شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

د.احمد قعدان: كم أنا مشتاق لعيد العشاق العشّاق

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 14 فبراير, 2013 | القسم: اخترنا لكم

كم أنا توّاق ومشتاق للّحاق بركب العشّاق.

الحمد لله شرع لنا دينًا قويمًا ، وهدانا صراطًا مستقيمًا ، حذّرنا من اتباع الكفار وموالاتهم ، وأمرنا بمخالفتهم، فقال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ، ونصلّي ونسلّم على المعشوق الأول سيدنا محمد عبده ورسوله القائل: ((من تشبه بقوم فهو منهم)).

ليس بخاف عليكم مكرُ الأعداء بالأمة الإسلامية، ومحاولتُهم القضاء على قيمها ومبادئها الأخلاقية، إنهـم يبذلـون في سبيل ذلك أعزَّ أوقاتهـم وأنفسَ أموالهم، سخّروا لذلك العقول والطاقات، وسطَّروا المناهج والمخططات، ولقد ـ والله ـ أصابت سهامهم، وأثخنت رماحهم ، كيف لا ؟! وصرنا نرى التفنّن في السفور والإمعان في التبرّج، صرنا نرى الجرأة على الدين والتبجّح بالمعاصي، ناهيكم عن التشكيك في ثوابت هذه الأمة، ومحاولة زعزعة مبادئها وأصولها.
وها هي جيوش الكفر وجنود الإلحاد تَكِرّ من جديد، وتروّج لعيد ما أمكَرَه من عيد، عيدٍ سموه بغير اسمه غشّاً وتلبيسًا، سمّوه باسم شريف، ليروج على التقيّ النقيّ العفيف، سموه عيد الحب أو عيد فالنتاين وهو في الحقيقة عيد الخنا والرذيلة ، ينشرون الرذائل في أثواب الفضائل، وهذه سنة إبليسية قديمة، فضحها الله في كتابه، وكشف أمرها لعباده، فقال عن مكر إبليس بأبينا آدم وأمنا حواء: وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ .
فاحذروا اتباع شعائرهم في هذا العيد:
1- إظهار البهجة والسرور فيه كحالهم في الأعياد المهمة الأخرى.
2- تبادل الورود الحمراء، وذلك تعبيرا عن الحب الذي كان حبًا إلهيًا وعشقاً عند الوثنيين ، ولذلك سمي عندهم بعيد العشاق.
3- توزيع بطاقات التهنئة به، وفي بعضها صورة (كيوبيد)، وهو طفل له جناحان يحمل قوساً ونشاباً ، وهو إله الحب عند الأمة الرومانية الوثنية.
4- تبادل كلمات الحب والعشق والغرام في بطاقات التهنئة المتبادلة بينهم.
5- إقامة الحفلات النّهارية والسهرات الليلية المختلطة الراقصة الماجنة.
والفتوى واضحة بحق كل من باع أو اشترى أو شارك أو ساهم في أي أمر له علاقة بهذا اليوم أنّه :
“يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك؛ لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول، والله جل وعلا يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ “.

فيا شباب وشابات الإسلام، ويا أهلى بلدي الأعزاء :

اتقوا الله تعالى، وخالفوا أعداء الدّين في كل شيء كما يخالفونكم، قال تعالى: وَدّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فتكونونَ سَوَاءً ، ويقول النبي : ((من تشبه بقوم فهو منهم)) .
قال شيخ الإسلام: “هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله تعالى: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ “.
وأخيراً أخي العاشق الحبيب \ أختي الكريمة الماجدة لم لا تسارع لعشق الله تعالى , وعشق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلَم فتسخّر روحك ونفسك وعقلك وقلمك ومالك من أجل نصرته والدفاع عنه ؟؟؟
وتوقّف عند السؤال المفتوح :
هل أنا من العاشقين السالكين أم من العاشقين الهالكين ؟؟؟

رحم الله قارئاً دعا لنفسه ولي ولوالديّ بالمغفرة
والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
الشيخ د.أحمد قعدان