شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

الصدقه شفاء لكل داء ووباء وبلاء

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 27 فبراير, 2013 | القسم: دين ودنيا

مؤسسة لجنة الإغاثة الإنسانية للعون تناشد أصحاب القلوب الرحيمة (90)

سأل رجل ابن المبارك : يا أبا عبد الرحمن : قُرحةٌ خرجت في ركبتيّ مُنذ سبع سنين، وقد عالجتها بأنواع العلاج، وسألت الأطباء، فلم انتفع به .

قال : اذهب فانظر موضعاً يحتاج الناس الماء، فأحفر هناك بئراً، فإني أرجو أن تنبع هناك عين، ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل وبرأ مما فيه…

ولد نافز أبو مريم في قرية برهام قضاء رام الله في العام 1980 وقد غشيته أثواب العافية وأشرقت شمس الغبطة في قلوب والديه فهو بكر والديه وقرة أعينهم ومرت السنوات وكأن ليل البلاء يسري ولا يحس بظلامه احد ، وامتدّت الأيّامُ بنافز وبدأت أمه تلاحظ عليه علامات المرض وصعوبة المشي حيثُ لا يزالُ في سن الثامنة – خصوصاً عند ذهابه إلى المدرسة في البلدة المجاورة

لله ما أغرَبَ الأقدارَ؛ كأنَّ المصائب غارت عليه دون سابق إنذار فبعثرت أوراق حياته مما دفعها للمُسارَعَةِ في إجراءِ فحوصات طبية تبيّن من خِلالِهِا أنه يعاني من ضمور في العضلات وبدأتْ حالتُه تسوء يوما بعد يوم مما اضطره إلى ترك المدرسة ، فظروفنا أبأسَ من أن تُوفّر لذوي الاحتياجاتِ احتياجاتِهم.

تعثّر نافز من جَديدٍ كما تعثر حظه العاثر أصلا حيث اغتيلت أحلامه على مراسي المرض … لم يَجِدْ نافز أولى بأنْ يَقبَلَ بما قسم له فبقي حبيس البيت والحي ، كأنما تُغتالُ أحلامُهُ حلمًا حلمًا هناكَ على مَقصَلَةِ شطان الفقر ، وتقطر قلبه دما قبل أن تنهمر الدموع على وجنتيه وما أجداهُ في دفع البلاء أنين ولا بكاء ..
.
بقي نافز يصارع مرضه ويحاول المشي لكن بِشِقَّ الأنفُسِ وجَهدِ البَلاءِ، وحين أصبح عمره 14 عاماً لم تعد قدماه تحملانه وأصبح حبيس كرسيه المتحرك الذي يتنقل بواسطته في أرجاء البيت وقريته الصغيرة . فَبَعدَ أن كانَت أحلامُهُ تتقطّرُ في أنحاء القَريَةِ صارت تتقاطرُ تقاطُرَ دُموعِهِ على كُرسيّهِ ذلِكَ.

وقف أهله بجانبه ولم يتخلوا عنه ، خصوصا وأن أخاهُ الثاني كان مصابًا بنفس المرض وهو الآن أيضا يستعمل الكرسي المتحرك لكن حظه كان أفضل من نافز كونه يحمل شهادة التوجيهي ويعمل في دكان . فَمَثّل لنَفسِكَ أيُّها المُعافى في نَفسِهِ وأهلِهِ وولَدِهِ ابنَينِ وأخَوينِ لا تَحمِلُهم الحياةُ إلا على أعجالِ كُرسيٍّ ارتسمت في مُخيّلاتِهم كُلّ خرائطِ الهَمِّ والغم .
تحدى نافز إعاقته وقرر أن يتزوج ، وقد يسر الله له ابنة الحلال التي رضيت بحالِهِ تلكَ، وقبِل هو بإعاقتها حيث تزوج عام 2006م من أمينة التي تعاني – هي الأُخرى – من خلع ولادة في اليد والقدم اليسرى تجعل حركتها قليلة بل ثَقيلَةً… ولكنهما قررا رغم حظهما القليل في الحياة أن يتحديا إعاقتهما معا ويثبتا للجميع أن ذوي الحالات الخاصة بشرٌ مثل الجميع لهم مشاعر وآمال وطموحات ويمكنهم الحياة كبقية الناس متى توفرت لهم الظروف المناسبة والدعم المادي والنفسي …..
ومن بين خيوط اللّيلِ يَنبَثِقُ النّهارُ، فقد من الله عليهما بابنهما زهير بعد 7 سنوات من زواجهما عام 2011 علّه يكون عونا ومعيلا لهما في الكبر .
انتهى الأمرُ إلى أنّ نافز لا يستطيع العمل نهائيا وزوجته كذلك بسبب وضعهما الصحي ويعتمدون على مساعدات أهل الخير والأهل ومخصصات الشؤون الاجتماعية 750 شيكل كل 3 شهور ، أي ما يُعادل 250 شيكلا شهريًّا فقط لا غير.
عادَ وترعرع حلم نافز في الحياة بعدَما قرأ عن زاوية القلوب الرّحيمَةِ، فقد علَمَ أنّ الدُّنيا لا تَزالُ بِخَيرٍ وأنّه ليسَ وحَيدًا يُكافِحُ عَثراتِ الأيّامِ، لَم يَحلم بعَرَبَةٍ جَديدَةٍ أو مَركَبَةٍ غايّة في الأبّهة، بل حلم أن يساعده أصحاب القلوب الرحيمة في تصليح عربته الكهربائية ، حيث تحتاج لمبلغ 8000 شيكل لتصليح المُحرّك (الموتور) والبطاريات …..

فتعالوا بنا يا أصحاب القلوب الرحيمة نصلح عطل عربة نافز الذي يحتاجُهُا لكي يعود كسابق عهده يتنقل في أرجاء قريته الصغيرة وحتى الوصول للبلدات المجاورة للترويح عن نفسه وقضاء حاجياته… ويَشعُر أخيرًا انّه لا يُعارِكُ الحياة وحيدا ولا يَتَقلّب في أفياء التّحدّي لوحده فيا من حباك الله بنعمة العافية إنما يطلب المزيد بالشكر وان أفضل الشكر هو العمل وأفضل العمل في الشكر هو الصدقة وإنما تحفظ الأموال والعيال بالصدقة أيضا فإذا أردت أن يحفظ الله ولدك ومالك فعليك بالصدقة فهي نعم الشفاء لكل داء ووباء وبلاء ………..

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.