شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

المواطنون العرب والحق في المسكن الصالح

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 10 أبريل, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

في مؤتمر جمعية “يديد” التي عُقد في مدينة الناصرة الذي حمل عنوان: “المواطنون العرب والحق في المسكن الصالح”، يُمكن القول أن كلمات المتحدثين عكست واقعًا حزينًا، وقاعًا لا يُحدّث بخير حالي ولا بأمل قريب !!

التخطيط والبناء

ويُكن أن نفهم من المؤتمر الذي كان والذي شارك فيه مختصين وخبراء ومُقاولين وسياسيين، يُمكن القول أن الإجماع جاء كالتالي: سعر الشقة العادية في الناصرة مثلا (في حي شنلر الجديد أو في حي الجليل المُزمع بنائه) يحتاج إلى نحو مليون شيكل تقريبًا، على المواطن أن يحصّل منها نحو 300 ألف شيكل نقدًا كي يستطيع الحصول على قرض الإسكان الذي سيبلغ حينها نحو 700 ألف شيكل، والتي سيعيدهم مع الفوائد والضرائب المترتبة عليهم أكثر من مليون شيكل !، وإن معدل دخل الفرد العربي في إسرائيل هو نحو 6000 شيكل للفرد، وإن رجلٌ وامرأة يعملان يعني 12 ألف شيكل في الشهر، ويعني نحو ثلاث سنوات من توفير مبلغ يقارب الـ 1000 شيكل في الشهر ! فقط لشراء البيت (فارغ) دون سيارة ولا عفش ولا هُم يحزنون، ومن هُنالك تبدأ رحلتك مع سد المبالغ الكبيرة وطويلة الأمد للقرض الإسكاني.. وإن وضع البلدات العربية من حيثُ التخطيط والبناء يرفع أسعار الأراضي بشكل رهيب.. وهكذا، ودون (دعم الأهل) لك الله والصلاة والتضرُعُ ليلا..!

العجز عن تسديد قروض الاسكان

وقد شارك في المؤتمر الذي أقامته جمعية يديد – مركز حقوق الناصرة – كُل من السيد وهبي شاني مُدير جمعية “يديد” والسيد رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية وعضو الكنيست عن الجبهة دوف حنين والسيد محمد دراوشة المُدير العام المُشارك في صندوق إبراهيم والمُقاول السيد كايد أبو عياش ونائب مُدير عام جمعية “يديد” ران ميلاميد.

وقد قال وهبي شاني أن نسبة المُتوجهين للجمعية بسبب عدم قدرتهم على تستديد القرض الذي حصلوا عليه زادت بنسبة 100% خلال عام واحد في الناصرة ومنطقتها، حيثُ كان عدد الذين توجهوا لجمعية “يديد” لوحدهم 300 شخص العام الماضي ووصل هذا العام إلى 600 ، وقال أيضًا أن المساعدات التي تُعطيها الدولة لمواطنين ضئيلة جدًا ولا تُسعف الوضع المُتعب جِدًا، وأشار إلى مسألة المساعدة في إيجار البيوت من قبل الدولة حيثُ قال أن 19 بلدية عربية خرجت من البلدات التي تستحق المساعدة لهذا العام !.

سياسية الضغط على الفقراء

أمّا رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة فقد قال أن الحكومة الجديدة تُكرث من سياسية الضغط على الفقراء، وقال أيضًا أن مسأةل التخطيط والبناء في الوسط العربي وعدم وجود ممثلين عرب في دوائر صنع القرار يُحوّل الوضع من سيء إلى أسوأ كُل عام ويجعل كرة الثلج تتدحرج بشكل سريع، فعدم تخصيص أراضي كافية للعرب وعدم توسيع مسطحات البناء يزيد الطين بلة ويرفع من سعر الأراضي والمساكر وقال أيضًا أنه لم تتك حتى مبادرة واحدة لبناء شقق للدولة في البلدات العربية سوى في حالة استثنائية في مدينة الناصرة حيث اختلف قليلا مرة لان السكن بطريقة الشقق السكنية لم تكن دارجة لدى العرب ولم يتم بيع جميع الشُقق السكنية وبسبب التزام الدولة أمام المُقاول تمت عملية شراء بعض الشقق في مدينة الناصرة، ولم تكن بعدها مُحاولات أخرى لا في الناصرة ولا في غير الناصرة! وأضاف رامز جرايسي: “عدم توسيع مسطحات البناء أدى إلى أن تكون الحاجة فوق القانون وفوق كل شيء، لذلك يبنون في الاراضي الملاصقة لمسطحات المدينة وهُنالك تأتي أوامر الهدم الذي أصبحت مشهدًا شبه يومي في البلدات والقرى والعربية، وهذا كله يرفع سعر الارض، في الناصرة مثلا نصف دنم ٣٠٠ الف دولار، وقد يصل الى ٤٠٠ الف، في تل ابيب ارخص من الناصرة ، واذا اضفنا الضرائب لا يستطيع حل المشكلة”.

المقاول كايد ابو عياش قال: ” ثمن الشقة نحو مليون شيكل اليوم، 30% من هذا المبلغ هُو عمليًا ضرائب ورسوم مختلفة للدولة، ومن أين سيأتي زوج يربحان معًا 9000 شيكل بالشهر، من أين يمكنهم أن يجمعوا 300 ألف شيكل قبل البدء بدفع القرض الإسكاني، برأيي هُنالك مُشكلة جديّة في الوضع العام في البلاد وعلى الدولة أن تقوم بالكثير من الأمور مثل منح الإسكان وغيرها لمساعدة المواطنين على شراء بيوت والعيش بشكل جيّد وكريم”.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.