شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

يعلون: رغم كراهيتي لأبو عمار الا أنني أحترمه لانه ظل زاهدا ولم تعنه حياة الرخاء

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 15 مارس, 2013 | القسم: أخبار وسياسة

يُعتبر وزير الأمن الإسرائيلي في الحكومة الجديدة، الجنرال في الإحتياط موشيه يعلون، من الشديدين في الحلبة السياسية في الدولة، فبالإضافة إلى مواقفه السياسية الرافضة لجميع الحلول مع الفلسطينيين، فإن تاريخه العسكري حافل بالعمليات ضد العرب والفلسطينيين، وكان في حرب أكتوبر 1973 قد التحق بالقوات الخاصة في لواء المظليين، فمن خلال عمله في الوحدات الخاصة عهد إليه قادته قيادة فرق الإغتيال لعدد من قادة منظمة التحرير في أوروبا، وبعد اجتياح لبنان في عام 1982 تخصص في تنفيذ عمليات الإختطاف، حيث قام باختطاف العديد من عناصر كوادر منظمة التحرير الفلسطينية والمقاومة الإسلامية.


وبحسب مصادر أجنبية فإن “من أشهر عمليات الإغتيال التي قام بها يعلون وخطط لها وأشرف عليها كانت في عام 1988، وكانت هذه عملية تصفية خليل الوزير (أبو جهاد) الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك في بيته في العاصمة التونسية، إذ أنه وصل إلى تونس قبل يومين من تنفيذ العملية بجواز سفر أجنبي”. وأضاف المصدر الأجنبي: “راقب يعلون البيت وحجم الحراسة حوله، ورسم مخطط الإقتحام، بعد أن حصل على معلومات عن الأوضاع داخل البيت، من إحدى عميلات الموساد التي تقمصت شخصية صحافية وسبق لها أن أجرت عدة مقابلات مع أبو جهاد في بيته، وبعد يومين وصلت وحدة “سييرت مطكال” النخبوية على ظهر سفينة تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي على الساحل التونسي، وكان يرافقهم نائب رئيس هيئة الأركان في ذلك الوقت الجنرال إيهود باراك”.

خيوط العنكبوت
وأضاف المصدر: “كان يعلون أول من أطلق النار على ثلاثة من حراس أبو جهاد من أسلحة مزودة بكاتم للصوت، وانطلق هو وجنوده إلى داخل البيت برفقة الصحافية المزورة وقام أحد الجنود بإطلاق ثلاثة أعيرة في صدر أبو جهاد، وقام يعلون شخصيا بإطلاق ثلاث رصاصات على جمجمته ورقبته للتأكد من وفاته”. وقد اعترف يعلون في أكثر من مقابلة صحافية بقيادته لهذه العملية، كما قالت التقارير الصحافية في وسائل الإعلام العبرية في إسرائيل. ويؤكد يعلون أن “الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد استخدم اتفاق أوسلو محطة في طريقه لإبادة إسرائيل”، موضحاً أنه “تبنى نظرية خيوط العنكبوت قبل حسن نصر الله والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والرئيس السوري بشار الأسد”. وكشف أن “إسرائيل كرست جهوداً كبيرة لإستهداف الرئيس الراحل ياسر عرفات خلال اجتياح بيروت عام 1982، لكنها فشلت في رصده إلا في يومه الأخير وهو يستقل السفينة التي أقلته والمقاتلين الفلسطينيين إلى تونس”.

