شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

صحيفة لبنانية: سوري مغترب زود الموساد بمعلومات لإغتيال مغنية وساعد بتنفيذ العملية

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 20 فبراير, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

نشرت صحيفة “يديعوت احرنوت” العبرية مساء اليوم الثلاثاء تقريرا مفصلا حول تداعيات اغتيال القائد في حزب الله “عماد مغنية” في سوريا عام 2008.

وملخص التقرير الذي نقلته صحيفة “يديعوت” عن صحيفة “التعادل” اللبنانية والمقربة من حزب الله أن الموساد الاسرائيلي وبالتحديد بعد الحرب مع لبنان عام 2006 قرر الوصول الى القائد في حزب الله الراحل عماد مغنية الذي كان يسكن في سوريا والتخطيط لاغياله لأن الشهيد مغنية كان مسؤول عن مهمة تطوير وتعزيز القدرات القتالية والعسكرية للمقاومة في لبنان، كما تولى تنفيذ قرار اتخذ على أعلى المستويات في إيران وسوريا ولبنان بتزويد المقاومة في فلسطين بكل الخبرات ودروس الحرب، وتأمين جسر تواصل بشري ودعم لوجستي، وخصوصاً الى قطاع غزة.

وذكرت الصحيفة أن سوري مغترب اشترى السيارات ووفّر الشقة للتجهيز والتفخيخ بالتعاون مع عملاء محليون استطلعوا المكان و 4 اجانب نفذوا الاغتيال وأن تنفيذ عملية الاغتيال استغرقت شهر ونصف من الاعداد حيث تم تصنيع عبوة مطابقة للعبوات الاسرائيلية المتطورة.

الإعداد اللوجستي
استفادت الاستخبارات الاسرائيلية من عميل سوري لها، وهو مقيم أصلاً في الخارج، لكنه يتردد إلى سوريا، وطلبت إليه الانتقال الى دمشق لأجل تأمين المستلزمات اللوجستية للعملية. فراح يعمل على تأمينها ومنها:
1 ــ تأمين فيلا لإيواء سيارة التنفيذ
2 ــ تفخيخ سيارة التنفيذ
3 ــ مبيت مجموعة التنفيذ
وبالفعل، فقد استأجر العميل فيلا في إحدى نواحي دمشق الراقية “قرى الأسد” واستقدم حداداً إفرنجياً وطلب منه فصل مدخل الفيلّا المعتمد للسيارات عن مدخل المشاة بواسطة شبك من الحديد من جهات ثلاث، بحيث بدا كأنه قفص، ولم يعد بالمقدور الدخول إلى الفيلا من هذا المدخل.

تفاصيل
بعد فترة عاد العميل الى سوريا واشترى سيارة جيب “ميتسوبيشي باجيرو” ويتضح أنه تم اختيار هذه السيارة لزرع العبوة المعدّة للتفجير، نظراً لكون عدد من السيارات المشابهة كانت تتردد إلى محلة الاستهداف وتركن حول المكان الذي انفجرت فيه السيارة، ونظراً إلى كون الشهيد كان يستخدم أحياناً سيارة من النوع نفسه، كذلك تم اختيار سيارة أخرى من النوع نفسه وبطراز مغاير “ميتسوبيشي لانسر” للفريق التنفيذي، اعتماداً أيضاً على كثرة استخدام هذا الطراز من السيارات في سوريا عموماً. وبعد شرائه، نقل العميل الجيب إلى الفيلا التي استأجرها حيث ركنه في القفص الحديدي، وغطاه بـ”شادر”. ثم اشترى لاحقاً سيارة الـ”ميتسوبيشي لانسر”، والتي استخدمت لاحقاً لفرار المجموعة المنفذة.

عملية الاغتيال
مساء 12/2/2008، كان الراحل مغنية في سوريا، حيث أنهى اجتماعات مع أرفع القيادات الفلسطينية المقيمة في دمشق، و كان البحث مخصصاً لدراسة سبل تطوير قدرات المقاومة الفلسطينية داخل فلسطين وغزة على وجه الخصوص، بعد العاشرة ليلاً بنحو ربع ساعة، غادر مغنية شقة في أحد مباني حي كفرسوسة. نزل منفرداً وتوجه سيراً على الأقدام نحو سيارته التي كان قد ركنها في باحة واسعة مساحتها تبلغ حوالى 800 متر مربع تقع قبالة مجموعة من الأبنية، وتستخدم موقفاً للسيارات. عند الساعة العاشرة والثلث، دوى انفجار. هرع البعض الى المكان، بمن فيهم من كان الحاج برفقتهم في تلك الشقة، ليتبيّن أنه استشهد على الفور. عندما وصل مغنية إلى خارج بوابة المبنى، وعلى بعد 9 أمتار تقريباً من سيارة من نوع جيب ميتسوبيشي “باجيرو” رصاصية اللون موديل 2006، كانت مركونة عند أقرب نقطة من بوابة المبنى، وقع الانفجار الذي أدى إلى استشهاده بمفرده على الفور.

تحقيقات
شُغل حزب الله في التواصل بين قياداته، واتخذ قرار نقل جثمان الشهيد الى بيروت فوراً، وبوشر الاستعداد لإعلام العائلة أولاً، ثم إعداد بيان النعي، والإعداد لجنازة مهيبة تليق بالشهيد الكبير. ومع أن التوتر كان يسود الجميع، إلا أن فرقة متخصصة انتلقت فوراً الى المكان، وباشرت التحقيقات، بالتزامن مع تحقيقات قامت بها السلطات السورية. لم يكن لدى قيادة حزب الله أدنى شك في أن إسرائيل هي من يقف خلف الجريمة، وفي مثل هذه الحالات، تقرأ المقاومة، كما كان يفعل الشهيد نفسه، المعطيات الأساسية، ويكون الاستنتاج في غالب الاحيان صائباً. لكن السؤال ظل: كيف وصلت إسرائيل إليه؟

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.