتمر صحفي بتاريخ 2.10.2011 . تم الإعلان في المؤتمر الصحفي عن القرار بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق بحذافيرها، خصوصا وأن إقامة اللجنة جاءت بدعم ومباركة ( لجنة التنسيق للحج والعمرة )، والتي شكل أداؤها السيئ والفاشل السبب في إقامة لجنة تقصي الحقائق …

قامت لجنة خاصة برئاسة السيد محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة العليا وعضوية النائب إبراهيم صرصور والشيخ كمال خطيب، بتسليم نسخة من التقرير ( مجلدين )، الأول ( إداري ) والثاني ( مالي )، لمعالي وزير الأوقاف السابق الأستاذ الدكتور عبد السلام العبادي، لعمل اللازم بناء على ما ورد في التقرير من توصيات على رأسها إنهاء عمل الجمعيات واللجان القائمة فورا، وإقامة مؤسسة مهنية لإدارة ملف الحج والعمرة تقوم على أسس إدارية حديثة، ويتم فيها تداول السلطة منعا للهيمنة ، والتي هي المقدمة الأولى للترهل والفساد. لقد أكد معالي وزير الأوقاف على احترامه للتقرير، وعلى موافقته المسبقة على أي حل تقدمه لجنة المتابعة تنفيذا لتوصيات التقرير ووضعه موضع التنفيذ …

أدت التوصيات إلى ردود فعل وصلت حد التمرد من قبل جمعيات ولجان الحج والعمرة رغم موافقتهم ابتداء على قبول التوصيات ، مما أدى إلى تصعيد شارك الإعلام في تغطية تفاصيله، بلغ أوجه في قرارات لرئيس لجنة المتابعة أدت إلى إجهاض التقرير وتفريغه من محتواه، مما فوت فرصة غير مسبوقة لتغيير جذري يضع ملف الحج والعمرة على الطريق الصحيح تفكيرا وتخطيطا وتنفيذا على المستويين الإداري والمالي ، وما يتعلق بهما من آلاف التفاصيل ذات العلاقة داخليا ، أردنيا وسعوديا . هذا الوضع الذي انحرف بملف الحج والعمرة عن مساره الصحيح ، كرس الوضع القديم إلا من تعديلات تجميلية لم تسمن ولم تغن من جوع، بدليل الأزمات الشنيعة التي واجهها معتمرونا من الداخل في شهر 3.2013، أدت إلى تفاقم الأوضاع حتى الانفجار، والذي اعترف به بعض أعضاء لجنة التنسيق أنفسهم، حتى وصل باثنين منهم وهو السيد عبد الرحيم فقرا والمحامي عمر أبو الهيجا ، أن يتخذا قرارهما الشجاع والمحترم بالاستقالة وهما في المدينة المنورة ، لأن ضميرهما لم يحتمل عمق الإساءة والاستخفاف بمعتمري الداخل . لقد طالبت لجنة تقصي الحقائق بإنهاء الوضع القائم حينذاك، والارتفاع بالملف إلى المستوى الذي يليق بالمسلمين وكرامتهم وحقهم في أداء نسك الحج والعمرة على النحو المرضي ..

قد آن الأوان لإنهاء هذه المهزلة والبدء فورا بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق من تاريخ 2.10.2011، وتحقيق المطلب المشروع للغالبية الساحقة من المسلمين داخل الخط الأخضر بتحرير ملف الحج والعمرة من أيدي متنفذين ثبت رسميا أنهم أبعد ما يكونون عن الأهلية لإدارة هذا الموضوع الذي يجأر إلى الله مستغيثا ، ويصرون على فرض أنفسهم على مجتمعنا العربي رغم ما صدر في حقهم من تقرير غير مسبوق ، ورغم فشلهم الفاضح رغم الفرصة غير المشروعة التي منحها لهم رئيس لجنة المتابعة دون وجه حق ، لإدارة الملف على مدى أكثر من عام منذ صدور التقرير، فأبى الله إلا أن يكشف الحقيقة التي لا يتجاهلها إلا أعمى . لقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن أساليب الترقيع الذي اتبعها رئيس لجنة المتابعة لم تنفع مع وضع لا يجدي معه إلا البتر بعد أن صدر التقرير وكشف ما كشف من حقائق، لو صدرت في حق حكومة لذهبت بها إلى غير رجعة. وصلت سياسة الترقيع إلى مرحلة تمت فيها مؤخرا انتخابات أقل ما يقال فيها أنها مهزلة ومسرحية سيئة الإخراج، تم ترتيبها في الغرف المغلقة بطريقة سمجة ومزورة وشبه سرية، كان أبطالها أبعد الناس عن أن يحملوا الأمانة بحقها، فكانت النتيجة أن كوفئ من أدانهم تقرير لجنة تقصي الحقائق، بصدارة العمل من جديد، الأمر الذي يدعو إلى الغثيان …

لا بد للجنة المتابعة من استخلاص العبر، وعليه أدعو رئيس المتابعة السيد محمد زيدان أن يعلن عن تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق فورا على قاعدة :

أولا – إعفاء أعضاء لجنة التنسيق من مهامها فورا .
ثانيا – البدء بتشكيل لجنة مهنية مؤقتة من محامين ومحاسبين وخبراء سياحة لإدارة الملف في الأشهر الستة القادمة واتخاذ ما يجب من قرارات بخصوص موسم العمرات القريب وكذلك الحج .
ثالثا – الإعلان عن وقف التسجيل للعمرات لهذا العام والتركيز على ملف الحج فقط إن احتاج الأمر، حتى وضع الخطط الكفيلة بالنهوض بالملف على المدى القريب والمتوسط والبعيد .
رابعا – إبلاغ زير الأوقاف الأردني الجديد معالي الدكتور محمد نوح القضاة بالتطورات ، تعزيزا للتفاهم حول تفاصيل المرحلة المقبلة …

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.