شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الجيش المصري مستمر في هدم الانفاق على طول حدود سيناء وغزة

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 14 مارس, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية 2

قال مصدر عسكري مصري بارز أن “قضية الأنفاق المنتشرة في سيناء على الحدود مع قطاع غزة هي شأن مصري داخلي، ولن نسمح لأي جهة بالتدخل فيه”، وحذر “حماس أو غيرها من محاولة تهديد السيادة المصرية، لأن ذلك ستكون له عواقب وخيمة للغاية”، حسب قوله. وبحسب صحيفة “الوطن” المصرية الصادرة الأربعاء، فقد كشف مصدر سيادي أن “حماس قدمت طلباً للرئاسة المصرية لوقف هدم الأنفاق، لكن القوات المسلحة ماضية في عملياتها ولن تتراجع”. وقال قائد حرس الحدود اللواء أحمد إبراهيم، في تصريحات خاصة، أن “قواته تبذل جهداً مضاعفاً لوقف كافة أعمال التهريب للسلاح والسولار، وحماية الأمن القومي”.
ويأتي ذلك في الوقت الذي هددت فيه حركة حماس بالتصعيد ضد هدم الأنفاق، وأكدت أنها “ستواصل تهريب الأسلحة لقطاع غزة، سراً وعلناً”، وذلك فى إطار حرب تصريحات تشنها الحركة رداً على هدم عدة أنفاق تهريب في سيناء، وكان آخرها ما قاله سامي أبو زهري، المتحدث بأسم حماس لصحيفة “الوطن” المصرية، بشأن “إصرار الحركة على مواصلة تهريب السلاح عبر غزة، وأن الأنفاق لا تزال فى قبضتها”. وقال المصدر العسكري: “لا تعليق على كلام الناطق بأسم حماس، والرد سوف يكون على أرض الواقع، ولن يتم تهريب السلاح لا علناً ولا سراً، وسوف تقف جميع عمليات التهريب عقب إغلاق الأنفاق”، مؤكداً أن “هذا نوع من التحدي للقوات المسلحة المصرية، لكننا لن ننساق وراء تصريحات استفزازية أو أي تراشق إعلامي لأننا نعمل على أرض الواقع”.
الأمن القومي المصري
وكشف المصدر العسكري عن مفاجأة قائلاً: “خلال هدم الأنفاق تعرضت القوات لأكثر من مرة لإطلاق نار، ومع ذلك رفضنا التعقيب على الأمر، وقلنا هذا تصرف فردي، لكن تكرار الأمر جعلنا نزيد من عدد القوات بمشاركة مع قوات من حرس الحدود لتأمين عمليات هدم الأنفاق التي لن نتراجع عنها ولا نية لوقفها، وأي رصاصة ستُطلق على القوات سنتعامل مباشرة مع من يطلقها”، موضحاً أن “القضية الفلسطينية بعيدة تماماً عن الأنفاق وبعيدة تماماً عن تهريب السلاح الذي لن نسمح بتهريبه عبر الأنفاق وكذلك السولار والبنزين، لأن كل ذلك يضع مصر على المحك، ولن نسمح بتهديد أمنها القومي”. وأضاف المصدر العسكري أن “تهريب السولار والبنزين إلى غزة له تأثير على الشأن الداخلي المصري، لذلك لا تراجع عن هدم وغلق الأنفاق بالكامل، لأن الهدف من ذلك حماية الأمن القومي المصري وحماية ثروات مصر، وهذا ليس ضد القضية الفلسطينية أبداً، ونحن قادرون على ردع أي جهة مسلحة في سيناء للحفاظ على حدود مصر”.
المرحلة الأصعب
وتابع المصدر: “لن نسمح بتهديد القوات المسلحة في سيناء ولن نسمح مطلقاً بحدوث مذبحة رفح مرة أخرى، وكشف عن بدء المرحلة الأصعب في هدم الأنفاق، والتي تتركز في فتحات الأنفاق داخل بيوت الأهالي والتي يصعب التعامل معها بالماء، بسبب خطورة ذلك على سلامة بيوت المواطنين الملاصقة للشريط الحدودي مع غزة”. وأوضح أن “هناك من يضع متفجرات في الأنفاق كرد على هدمها والإضرار بالقوات التي تمارس عملية الردم، لكن القوات اتخذت كافة التدابير اللازمة”. ولفت المصدر العسكري إلى أن “القوات المسلحة، بالتعاون مع الشرطة المدنية، ستنفذ عملية أمنية خلال الفترة القادمة لضبط جماعات جهادية أجنبية مسلحة في سيناء، لكن لا مجال لذكر تفاصيل تلك العملية حالياً”. وأوضح مصدر سيادي بارز أنه “جرى إرسال عدة رسائل شديدة اللهجة لحركة حماس خلال الفترة السابقة، بأن مصر لن تقبل مهاجمة القوات المسلحة خلال هدم الأنفاق، وأن القوات سترد على ذلك بيد من حديد وسنعتقل أي عنصر فلسطيني من حماس أو غيرها ممن يطلقون النار على قواتنا”.
هدم الأنفاق
وأكد المصدر السيادي أن “القوات المسلحة رفضت النقاش حول عملية هدم الأنفاق، لأنها لن تتراجع عن ذلك”، مؤكداً أن “جهات سيادية قدمت تقاريرا تؤكد خطورة الأنفاق على الأمن، خاصة بعد مذبحة الجنود المصريين فى رفح”، وأضاف أن “حماس لم تقدم أي مساعدات في قضية استشهاد الجنود على الحدود، وهناك تحقيقات تؤكد تورط عناصر فلسطينية فيها، وعندما طلبنا التحقيق مع بعض أعضاء الحركة رُفض طلبنا”. وقال المصدر السيادي أن “حماس تتعاون فقط مع أجهزة سيادية من أجل الإتفاق على عملية المصالحة الفلسطينية، وأيضاً عملية التهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة فقط”، وأضاف أن “حماس قدمت طلباً للرئاسة لوقف هدم الأنفاق، ونحن أكدنا للرئاسة خطورة الأنفاق على الساحة الداخلية المصرية”، مضيفاً أن “هناك بالفعل عناصر تُهرب السلاح وتتسلل إلى مصر يجري التحقيق معها وسوف تُعرض كافة التفاصيل ونتيجة التحقيقات قريباً”.
تهريب الأسلحة الثقيلة
من جانبه، أكد قائد حرس الحدود، اللواء أحمد إبراهيم، أن “عملية هدم الأنفاق مستمرة، والحديث عن وقفها غير صحيح، وقوات حرس الحدود تضبط الحدود وتبذل مجهوداً مضاعفاً حالياً لمنع تهريب الأسلحة الثقيلة إلى داخل البلاد”، مشيراً إلى أن “قوات من سلاح المهندسين تنفذ عمليات هدم الأنفاق، وقوات من حرس الحدود تؤمّن تلك العمليات”. وكشف قائد حرس الحدود أن “القوات يقظة للغاية وتنفذ عمليات مطاردة لمهربي السولار والبنزين والسلاح وتُلقي القبض عليهم ورفع تقارير دورية عن تلك العمليات شهرياً”.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.