“درب طويل قصير”
ويشير يعلون في كتابه الجديد “درب طويل قصير” إلى أنه “شارك في حرب لبنان الأولى قائدا للوحدة الخاصة التابعة لهيئة الأركان “سييرت مطكال” التي أنيطت بها مهمة البحث عن ياسر عرفات”. ويوضح أن “الوحدة لم تتمكن من رصد عرفات في بيروت الغربية طيلة الحرب سوى في يومه الأخير في بيروت”، ويتابع: “رصدته بندقية قناص وهو يعتلي السفينة في ميناء بيروت عن بعد 180 متراً ما مكننا من استهدافه بشكل مؤكد، لكننا لم نحصل على مصادقة قيادة الجيش على إطلاق النار عليه”. ويشدد يعلون خلال استعراضه لمسيرة الصراع مع الفلسطينيين ومحاولات التسوية معهم، على أن “الرئيس الراحل ياسر عرفات لم يعترف بإسرائيل كدولة يهودية ولم يتخل عن خطته المرحلية للإجهاز عليها، معتبرا إتفاقية أوسلو مجرد محطة فيها”. ويشير يعلون، الذي شغل رئاسة الإستخبارات العسكرية “أمان”، إلى أن “عرفات لم يتنازل عن ثقافة المقاومة ولم يدفع نحو تسليم الفلسطينيين بإسرائيل”، ويتابع: “لاحظت فرقا شاسعا بين الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي أراد التوصل لاتفاق وأعد شعبه وجيشه له، فيما واصل عرفات ببلاغته الجهادية فتحدث بالإنجليزية عن سلام الشجعان وبالعربية تحدث عن مواصلة الكفاح والجهاد”.


Arafat Attend Press Meeting

الإعتراف بالفشل
واتهم يعلون “عرفات بالتستر على ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) واستخدام قدراتهم في استهداف إسرائيل بخلاف اتفاقات أوسلو”. ويقول: “إنه أطلع رئيس الوزراء السابق اسحق رابين قبل اغتياله حول رؤيته لياسر عرفات، ولفت إلى أنه اقتنع بها وطلب تأجيل الضغط عليه ريثما ينتخب في انتخابات 1996 ،2001 لأنه رجح مواجهة مصاعب في مواجهة الحركات الإرهابية قبل انتخابه”. ويتابع يعلون: “عقب الإنتخابات رافقت رئيس الحكومة شيمعون بيرس للقاء عرفات في حاجز إيرز وأطلعناه على قائمة المطلوب اعتقالهم، ولما ذكرت محمد ضيف كبير المطلوبين تظاهر عرفات بعدم معرفته. فسأل قائد الأمن الوقائي محمد دحلان: محمد ماذا؟ فكان واضحا أنه يغرر بنا”. ويتهم يعلون القيادة الإسرائيلية، ويقول: “إن المشكلة تكمن فيها بما لا يقل عن عرفات لأنها ترفض مواجهة الحقيقة لخوفها من الإعتراف بفشل أسلوبها”.

كراهية شديدة
ويشير يعلون إلى أنه “قرأ كل كلمة حول عرفات وخلص لإستنتاج عميق بأن هدفه الإستراتيجي يتمثل بإقامة دولة فلسطينية من النهر حتى البحر، ولم يتنازل يوما عن كامل التراب الوطني، ويرى نفسه قائدا عربيا إسلاميا تاريخيا يقود شعبه نحو الإنتصار على إسرائيل لا لتسوية معها من دون إعلان ذلك”. ويضيف: “ورغم كراهيتي الشديدة له لكنني قدرته بعدما صار من لا شيء قائدا آمراً ناهياً تمكن من خدمة أهدافه بذكاء، واستخدم المال في تعامله مع الفلسطينيين والإسرائيليين”. ويضيف: “لكن عرفات ظل زاهدا ولم تعنه حياة الرخاء، مكرسا ذاته للقضية بشكل مطلق لا يمكن إلا أن تحترمه لأنه لم يفقد صلة العين بهدفه الإستراتيجي الأعلى طوال مسيرته حتى عندما انشغل بقضايا يومية عابرة”. وفي كتابه الذي يسهب في تبيان “خطورة تحول الإسرائيليين إلى مجتمع رخاء يبحث عن الملذات ويتهرب من التضحيات”، ويرى يعلون أن “نظرية خيوط العنكبوت اعتمدت من قبل عرفات قبل تبنيها على يد الشيخ أحمد ياسين ونصر الله ونجاد والأسد، الذين يواصلون حرب الإستنزاف نحو تدمير القلعة من داخلها”، على حد تعبيره.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.