شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

خطورة اللعن والسب

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 2 أبريل, 2013 | القسم: دين ودنيا

قد يستهين الواحد منا بلفظ يخرج منه بقصدٍ أو دون قصد ، وفيما يلي أعزائي روادشبكة كوكتيل موضوع غاية في الخطورة وهو خطورة السب واللعن:-

أولاً / معنى اللعن :اللَّعْنُ : الطرد والإبعاد من الخير،واللَّعنه : الاسم، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ . [ مختار الصحاح ] .

ثانياً / معنى السباب :السَّبُّ : الشَّتْم، ويقال سَبَّه :يَسُبّه سَباًّ وسٍبَاباً .قيل : هذا مَحْمُول على من سَبَّ أو قاتَل مُسْلما منغير تأْويل .ولا تسْتَسِبَّ له أي : لا تُعَرِضْه للسَّبِّ وتَجُرّه إليه، بأنتَسُبَّ أبَا غيرِك، فيسُبَّ أباكَ .وقد جاء مفسَّرا في الحديث : ‘ إن من أكبرالكبائر، أن يسُبَّ الرجُل والِد يه، قيل وكيف يسُبّ والِدَيه ؟ قال : ‘ يَسُبُّأباَ الرجُل فيسُبُّ أباهُ وأمّه ‘ [ متفق عليه ] .

ثالثاً / خطورة اللعن والسباب :لا شك أن اللسان سبب للنجاة منالنار، أو سبب للوقوع فيها .ولقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من ترك اللسان علىغاربه، في العصيان والطغيان، وأنه سبب لانتقاص صاحبه أمام الناس في الدنيا، ونقيصةوعيب في الآخرة

— عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : قَالُوا يَارَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : ‘ مَنْ سَلِمَالْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ‘ [ متفق عليه ] — عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِسُوَيْدٍ قَالَ : لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَىغُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًافَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِوَسَلَّمَ : ‘ يَا أَبَا ذَرٍّ ! أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَجَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ،فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ،وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْكَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ ‘ [ متفق عليه ]

— وعَنْ عَبْدِاللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : قَالَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‘ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌوَقِتَالُهُ كُفْرٌ ‘ [ متفق عليه ]

— وعن أبي الدَّرْدَاءَ رضي الله عنه قال : قَالَ رَسُولُاللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‘ لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَشُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‘ [ أخرجه مسلم ]

— وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‘ لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِاللَّهِ وَلَا بِغَضَبِهِ وَلَا بِالنَّارِ ‘ [ أخرجه أبو داود والترمذي، وقَالَ :حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ]

–وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ‘ الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا، فَعَلَىالْبَادِي مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ ‘ [ أخرجه أبو داود والترمذيوقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ]

–وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ‘ أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ ؟ قَالُوا : الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‘ الْمُفْلِسُ مِنْأُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ،وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَهَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيَقْعُدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَامِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مَا عَلَيْهِمِنَ الْخَطَايَا، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِيالنَّارِ ‘ [ أخرجه مسلم واللفظ للترمذي، وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ]

فهذه خطورة اللسان وما ينطق به من لعن أو سب أو قذف للناس بغيروجه حق، أن تكون عاقبته أخذ من سيئات غيره فتطرح عليه ثم يطرح في النار والعياذبالله .

بعض الأسباب لكثرة اللعن فى مجتمعاتنا :بما أن اللعن محرم وهومن كبائر الذنوب، فيجب على العبد اجتنابه، وتوخي الحذر منه، ولكن ربما كانت هناكأموراً تستدعي أن يقوم صاحبها باللعن، ومن ذلك :

1- ضعف الوازع الديني، لأن الإنسان إذا لم يكن عنده علم كافيزجره عن فعل المعصية، فربما وقع فيها .
2- ضعف الحياء، لأن الحياء من الإيمان، ومن فقد الحياء فقد شعبةعظيمة من شعب الإيمان، ومن لا حياء عنده فلا غرو أن يرتكب المنكر، ويقع في الإثم،ومن جملة ذلك اللعن .
3- الغضب، فإنسان إذا غضب ولم يتمالك نفسه، وأطلق لها العنان فيميدان الغضب، فربما وقع في اللعن .

وقفات من اللعانيين !!!::: لعن المؤمن وسبه :لا يجوز بحال لعنالمؤمن، مهما عمل من أعمال، لأن ارتكابه للذنوب لا يخرجه من الملة، فهو مسلم ولوارتكب المعصية، ولكن ينقص إيمانه بارتكاب المعصية، ولا يجوز لعنه بها، ومن لعنمؤمناً وهو لا يستحق اللعن، رجعت اللعنة على صاحبهاومعنى اللعن : أي الطرد والإبعادمن رحمة الله تعالى، واللعن من كبائر الذنوب، لأنه فيه أذية لمن لُعن .

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.