شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الاسلام والمرأة حكمة تعدد الزوجات

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 19 أغسطس, 2013 | القسم: دين ودنيا

ما أباحه الاسلام لتعدد الزوجات ليست تشريعا جديدا سنّه الاسلام للناس. وعندما جاء الاسلام وجد التعدد قائما بصورة غير انسانية فأبقى على جوازه، وحدده بأربع زوجات بعد ان كان أكثر من ذلك ودون حدود او قيود، كما فرض الاسلام العدل بين الزوجات وحذر من عاقبة الميل الى احدى الزوجتين دون الاخرى.

لقد سبقت اليهود والمسيحية الاسلام، فلم تحرما التعدد الذي ظلّ قائما يمارسه اليهود والنصارى عبر العصور تحت سمع رجال الكنيسة وبصرها وهذا ما يؤكده (هالن) احد مؤرخي القرون الوسطى في كتابه(اوروبا خلال العصور الوسطى).

ان تعدد الزوجات كان مباحا عند المسيحيين، ويقول (نيوقولد) في كتابه (قوانين الزواج عند العبرانيين: ان التوراة والتلمود لم يحرما تعدد الزوجات على الاطلاق وان كان بعض الربانيين ينصحون بالقصر في التعدد) وقد ذكر هذا في كتاب العتاد (المرأة في القرآن) كما ان المستشرق الفرنسي دينيه الذي اسلم وسمى نفسه ناصر الدين اشار في كتابه (اشعة خاصة بنور الاسلام) انه على الرغم من محاولة الكنيسة تحريم تعدد الزوجات فقد ظل ملوك فرنسا يتخذون لانفسهم اكثر من زوجة وكانوا محل احترام رجال الكنيسة واجلالهم. ويقول الكاتب الانكليزي برنارد شو انه لحكمة عليا كان الرجل اكثر تعرضا للمخاطر من النساء، فلو اصيب العالم كارثة افقدته ثلاثة ارباع الرجال كان لا بد من العمل بشريعة محمد في زواج اربع نساء لرجل واحد ليستعيض ما فقده بذلك بعد فترة وجيزة. ويقول دينيه ايضا في كتابه “اشعة خاصة بنور الاسلام” (ان الاسلام لما كان دينا طبيعيا فإنه لم يتمرد على احكام الطبيعة فهو لم يرضى بالرهبنة بل حرمها ولم يشجع على تحريم تعدد الزوجات وقد اسفر تحريم التعدد في المسيحية عن نتائج اخلاقية خطيرة مثل الدعارة وظهور نساء عوانس وابناء غير شرعيين وهي امراض اجتماعية لم تظهر في البلاد التي طبقت فيها الشريعة الاسلامية تمام التطبيق) ومن رأي الاستاذ عباس محمود العقاد “انه خير للمرأة ان تشارك اخرى في زوجها فتجد ريأ لعاطفتها وتحقيقا لانوثتها وصونا لكرامتها من ان لا تجد رجلا قط ” وعودة الى الاسلام وباختصار جاء الاسلام فوجد التعدد قائما فنظمه وحدده ووضع له آدابه واحكاما تحفظ للمرأة كرامتها. ومع ذلك نجد الاسلام لم يفرض التعدد ولم يحبذه بل حذر من الظلم في التعدد وانما راعى الاسلام ظروف الضرورات التي تضطر الى التعدد او تضطر النساء الى قبوله كما اسلفنا واشترط لاباحته عدم الخوف من الظلم فيه والعدل المطلوب هو العدل في الانفاق والاسكان والمبيت والكسوة والقيام بواجب الزوجية كاملا “وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا ﴿٣النساء﴾”فالاية صريحة في منع التعدد اذا خاف الرجل الا يعدل بين زوجاته.

وكما ان من حق المرأة ان تشترط في عقد زواجها:الا يتزوج عليها زوجها بثانية فإن من حق الثانية الا ترضى بالزواج من رجل له زوجة اخرى …

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.