شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

تقرير تلفزيوني إسرائيلي يحاول تحسين صورة الجيش أثناء اعتقال الأطفال بالضفة (فيديو)

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 21 أبريل, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

سمحت الرقابة العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي لطاقم تلفزيوني من القناة الثانية العبرية بمرافقته من أجل تصوير عملية اعتقال أطفال فلسطينيين في مدينة الخليل الواقعة في جنوب الضفة الغربية، بزعم الاشتباه فيهم بإلقاء حجارة، في محاولة منه لإظهار الصورة “الإيجابية” في تعاملهم خلال عملية الاعتقال.

وحسب حقوقيين؛ فإن التقرير المتلفز حاول تحسين صورة الجندي الإسرائيلي أثناء اقتحامه للمنزل بطرقه الباب بلطف وإتاحة الفرصة للمعتقلين لوداع ذويهم وتطمين العائلة بكلام جيد عن أبنهم، في حين أن عملية الاعتقال التي تتم بعيدًا عن الكاميرا، ويعيشها الفلسطينيون يوميًا، يرافقها اقتحام فجائي للمنزل وتحطيم الأبواب والتفتيش الهمجي وأحيانا الاعتداء على المعتقلين وذويهم.

وأظهر التقرير الذي بثته القناة الإسرائيلية الثانية عملية اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي ليلاً لمخيم العروب في الخليل، بهدف اعتقال أطفال فلسطينيين بتهمة رشق الحجارة باتجاه مركبات المستوطنين وجنود الاحتلال.

ومع ذلك؛ أظهر التقرير عملية التنكيل التي ترافق اعتقال الأطفال، حيث جرى اعتقال طفل لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره واقتياده بعد تعصيب عينيه وتعرضه للاستجواب أثناء الاعتقال وهو ما يخالف اتفاقية “جنيف” بالتعامل مع الأطفال.

ووفقا لمصادر فلسطينية بمخيم العروب بينت لوكالة “قدس برس” بان عملية الاعتقال جرت قبل أيام واستهدفت كلا من محمود نعيم الجابري (17 عامًا) والطفل أحمد إبراهيم محمود نمر (14 عامًا)، حيث تم الإفراج عن محمود نعيم، بينما الطفل أحمد ما زال معتقلا في سجن “عوفر”، وتم تأجيل المحكمة له، على الرغم من أنه تلقى وعدا من الضابط الإسرائيلي اثناء اعتقاله بالإفراج عنه بعد ساعات والعودة لمنزله، لكن لم ينفذ الوعد وجرى تمديد اعتقاله في محكمة “عوف”ر بتهمه إلقاء الحجارة صوب المركبات الإسرائيلية.

وظهرت والدة الطفل “أحمد” أثناء التقرير للتلفزيون الإسرائيلي بمشهد إنساني أثناء وداعها لطفلها ذو الأربعة عشر عاما وتسليمه لجنود الاحتلال موجهة الحديث للضابط “خذ هذا الطفل ولا تنسى أن تقدم له الحليب”.

وحسب منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية، العاملة في مجال حقوق الإنسان؛ فإن هناك 219 طفلا يقبعون في المعتقلات الإسرائيلية، بينهم 95 محكومًا و116 معتقلا حتى موعد المحاكمة وثمانية معتقلين رهن التحقيق.

وفي السياق ذاته؛ دعا مركز “أحرار” لحقوق الإنسان، السلطة الفلسطينية إلى الاستفادة من التقرير الذي وضح طرق اعتقال الأطفال الصغار والتحقيق معهم ميدانيا وتقيدهم وتعصيب أعينهم.
وذكر أن هذا التقرير “لو وجد من يستفيد منه ويوظفه بشكل قانوني لاعتبر أكبر أداة إدانة ضد الاحتلال ويوضح الوجه القبيح للاحتلال الذي يعتقل أطفال دون الثانية عشر من العمر”. وأضاف أن أهم طريقة توثيق قانونية تعتبر الصورة والصورة في هذا الفلم تدين الاحتلال، ولكن الأهم أن تتوفر الإرادة السياسية لدى السلطة الفلسطينية لمحاسبة الاحتلال وملاحقته.

ودعا السلطة للإيعاز لسفراء فلسطين في كل دول العالم لنشر هذا الشريط وعقد ندوات في كل مكان للكشف عن طرق تعذيب الأطفال واعتقالهم، وعدم تمرير هذا الشريط كغيره من الأشرطة، لا سيما شريط اطلاق النار على اسرى سجن النقب قبل أعوام.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.