شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

أغذية الدماغ.. تفيد في الدراسة وفي الحياة بأكملها

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 9 مارس, 2013 | القسم: صحة وتغذية

الغذاء والدماغ وتقول ميغان بارنا، أخصائية تغذية الأطفال بالعيادات الخارجية في «المركز الطبي الوطني للأطفال»، إن «عادات الأطفال الغذائية من الممكن أن تؤثر على مستوى الطاقة لديهم وحالتهم المزاجية وأدائهم الدراسي»، وتضرب مثالا بأن مجرد تناول وجبة إفطار صحية بشكل يومي يرتبط بتحسن التركيز والسلوك، إلى جانب فوائد أخرى. ونحن لا نتحدث عن الحصول على ميزة أعلى قليلا من أجل اختبار الإملاء هذا الأسبوع فحسب، حيث يقول فتوحي، الذي يعمل أيضا أستاذا مساعدا في علم الأعصاب بكلية الطب «جامعة جونز هوبكنز»: «رغم الإدراك الجيد لتأثير تناول الطعام على الدماغ على المدى القصير، فإن الكثيرين لا يعلمون أن التغذية لها أثر هائل على وظائف الدماغ على مر السنين والعقود، فما تأكله الآن – سواء من حيث كمية الطعام أو نوعيته – قد يؤثر تأثيرا كبيرا في الوظائف المعرفية لديك على المدى البعيد وخطر الإصابة بخرف الشيخوخة أو الزهايمر فيما بعد».

ويضيف أن اتباع نظام غذائي سيئ يرتبط ارتباطا مباشرا بالأمراض المعروفة «القاتلة للدماغ» مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية، بالإضافة إلى السمنة وداء السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول والالتهاب، وكلها أمراض قد يكون لها تأثير سلبي على وظائف الدماغ وأدائه.

غذاء البحر المتوسط إذن ما هي الوجبة التي تساعد على إبقاء أذهان أفراد أسرتك حادة وذكية، سواء على المستوى الآني أو على المدى البعيد؟ يؤكد فتوحي: «الدماغ هو عضو في غاية النشاط يحتاج إلى الكثير من الدم والأكسجين والعناصر الغذائية». وهو يبدأ بالتوصية بنظام غذائي على الطريقة المتوسطية يتضمن وفرة من فيتامينات «بي»، إلى جانب فيتامينات «سي» و«إي» المضادة للأكسدة، وفيتامين «دي» – في مزيج تقول الأبحاث إنه قد يساعد على حماية الدماغ.

كما يؤكد أيضا على أهمية الحفاظ على الوزن عند مستوى جيد فيقول: «السمنة قد تضر بالدماغ بطرق كثيرة ومختلفة، مثل تقليل تدفق الدم وزيادة خطر الإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم.. كما ترتبط أيضا بصغر حجم الدماغ»، مما قد يؤثر على الذاكرة قصيرة الأجل وخطر الإصابة بخرف الشيخوخة.

ويتابع فتوحي مؤكدا على ضرورة تجنب الدهون المتحولة (trans fats) بأي ثمن، لأنها ترتبط أيضا بصغر حجم الدماغ وضعف عمله. أغذية المخ وقد أجمع الخبراء الثلاثة الذين تحدثت إليهم على أن حمض «دوكوساهيكسانويك» (docosahexaenoic acid) أو «دي إتش إيه» DHA اختصارا – وهو عبارة عن حمض دهني من نوع «أوميغا 3» يوجد في أسماك السلمون والماكريل والسلمون المرقط والسردين وغيرها من الأسماك وله أهمية في إصلاح وصيانة خلايا الدماغ – هو أهم مكون غذائي بالنسبة لصحة الدماغ.

وقد أظهرت بعض الدراسات أن استعمال حمض «دي إتش إيه» كمكمل غذائي قد يحسن من الذاكرة وقدرة التعلم والأداء المعرفي لدى الأطفال، في حين أن انخفاض نسبته يرتبط بصغر حجم الدماغ وزيادة خطر الإصابة بالزهايمر واحتمال ظهور مشكلات سلوكية لدى الأطفال والبالغين (ويستطيع النباتيون ومن يكرهون السمك أيضا أن يتناولوا مكملات غذائية تحتوي على حمض «دي إتش إيه» المأخوذ من الطحالب). ويوضح فتوحي أن التوت البري والسبانخ يرتبطان أيضا بفوائد خاصة بالدماغ، مثل تعزيز الوظائف المعرفية والحركية، ويضيف أنه تتكشف المزيد من الأدلة على أن الشيء نفسه ينطبق على حبوب الكينوا. ويشير فتوحي إلى أنه على الرغم من عدم وجود ما يؤكد أن هذه الأغذية تفيد الدماغ لدى الأطفال، «فإنها لن تضرهم بالتأكيد»، مضيفا أن هناك أدلة أقل على فائدة أغذية الدماغ الأخرى المزعومة، مثل الشاي الأخضر وزيت جوز الهند ونبات الجنكة ذي الفصين (ginkgo biloba).

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.