شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

عبادة يغفل عنها الناس .. البكاء يقربك من الله

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 30 أبريل, 2013 | القسم: دين ودنيا

للبكاء والدموع التى تذرفها العين مكانة عظيمة عند الله تعالى وهو شأن الصالحين وحال المتقين فكانوا بكائين وعيونهم تذرف الدموع خوفاً من الله تعالى، فمراقبة الله تعالى توجب خشيته وخشيته توجب البكاء ، وإن من أسباب الفلاح والنجاح في أمور الدين والدنيا أن يصارح الإنسان نفسه ولا يلتمس لها الأعذار حتى لا يفاجئه الموت ثم يندم وحينها لا ينفع الندم.
وفضل البكاء من خشية الله عظيم فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله وذكر منهم:رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه)، ويحدثنا الدكتور محروس عبد الجواد أستاذ الحديث بجامعة الازهر قائلاً: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقى الناس لله واشدهم خشية فهو القائل :”انى اخشاكم لله واتقاكم له” وكان عليه الصلاة والسلام بكاء فى المواقف التى تؤثر فى النفس وهذا ليس مظهراً من مظاهر الضعف بل علامة على صدق الاحساس وقوة العاطفة فقد بكى النبى عندما استشهد جعفر بن ابى طالب فى غزوة مؤتة فذهب الى بيته ودعا ابناءه ومسح على ظهورهم ، وهاهى الدموع تذرف على خد النبى صلى الله عليه وسلم عندما كان يقف بين يدى مولاه يناجيه حيث يصف احد الصحابة ذلك المشهد فيقول “رأيت رسول الله وفى صدره أزير كأزير المرجل من البكاء ، وأيضاً كان رسول الله يدعونا الى قراءة القرآن والبكاء عند تلاوته “اقرأوا القرآن وابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا”.
وقد بكى النبى خوفا على أمته عندما قرأ “إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك انت العزيز الحكيم “ثم رفع يديه ودعا “اللهم أمتى أمتى” ثم بكا بكاءً شديداً ، فإن العين التى تبكى من خشية الله تعالى رغبة ورهبة لا تلج بعيدة كل البعد عن عذاب الله وأنها تتساوى بذلك مع العين التى باتت تحرس فى سبيل الله قال رسول الله “عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس فى سبيل الله “.
ويقول الدكتور سالم عبد الجليل وكيل أول بوزارة الأوقاف : سؤال يجول في داخل كثير من المقصرين ونحن جميعا مقصرون نسأل الله أن يعفو عنا عندما نسمع آيات القرآن تتلى أو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أو أخبار السلف الصالح نجد كثيرا من الناس ممن رقت قلوبهم يبكون فلماذا هم يبكون ولا أبكي؟أحاول أن اخشع وابكي فلا استطيع، السبب أخي أختي بينه الله تعالى في قوله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).المطففين، أي بسبب أعمالهم حجبت قلوبهم عن الخير وازدادت في الغفله.
فهذا هو السبب الحقيقي في قلة البكاء من خشية الله تعالى، ما الذي جعل هولاء يخشعون ويبكون بل ويتلذذون بذلك ونحن لا نبكي؟ , أنهم ابتعدوا عن المعاصي وجعلوا الآخره نصب أعينهم في حال سرهم وجهرهم عندها صلحت قلوبهم وذرفت دموعهم أما نحن فعندما فقدنا هذه الأمور فسدت قلوبنا وجفت عيوننا.
اعلم أن الخشية من الله تعالى التي يعقبها البكاء لا تأتي ولا تستمر إلا بلزوم ما يلي والاستمرار عليه:
التوبة إلى الله والاستغفار بالقلب واللسان حيث يتجه إلى الله تائبا خائفا قد امتلأ قلبه حياء من ربه العظيم الحليم الذي أمهله وأنعم عليه ووفقه للتوبه، ترك المعاصي والحذر كل الحذر منها صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها فهي الداء العضال الذي يحجب القلب عن القرب من الله وهي التي تظلم القلب وتأتي بالضيق ، التقرب لله بالطاعات من صوم وصلاة وحج وصدقات و أذكار وخيرات.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.