شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

باقة الغربية : بيان القائمة الاسلامية الشبابية “ق” : علّمنا الإسلام أنّ الفتنة أشدّ من القتل!

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 16 فبراير, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية, الأخبار المحلية

على أثر قيام القائم بأعمال رئيس البلديّة بممارسة سلطته القانونيّة وواجبه الجماهيريّ لوضع حدّ لتعدٍّ على أرض وقفيّة معدّة للشقّ كشارع عام يخدم أهل البلد, وما أثير حولها من لغط وغلط كبيرين, فقد رأينا من الواجب الذي يمليه علينا ديننا الحنيف ومن باب المسئوليّة وبموجب الحقّ ومقتضى الحكمة, أن نئد الفتنة في مهدها مبيّنين لأهلنا الأحباب ما يلي:

أوّلاً, كلّنا إخوة في هذا البلد الطيّب والخلافاتُ السياسيّةُ هي ظاهرة صحّيّة, ولكنّها مهما احتدمت تظلّ محصورة في دائرة الفكر والسياسة لا تتعدّاها بحالٍ إلى نزاعات شخصيّة وعائليّة أو جسديّة لا سمح الله, وتظلّلها على الدوام ضوابط الدين وأخلاق أهل هذا البلد الإسلاميّة, فلا نقول إلا ما يرضي ربّنا, ولا نتجاوز الحقّ مهما انتفخت أوداجنا, ومهما تباينت المواقف فأخوّتنا لبعضنا تبقى السمة البارزة التي نفاخر بها ونرفع بها رؤوسنا عالياً, وما عسى الواحد منّا يبغي في هذه الحياة الدنيا إذا ما امتلك زمام نفسه عند الغضب, أكثرَ من أن يكون من المحسنين الذين يحبّهم الله العظيم؟! ((“وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين”).

ثانياً, الصورة المعروضة في الشارع مغلوطة ومغايرة للواقع, ونشير إلى بعض الحقائق من باب تبيان الحقّ وكشف الشبهات, فالمسلم مهما استشاط يظلّ وقّافاً عند الحقّ متى ما بان لا يجاوزه, ومذعناً للصدق متى ما عاينه ولو على نفسه لا يبارحه:
1. فقبل حوالي ثلاثة أشهر تقدّم مواطن مغلوب على أمره بشكاية للبلديّة ضدّ إغلاق منطقة مجاورة لبيته معدّة للشقّ كطريق عام مرخّصة, بعد إحاطتها بسياج حديديّ حوى أرض الطريق المصادرة وابتلع خزانة كهرباء المشتكي والمركونة في أرضه, حيث لم يستطع المشتكي وصولاً لخزانته المعزولة قسراً في زنزانة قفصيّة, من أجل إتمام عمليّة مدّ الكهرباء إلى بيته بسبب إعلانها منطقة مغلقة.

2. الصحيح أنّ البلديّة تلكّأت وماطلت في نصرة المشتكي بشكل مخالف لسياستها العادلة المعلنة في الخطاب الرئاسي الذي أعلن للناس بتاريخ 2012/12/21 وتهلّل الجميع له واستبشروا به, كما جاء الفصل الثاني منه:
– البناء في الأرض المصادرة وفي الطريق العام لا نسمح به بحال وموقفنا صريح وحاسم ضد المخالف.
– سنعمل بحزم وقوّة لإلزام لجنة عارة باتخاذ كافّة الإجراءات القانونيّة الرادعة والفورية ضدّ كل مخالف يقطع طريق الناس أو يعيق حركتهم أو يستولي على أرض عامّة لأهل البلد.
– انتهاج سياسة واحدة متساوية إزاء كلّ مخالف بنى حجراً في أرض مصادرة أو طريق عام منذ لحظة تولّينا زمام البلدية في العام المنصرم وحتى نهاية ولايتنا.
3. نهج البلديّة في هذه الواقعة, لم يحِد قيد أنملة عن نهجها إزاء كلّ ما طرأ منذ لحظة انتخاب البلديّة من تجاوزات وتعدّيات على طريق عام أو أرض مصادرة, ولا توجد حالة تعدّي واحدة خلال فترة ولاية البلديّة الحاليّة إلا وعولجت أو ما زالت قيد المعالجة من خلال البلديّة نفسها أو عبر لجنة التنظيم والبناء أو أروقة القضاء, واستصدرت بالفعل أوامر هدم بحقّ بعض التجاوزات, وليس هذا الجدار أو غيره خارجاً عن هذه القاعدة العادلة.

4. القفص الحديديّ المذكور بني أساساً على أرض مصادرة مخطّطة كشارع عام معدّ للشقّ واستوفت كافّة شروط الشقّ القانونيّة والتراخيص اللازمة, إذ تسلّم كلّ جيران الطريق بلا استثناء أحد ومنذ قرابة شهرين بلاغات رسميّة للإعراب عن نيّة البلديّة واعتزامها شقّ وإخلاء الطريق وبتوقيع من نائب رئيس البلديّة إبراهيم مواسي.

5. أمّا القائم بأعمال الرئيس, فقد استخدم صلاحيّاته القانونيّة كقائم بأعمال واعتماداً على كتاب تفويض موقّع بيد رئيس البلديّة شخصيّاً يمنحه الصلاحيّة الكاملة بمزاولة مهمّة فتح وشقّ الطرق في البلدة, ملتزماً بسياسة البلديّة الواضحة والحازمة إزاء أيّ انتهاك لطريق مرخّصة مفتوحة أو على ستشقّ.
فالحمد لله على دين الإسلام الذي حدّ لنا ضوابط الردّ ومقدار التبيان, وقد اكتفينا بالحدّ الأدنى للتفاصيل الكافية لتبيان الحقيقة وإزالة اللبس ووأد الشائعات ودحض الأباطيل وبالقدر الذي لا يُخِلّ بالحقيقة ولا يتجاوز الصدق.

وفي الختام, قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((“من حالت شفاعته دون حدّ من حدود الله فقد ضادّ الله، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال”)) (حديث صحيح)

باحترام

القائمة الإسلاميّة الشبابيّة”ق”