شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

تنشئة الاطفال .. مسؤولية من؟

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 11 مارس, 2013 | القسم: الأسرة والبيت

التنشة مسؤولية من؟، سؤال يهم كل الاباء ويضعهم عند المسؤولية الكبرى حيث ان مشاركة الأب والأم في التنشئة الاجتماعية والسياسية للطفل هي مشاركة واجبة ولازمة، إذ لا يغني أحدهما عن الآخر، كما ان الأبناء هيكل السلطة في الأسرة من خلال مسؤوليات كل طرف، ولا يكتمل الهيكل أو البناء إذا تخلى أحد الأطراف عن واجباته، فالرعاية مسؤولية الوالدين معا، وكلاهما مسؤول عن رعيته.

فان أغلب الناس أكدوا ان اعتماد بعض الاباء على الامهات بتنشئة الطفل في مراحله الاولى من عمره تخلق شخصية سلبية عند الابناء حيث ان مشاركة الاب في التنشئة مهمة لاستقرار نفسية الطفل وهو ما يظهر في السلوك الطفولي عليه حتى مع نموه في مرحلة المراهقة، وميله إلى الاعتماد على الآخرين والخضوع لهم، كما يؤدي أحيانا إلى العكس أي اتصاف الطفل بالسلطوية.

تشير نادية طايل «ام لثلاثة اطفال» ان الاطفال يحتاجون للشعور بأنهم مرغوبون ومحبوبون، ويحتاجون من آبائهم أن يشعروهم بالحب، وأن يحتضنوهم باستمرار، والقيام بهذا السلوك يشعر الأطفال بالمحبة والود بين افراد عائلته ويجعلهم ينمون عاطفيا بطريقة سليمة. مؤكدة ان التنشئة الطفولية تعتمد على الأب والأم وعنايتهم الفائقة نتيجة قلة الوعي التام لهم بالاضافة الى تدخل جوانب عدة في تنشئتهم كالحضانة والمدرسة والاقارب كونه طفل فإنه يعيد ما يراه من دون تمييز.

مبينة ان التنشئة الصحيحة تكون مسؤولية الاب في الدرجة الاولى ومن ثم الأم فأنه حتى بعد أن يكبر الطفل ويستقل بذاته، سيعود لوالده مرارا وتكرارا، ويطلب

منه المعونة والنصح والاستفادة من خبراته، وخصوصا في الزواج والحياة المهنية والدراسة في الجامعات كونه المثال الأعلى لكل ابن.

وتعد تنشئة الطفل لها اكثر من مساهم حيث يتحمل مسؤوليتها اكثر من شخص وذلك يأتي مع المراحل العمرية والمجتمع المحيط فيه كما ان المسؤولية مشتركة ولكن دور الأم يكون أكبر بسبب انشغال (الأب) خارج البيت بسبب اعماله هكذا ،يقول راضي ابو شنب:» كما انه يجب على الأب أن يضع الأسس السليمة للتربية الصحيحة وفي غيابة يجب أن يعمل له الصغار الف حساب.

مضيفا انه في وقتنا الحالي ونظرا لانشغال الأب بحياته العمليه وتوفير حياة طيبة لأولاده تقع المسؤولية الكبرى على الأم فنجدها تقوم بعمل المربية والمعلمة والطبيبة والممرضه وتتحمل مسؤولية استيقاظهم ونومهم وتقوم بتجهيز ملابسهم وواجباتهم المدرسية اما الأب تقع مسؤوليته على توفير المادة في الأغلب فإن عملية البناء ليست سهلة خاصة في عالمنا الذى تحيط به كل المغريات والمخاطرمن كل جانب.

واكد عارف فواز ان هناك علاقة وثيقة بين التنشئة والتربية حيث تعد جزءا كبيرا من عملية التربية فإن التنشئة طريقة تدريب الفرد على القيام بدوره في الحياة الاجتماعية كمشارك في جماعة معينة تربطه بها الدين و اللغة و الثقافة و العادات و التقاليد و يشترك في تحقيق عملية التنشئة الاجتماعية عدد من المؤسسات اللارسمية كالأسرة و التلفاز وجماعة الرفقة بالإضافة إلى المؤسسات الرسمية كالحضانات والمدارس .

