شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

جنازة مهيبة لرئيس فنزويلا ونجاد: تشافيز سيُبعث مع المسيح والمهدي لإنقاذ البشرية

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 9 مارس, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن رسالة التأبين التي بعثها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للرئيس الفنزويلي الراحل هوجو تشافيز تسبب في إثارة الشكوك حول ما إذا كانت البلدان سيستمران في تحالفهما بعد تشافيز. وأوردت الصحيفة ما قاله نجاد بحق تشافيز من أنه “سيُبعث مع المسيح عيسى عليه السلام والإمام المهدي لإنقاذ البشرية”.

الرئيس نجاد في جنازة الراحل تشافيز

واتهم نجاد الولايات المتحدة بالتورط في موت تشافيز عن طريق حقنه بمواد مسرطنة، مؤكداً الإدعاءات التي رددها نائبه نيكولاس مادورو. واتهم بعض كبار رجال الدين الإيرانيين نجاد بارتكاب خطيئة بقوله إن روح تشافيز ستعود ويبعث مرة أخرى.

علاقة الدولتين

وذكرت الصحيفة أن عددا من البرلمانيين والسياسيين الإيرانيين اعتبروا رد فعل نجاد على وفاة شافيز موقفا سياسيا يهدف إلى إثارة التوتر وسط المجموعات السياسية المنقسمة بالبلاد. وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من عدم وجود روابط جغرافية تجمع بين البلدين، إلا أن كونهما دولتين غنيتان بالبترول جعلت بينهما ارضية مشتركة في عداء الغرب. وذكرت الصحيفة أن علاقة الدولتين انتعشت خلال رئاسة نجاد التي استغرقت ثمانية أعوام مع زيارة كل من الرئيسين للبلد الآخر ست مرات.

جنازة مهيبة

وشيعت فنزويلا أمس الجمعة في جنازة مهيبة الرئيس هوغو تشافيز في حضور رؤساء نحو ثلاثين دولة وحكومة من بينهم الكوبي راوول كاسترو والإيراني محمود أحمدي نجاد. ومع بدء مراسم التشييع أعلن نواب طاولة الوحدة الديمقراطية، الائتلاف الرئيسي للمعارضة الفنزويلية، أنهم لن يحضروا مراسم أداء نيكولاس مادورو اليمين الدستورية كرئيس بالوكالة والتي يعتبرونها «انتهاكاً» للدستور. وفي بداية مراسم التشييع عزفت اوركسترا سيمون بوليفار السيمفونية النشيد الجمهوري الفنزويلي.

سيف ذهبي

ووضع نعش تشافيز المغطى بعلم فنزويلا الأصفر والأحمر والأزرق المرصع بالنجوم، في وسط قاعة الشرف في الأكاديمية العسكرية التي اكتظت بكبار المسؤولين العسكريين بكامل زيهم ونياشينهم. ووضع نيكولاس مادورو على نعش تشافيز نموذجاً للسيف الذهبي لمحرر أميركا الجنوبية سيمون بوليفار، المثال الأعلى التاريخي للرئيس الراحل الذي استلهم منه «الثورة البوليفارية». وعلى الإثر دعي رؤساء الدول والحكومات إلى توديع الجثمان في مجموعات صغيرة متتالية. وخصصت المجموعة الأولى لأقرب حلفائه في أميركا اللاتينية ومن بينهم الكوبي راوول كاسترو والبوليفي ايفو موراليس والاكوادوري رافاييل كوريا.

الحب والسلام

وبعد قليل جاء دور اثنين من أكثر حلفاء نظام تشافيز إثارة للجدل: البيلاروسي الكسندر لوكاشنكو والإيراني محمود أحمدي نجاد الذي بدا شاحباً وكأنه يتمتم بشفتيه صلاة. وكان أحمدي نجاد قدم لدى وصوله إلى كاراكاس «أعمق التعازي للشعب الفنزويلي ولكل شعوب العالم وخصوصاً شعوب أميركا اللاتينية» مؤكداً أن «الرئيس تشافيز كان رمزاً لكل الباحثين عن العدالة والحب والسلام في العالم». في المقابل؛ عادت رئيسة البرازيل ديلما روسيف، التي ألقت مساء الخميس تحية الوداع على هوغو تشافيز، ورئيسة الأرجنتين كريستينا كيشنير إلى بلديهما قبل مراسم التشييع.

واكتفت الولايات المتحدة، التي كانت هدفاً مفضلاً لانتقادات هوغو تشافيز اللاذعة، وكذلك الدول الأوروبية بإرسال وفود من الصف الثاني باستثناء اسبانيا التي أرسلت، التزاماً بقواعد البروتوكول، ولي العهد الأمير فيليب. وخارج الأكاديمية، حيث كانت المراسم تجرى مع قداس ديني، كانت حشود غفيرة من «التشافيزيين» الذين يرتدون قمصاناً حمراء تنتظر خلف حواجز معدنية أو من العسكريين، للتمكن من إلقاء التحية الأخيرة على تشافيز. واصطف عشرات الآلاف من هؤلاء على كيلومترات عدة، وفقاً للصحافيين في المكان. وأعلن الجمعة يوم عطلة رسمية في فنزويلا حيث نقلت جميع قنوات التليفزيون مراسم التشييع على الهواء مباشرة. ومنع بيع المشروبات الكحولية في البلاد لمدة أسبوع.

نظرة الوداع

ومنذ الأربعاء ألقى نحو مليوني شخص نظرة الوداع على تشافيز الذي سيتم تحنيطه «مثل لينين» على أن يبقى مسجى سبعة أيام إضافية. وقد امضى بعض الفنزويليين في الساحة المجاورة للأكاديمية العسكرية. ومن المفترض أن يؤدي مادورو الذي كان نائباً لتشافيز واختاره لخلافته، اليمين ليصبح رئيساً بالوكالة على أن يدعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة في غضون ثلاثين يوماً. لكن نواب طاولة الوحدة الديمقراطية أعلنوا عدم حضور مراسم أداء مادورو اليمين الدستورية. وقال البرلماني عضو الائتلاف المعارض انخيل مادينا للصحافيين «اليوم، لن نحضر جلسة الجمعية الوطنية؛ لأننا نرى أنها تشكل انتهاكاً للدستور». وتحتج المعارضة على تفسير الحكومة للدستور بعد وفاة الرئيس تشافيز، مؤكدة أن رئيس الجمعية الوطنية ديوسدادو كابيللو هو الذي يجب أن يتولى الفترة الانتقالية حتى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وليس نائب الرئيس.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.