شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الوداعْ .. فإنّي راحلٌ ..

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 21 أبريل, 2013 | القسم: مقالات وشخصيات

بقلم الشّاعر : يحيى أبو شيخة

إن أردتَ أن تلوذَ بهجري
فلن ترى أنيّ بعدَ اليومِ أقتربُ
ولِلأيامِ ما تشاءُ وتَجري
تُريكَ صِدقَ من كُنتَ تكتَتِبُ
فإن رحلتَ عنيّ فلا تَعُدْ
فما عادَ قلبي لهواكَ يضطَرِبُ
وإنيّ أشكوكَ الى ربِّ في قهري
عاهَدْتَني وبعدَ اليومِ تغتَرِبُ !
لقد كُنتَ لا ترجوا غيرَ صِدقي
واليومَ ليسَ فيكَ صدِقٌ ولا قلبُ
تذكرّ أيامَ كُنتَ تَشْكُ لي ألماً
في حِضْني على كتفاكَ أ ُطَبْطِبُ
واليومَ حينَ تحادِثـُني لحظة ً
تمُنُّ عليّ وصِرتُ منكَ أرتَعِبُ
أتسوّلُ منكَ الجروحَ تسوُّلا ً
وتدَّعي أنكّ لا تدري وتحتَسِبُ !
فإعلم ! .. إن لم تكُن بذي عالم ٍ
فواللهِ لن تراني بعدَ اليومِ وإن رُحتَ تطلُبُ
قُل بأنكّ لم تعُد تريدُني ..
فلوْ كُنتَ ترغبُني ما كُنتَ تهرُبُ !
فأذهبْ ! فإنيّ كذالكَ راحلٌ
واحتفِل فلَكَ كلُّ الحانِ وما تَشرَبُ
وتذكرَ أياماً كُنتُ لكَ فيها مُنى
أخفّفُ عَنكَ وأنسيكَ حينَ تتعذَّبُ
كلّما انتظرتُكَ لأحيّيكَ مُرحِّباً
إفتعلتَ أنّكَ لمْ ترى وتَجتَنِبُ !
فلا تظننَّ أني جاهِلٌ
فتُسْكِتَني بذرائعٍ كَذبى وتنتَدِبُ !
وعَيْبٌ عليكَ ما فعلتَ لي مُخفِياً وحاسباً
أنيّ لستُ ادري بما تُخفي وترتَكِبُ ؟؟
وإنيّ لأعلمُ حالَكَ في سرٍّ وفي جهرٍ
وما يُخفي صدرُكَ وما وتَحسَبُ
لكنّي أمضي كأنيّ لا أرى
لئلاّ تقولَ يظلِمُني ويَعتَبُ
ولا تقلقْ فإنيّ رأيتُ ما قَدْ جرى
فَعارٌ لا تكفيكَ وصْفاً ولا عَتَبُ !
ولا تخفْ فإنيّ أمينُ السِّرِ حافظٌ ..
ولا أبوحُ بما بينَنا ..ولا خَبرٌ مُتَسَرِّبُ !
وانّي علِمتُ من الامرِ ما سرى
فَلَكِ ولهُ ولَهٌ في فَلَكي أرقُبُ
فافرحْ فإنّي كذالِكَ راحِلٌ
تاركاً لكَ من هُم أفضَلُ منّي وأطيَبُ !

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.