شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

مؤسسة لجنة الاغاثة الانسانية للعون تناشد اصحاب القلوب الرحيمة

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 8 مارس, 2013 | القسم: اخترنا لكم

من أحب أن يغدق عليهم من أريج رياحينه ويسقيهم من جداول عطائه نرجو التوجه للأخ رائد زعبي .

اعلم حباك الله بكل خير أن الإتيان بكل فضيلةٍ يقترن بها العمل ، هي نافذة من نوافذ الخيرات التي تُفضي إلى سعادة الدنيا والولوج في الجنات في الآخرة. والاستباق إلى الخير أعظم قدرا من الأمر بفعله ، لان الاستباق إليها، يتضمن فعلها وتكميلها وإتمامها والمبادرة إليها .. وأفضلُ الخيرِ وأزكاهُ، ما تعدّى نفعُهُ إلى الغيرِ، ويَقصُرُ كُلّما كانَ قاصِرًا على عددٍ أقلّ. والسابقون أعلى الخلق درجة وأعظم قدرا …. ولذلك قالَ تعالى (فاستَبقوا الخَيرات) وقالَ تعالى (والسّابِقونَ السّابِقونَ)

نشا وائل وترعرع في مخيم ( بني سهيلا ) حيث تدب أقدام اللاجئين الذين اخرجوا من ديارهم دون وجه حق , وحين تطرق كلمة مخيم إلى مسامعك يتبادر إلى ذهنك أول ما يتبادر شحوب وجه الحياة وسيلان الشجو والأسى فيها , ووتيرة حياة لا تحمل على متنها سوى الضنك والأسى… حيث قواقع الفقر ومختبئات البؤس تعشعش في أرجائه وتصطبغ في سمائه ولا يسري في مساربه سوى الموت البطيء في كانتونات الإبادة الجماعية على مرأى ومشهد من عالم اندثرت إنسانيتُه ومات ضميره رغبا ورهبا …
بدا وائل جادًا جازما على التّخلُّصِ من ربقة الفقر التي تحيط به – يبذل قصارى جهده ومساعيه للتحرر من أنماط حياة فيها من البؤس ما فيها – وكأنها لا تمت إلى الحياة بصلة . وُلِدَ بِعِصاميَّةٍ أبَتْ عليهِ إلا أنْ يصبو إلى الارتقاء إلى مصاف عيش يليقُ بإنسانية الإنسان وكرامته ، فأنهى الثانوية العامة بنجاح ، ثم طرق أبواب العمل مرغمًا ذلكم، لان ظروفه لا تسنح له بإكمال تحصيله الجامعي فأضطر تحت وطأة عجلات الفقر إلى العَمَلِ كموظف …..

تزوج ( وائل ) من ( أروى ) عام 1994 وسكن في غرفة وحيدَةٍ، في بيت أبيه وذلِكَ رَجاءً مِنهُ أن تَجودَ يَدُ الأقدارِ بناء بيت مستقل …في عام 1995 صدحت بلابل الفرح فوق أزقة المخيم لتعلن على الملأِ ولادة ( نداء ) وُلِدَت ( نِداءُ ) رجاءَ أن يَتَولّدَ مَعَها نِداءُ الفَرَحِ والسّعادَةِ، إلا أنّ ميلادَ كان لهُ أصداءٌ نداء الأرزاء الّتي انصَبَّت على والدها أو بات قريبا منه……
في عام 1996 رزقت الأسرة بـ ( رِواء ) بعد أن ارتوت من كؤوس البلاء وأترعت بيوم كان يحمل كأسَ الشؤم على متنه . خرجَ الأب كعادته إلى العمل وعندما عادَ مُيَمّمًّا وجهه شطر بيته تعرض لإطلاق نار فنهشته رصاصة طائشة لتستقر في الفقرات العنقية من جسده ويصاب بشلل بأطرافه الأربعة اثر شجار عائلي لا ناقة له فيه ولا بعير وكأنه ولد ليحمل إخفاقات غيره ……
قام أهل الخير ببناء بيت لـ ( وائل ) وأسرته بعدما المَّ بها الخطب وأصابَ جسده العطب وأصبح حبيس المنزل ينتظر فرَج الرب ….. ومما زاد الطين بِلَّه أن الأطباء بعدما عاينوا حالته توصلوا إلى خلاصة مفادها أن زوجته لا تستطيع الحمل إلا بعمليات زراعية فطرقت الأسرة أبواب أهل الخير وتبرعوا بتكاليف الزراعة وتمت العملية بنجاح فولد ( محمد ) عام 2001 و ( غيداء ) عام 2009…..
يقول ( وائل ) والابتسامة تعلو محياه – وهو يحمد الله على مصابه وبلواه – فهو لا يحلم بحياة رفاه وترف وإنما يحلم بحياة طيبة كريمة له ولأسرته بعدما سأم الاستدانة والارتماء بأحضان الديون وعربة كهرباية تقضي حاجته وتغنيه عن ذل السؤال ثمنها عشرون 2000 شيكل ويَحملُ ابنَتَهُ ( غيداء ) بها إلى البحر وهي تلح عليه كل صباح ومساء إلحاحا يُرهِقُهُ، أن يأخذها إلى البحر بالرغم من صغر سنها وهي لم تتجاوز الأربعة أعوام بعد ……….

فتعالوا بنا يا أصحاب القلوب الرحيمة نستبق الخيرات لنلبي نداء الواجِبِ اتّجاهَ ( وائل ) والصّغيرَةِ ( غيداء ) إنّ نمَسحَ دمعتهم ونقيلَ عثرتهم والأخذِ بِهم إلى شطان العزة مُسابَقَةٌ في الخَيراتِ وإنّ تِلكَ الصّغيرَةِ ( غيداء ) ما تَزالُ على أمَلٍ مَعَ الشاطئ أن يُعانِقَها كما يُعانِقُ سائرَ أطفالِ غَزّةَ الشّرفِ والإباء… إنّها ( غَيداءُ ) ابنَةُ كُل واحِدٍ فينا، وإنّها غَزّةُ رافِعَةُ رأسِ كُلّ واحِدِ مِنّا.


مؤسسة لجنة الإغاثة الإنسانية للعون –الناصرة

(04- 6082095 ) (04- 6082096) (052- 8568700)
تابعونا على الموقع : www.egatha.com
وعلى صفحتنا على الفيسبوك : www.facebook.com/Egatha.Insaneya

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.