شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

كيف تتعاملين مع ابنك ذي الإعاقة الجسدية الحدثية؟

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 15 أغسطس, 2013 | القسم: الأطفال

يشاء القدر أن يتعرّض الطفل إلى حادث ما أو مرض يؤدّي إلى إعاقته في أي جزء من جسده، فتختلف طرق وأساليب تقبّل وتعامل الطفل لذاته أو معاملة من حوله له، فكيف تتعاملين مع ابنك ذي الإعاقة الجسديّة الحدثية؟

يتحدّث الدكتور خالد باحاذق حول وضع الطفل النفسي المعوّق حديثاً ومدى وتأقلمه مع وضعه الجديد، قائلاً: «حينما يصاب الإنسان بأي إعاقة في جسده، قد يؤدّي ذلك إلى شعوره بالإحباط والخوف من المجهول لعدم تمكّنه من استمرار حياته بالنمطيّة التي اعتاد عليها قبل الإعاقة، وخصوصاً الطفل الذي كان معتاداً على كثرة الحركة واللعب مع أقرانه. ولكن، رغم ذلك، نجد أنَّ الأطفال أسرع تكيّفاً مع الإعاقة الجسديّة مقارنة بالراشدين». ويضيف: «لتأهيل الطفل المعوّق جسدياً حديثاً، يجب تحفيزه ليستقلّ بنفسه تدريجياً في كلّ أمور حياته، إلا في الحالات النادرة التي قد تتطلّب رعايةً محدودة لعدم تمكّنه من قيامه بالحركة، كما هو الحال بالنسبة لغير المعوّقين. وهنا، لا بدّ من التنبيه إلى تحفيز الطفل على القيام بكلّ سلوك أو تصرف سليم يساعده على الاستقلاليّة وبناء الثقة الذاتيّة، لأنّ طبيعة البشر تتعلّم من التحفيز أكثر ممّا تتعلّم من العقوبة، مع تنبيه أقرانه إلى عدم الاستهزاء به لعدم قدرته على ممارسة الأنشطة المشابهة لأنشطتهم، والابتعاد عن الإشفاق عليه بسلبه قدراته في التعلّم والتكيّف، حيث إنّه في بعض الحالات قد لا تحتمل الأم أو من يقوم بتربية الطفل من احتياجاته لوقت أطول وقد يتناقص ذلك تدريجياً مع مرور الزمن».

أمّهات ذوي الاحتياجات الخاصة

أمّا بالنسبة لأمهات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة الحديثة أو المولودين بها، فتؤكّد دراسة أعدّها باحثون في مجال الطب النفسي أنَّ %72 منهنَّ يعانين من ضغوط أعلى من المعدّل الاعتيادي، ويرجع ذلك إلى مشكلات الطفل الذي تكون معاناته سبباً في اكتئاب والدته، إلى جانب أنّها بحاجة دائماً إلى دراية كافية وهِمّة لتقوم بتنسيق وتنظيم احتياجات طفلها بطريقة متوازنة، فضلاً عن استمرار تواصلها مع المختصّين والتعامل مع الحالة في وقت مبكر حتى تتم السيطرة عليها في وقت أقصر. ومن الجيّد احتكاكها بالمراكز المختصّة للتعرّف إلى حالات أخرى مشابهة لحال طفلها لتفهم أنّها ليست الوحيدة، مع الاستفادة من حالات الأطفال وخبرات أمهاتهم بغضّ النظر عن النتائج، فلكل طفل حالته الخاصة، وليس من المفترض أن تقيس مدة العلاج بحالة طفل غير مشابهة.

دور المنزل

وللمنزل دور مهم وفعَّال في مرحلة التأهيل النفسي والجسدي، لذا يجب اتّباع التالي:

< العمل على إعادة الثقة للطفل من خلال تكليفه بإنجاز بعض الأمور.

< يجدر بالوالدين العمل قدر المستطاع على تقبّل قضاء الله وقدره، مع البدء في التأقلم والعمل داخل المنزل على وضع أجهزة أو مساعدات في السرير والحمام والممرّات تساهم في إنجاز مهامه اليوميّة من دون طلب العون.

< يحذّر الأطباء أمّهات المعوّقين بالقيام بسلوكيات تزيد من كآبة الطفل كتجاهله أو تجنّب التعامل معه أو محادثته أو عزله في المنزل بعيداً عن قسوة الناس ونظراتهم، فالعزلة ربما تزيد من سوء حالته!

< تفادي الاهتمام الأكبر لصالح الأخ أو الأخت «السليم (ة)».

< البعد قدر المستطاع عن الإسراف في تدليله، ما يؤدّي إلى تباطؤ الطفل في الاعتماد على نفسه.

< البحث دوماً عن التجمّعات التي تدعم أنشطة الطفل، إمّا من خلال أقرانه من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الحدثية أو المولودين بها، لكن دون عزلة مع هذه الفئة فقط.

احتياجات الطفل المعوّق

وثمة احتياجات خاصّة للطفل المعوق، من الملزم أن تقوم بها والدته أو توفير بديل كالمدرّب، والاهتمام بالتغذية الصحيَّة والدعم النفسي له، حيث هنالك كثير من الحالات التي خضعت لعلاج منتظم إلا أنَّ حالتها لم تتقدّم بسبب عدم دعم الأم من الجانب النفسي، علماً أن الاستمرار في التشجيع والغمر بالحنان قد يساعد الطفل على تقدّم حالته بشكل أسرع. ويجب الاهتمام بالألعاب الترفيهيَّة التي تساعده في تنمية وتقوية مهاراته وقدراته الفكريّة والحركيّة، وبعضها يساعد على تقوية العضلات، فعادة تُستخدم الألعاب للعلاج في تأهيل مختلف الإعاقات والأمراض التي تصيب الطفل، سواء كانت إعاقة عصبيَّة أو حسيَّة أو عضليَّة لأنَّها تقوم بتحفيزه وجذبه بشكل كبير، مع اختيار اللعبة أو الأنشطة الهادفة التي تناسب طبيعة إعاقة الطفل وقدراته الحركيَّة. وهناك أطباء يحبّذون وجود الحيوانات الأليفة في المنزل مع الطفل المعوّق لتقوم على إشعال حماسه ومساعدته على الشفاء في مدة أقصر، فالنجاح دائماً يكمن في التحلّي بالصبر.

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.