شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

“وَحْدو… وْمش لوَحْدو”

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 15 أبريل, 2013 | القسم: مقالات وشخصيات

شعريّة القصيدة العاميّة في :”وَحْدو…وْمش ِلوَحْدو”

للشاعر سيمون عيلوطي
بقلم :عبد الجليل لعميري/ المغرب

-1-
يحكي الشاعر سيمون عيلوطي عن إنسان أغلقت في وجهه أبواب الأحلام، وظلّ يبحث عن نور الشمس، تحاصره أنّات القلوب والظلام، ولكن آماله تحوم رغم خطر نار التراشق…
– فمن أين له هذه ” العزايم”؟؟؟
– من التحدي!!!
فأشرعته تتحدى موج البحور، والقصيدة ترسم النور بعد الغروب رغم المعاناة، وترسم أفقا متفائلا يحوّل الحزن إلى فرح، والعواصف إلى ورود، والحصار إلى عدالة “ع الارض”…
ان الشاعر يصور معاناة الوجود – التي ليست فرديّة فقط، وإنما جماعيّة، كما يشر إلى ذلك العنوان- لكنه يدعو الى التشبّث بالأمل، وممارسة التحدي…

– 2-
بحكم أن الزجل خطاب شعري، فإنه يوظّف نفس آليّات التصوير الفني في الشعر عمومًا، وهنا نتوقّّّف بسرعة عند المظاهر الآتية للتصوير في هذه القصيدة الجميلة :

– الانزياح :
للأحلام بوابّة تغلق، والآمال تطير، والشجر يبوس الطيور، والعواصف لها وجوه …فالأنسنة والتشخيص هنا يبنيان جماليّة الصورة ويحققان عمليّة التخييل عند الشاعر.

– الرمز :
ترمز الشمس للنور والإنعتاق، في حين يرمز البحر –في النص- إلى الخطر والمصاعب التي يجب تحديها، ويرمز الشراع لإرادة التحدي..مما ينسج ثنائيّة ضديّة نستشف عبرها حدة الصراع في الوجود الإنساني ويخلق جماليّة في التّلقي..
إن الزجل لا يقل شاعريّة عن غيره من الفنون الشعريّة الأخرى، بل إنه “الاستعارة التي نحياها” في الحياة اليوميّة..
ولكم متعة القراءة..

وَحْدو .. ومِش لَوحدو!!… للشاعر سيمون عيلوطي

بَوَّابِةْ الأحلام فِ وِجُّو سَكَّرَت
وِتْطايَرَت
من دون دَعْساتو الدُّروب
عم يُرْكُضو عَ الشَّمس
يمكن أشرقت ؟ !!
يا شَقْشَقَت في وعَدْ أنَّات القُلوب !
ظَلُّو لَوَحْدو ..
ومِش لَوحدو رايْتو مَ تْلوَّنت
في أي لون ..
وْلا حدا عنها بِنوب
عَمِّ الظَّلام وصوبو نار تراشقت
آمالو عا صخر العَنا ظَلَّت تِجوب
وِتْطايَرَت من دون دَعْساتو الدُّروب

***
عِطْرو يُعْبُق بِالمَطارِح كُلْها
مثل الهوا…
منشور دايِم في الحُضور
عَم يسألوا ..
مْنين العَزاِيم لَمْها ؟؟!
أشرِعْتو دوم مْواجِهه مْواج البُحور !!
صار البُحور بْموجْها وِبْيَمْها
صار الشجر .. شو يْبَوِس فْرَاخ الطيور
ْظلُّو لوحدو ..
ومش لوحدو
هَالقصيدِه وْهَمْها
شْمُسو بِتْشَعْشِع وَعِد
بعد الغُروب
وِتْطايَرَت من دون دَعساتو الدُّروب !!

***
فِ فْنونو هاَلأشعار ياما يِصْدَحو
وْيِنْسو أسى وَيلات
ما إلها حُدود
عا طريق الألم ياما تْجَرَّحو
حَفْرَت قَنا دَمْعَاتْهِن فوق الخُدود
رَغْم السَّحق ..
قِدْرو معانا يفرحو
بْوِجْه العواصف صارو وَرْدات الوُرود
حِصَارو تَزْيِف العواصم
يِفْضَحو
تْحِلِّ العدالِه عَ الأرِض
وَهْم الشعوب،..،
وِتَطايَرت من دون دعساتو الدرُّوب!!

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.