اشارت منال غسان ان المحيط الذي يعيش فيه الطفل هي المسئولة عن التنشئه كما انها تعد عملية نسبية و ذلك لاختلافها باختلاف الزمان والمكان، والظروف و النسيج الاجتماعية لكل طبقة اجتماعية، كما تختلف حسب التكوين الاجتماعي والاقتصادي للجماعة.

عمرو طهراوي يؤكد ان التنشئة اهم من التربية وهي عملية تعلم وتعليم وتربية، تقوم على التفاعل الاجتماعي وتهدف إلى إكساب الفرد سلوك ومعايير واتجاهات مناسبة لأدوار اجتماعية معينة، تمكنه من مسايرة الاشخاص الذين يحيطون به والتوافق الاجتماعي معه، وتكسبه الطابع الاجتماعي، وتيسر له الاندماج في الحياة الاجتماعية. مشيرا الى انه على الرغم من اشتراك اطراف عديدة في تنشئة الاطفال الا إن الطرف الأهم هي الأسرة وخصوصا الوالدين كونها البيئة الأولى التي يعيش فيها الطفل والتي تنفرد فيه ولها الاولوية في تشكيل شخصيته لسنوات عديدة .

لعل أخطر ما يهدد التنشئة الاجتماعية الآن هو الغزو الثقافي الذي يتعرض له الأطفال من خلال وسائل الإعلام المختلفة وخاصة التلفاز هذا ما تجده الدكتورة فاطمة الرقاد اختصاص علم اجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية في تنشئة الطفل حيث يقوم بدور في بناء اسس للشخصية فإن العديد من القيم التي اكتسبها الأطفال إضافة إلى تعليمهم العديد من القيم الأخرى الدخيلة على ثقافتهم أدت الى تدخل اكثر من طرف في تنشئة الطفل على ما هو صحيح فهناك المدرسة والرفاق والاقارب والاهل وكل من هو يرى الصواب للطفل حسب رأيه بعيدا عن اسس وعادات ملتزمين بها.

مؤكدة الدكتورة الرقاد ان الأسرة هي الممثلة الأولى للتنشئة، وأقوى الجماعات تأثيرا في سلوك الطفل كما انها تعد هي المدرسة الاجتماعية الأولى للطفل، والعامل الأول في صبغ سلوكه بصبغة اجتماعية، فتشرف على توجيه سلوكه، وتكوين شخصيته.

وتأتي في المرحلة الثانية المدرسة وهي المؤسسة الاجتماعية الرسمية التي تقوم بوظيفة التربية والتنشئة، ونقل الثقافة المتطورة وتوفير الظروف المناسبة لنمو الطفل جسميا وعقليا وانفعاليا واجتماعيا، وتعلم المزيد من المعايير الاجتماعية، والأدوار الاجتماعية.

مشيرة الى انه إذا كانت الأسرة من خلال دورها كأهم وسيط من وسائط التنشئة تسهم فى تشكيل سلوك الأبناء، فأنه لا يمكن انكار دور المناخ الاجتماعي الذى تعيش فيه الأسرة سواء أكان مجتمعا محليا أومجاورة سكنية وما يتسم به من بعض الصفات والخصائص والثقافة الفرعية التى تميزه عن غيره من سائر المجتمعات، والتي يكون لها حسب اعتقادها، تأثير لا يقل أهمية عن دور الأسرة على افرادها بمعنى أن المناخ الاجتماعي يسهم بما لا يدعوا للشك فى تبنى أساليب معينة فى التنشئة الاجتماعية تختلف من مكان لآخر باختلاف الثقافة الفرعية للمجتمع إلى جانب المستوى التعليمى وثقافة الوالدين داخل الأسرة .

وأشارت مجد يوسف الى ان تفهم الوالدين وإدراكهما ووعيهما بحاجات الطفل العاطفية والنفسية المرتبطة بنموه وتطور فكره وتعبيره عن نفسه وعن علاقته بغيره من الناس وإدراك الوالدين لرغبات الطفل ودوافعه التي تكون وراء سلوكه والتي قد يعجز عن التعبير عنها هي السبب في تنشئة صحيحة للطفل حيث تكون الاسرة لها المسئولية الكبيرة في ذلك .

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.