شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

باقة الغربية : صرخةٌ من الأعماق – تسنيم عبد الحي عنبوسي

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 28 يناير, 2013 | القسم: مقالات وشخصيات

صرخةٌ من الأعماق
بلدتي الأبية….
حبيبتي باقة الغربية
كنتِ زهرة عَبَقُها ورود أُرجوانية
كنتِ نسيماً رقيقاً تداعِبهُ ملامس طفولية
كنتِ مثلا يُضربُ للحرية
وها قد أصبحت مذبحاً تنزِف منهُ الدماء
أصبح الناس كالسفهاء
يفتقرون إِلى الحوار يا لهم من أَغبِياء !
كان المقهى ملتقى يلتقي فيه الإخوة والأصدقاء
كان بيتاً للمحبة والإخاء
وها قد أصبحت المقاهي منصةً لسفك الدِّماء
لم نعد نستطيع وقف عجلةِ الزَّمان
تفرقت أشلاء قلوب السكان
شبح العنف دَخَل باقة الغربية !!!
ظننتها أُسطورَة خيالية
لكن وآسفاه إنها الواقعية
كانت باقةُ باقةَ وردٍ لؤلؤها ناصعٌ كالثلج النضير
وها هي الآن اعتادت على السلاح الفتاك الخطير
كانت بسمات تغمُرُ الوجوه فتعلو الضحكات..
أما الآن فدموع الحزن تنهمر شلالات
آه……آه ماذا أقول وقد عجِزَ لساني عن الكَلام
وقلمي كاد ينكسر من شدة القهر والآلام
إنها حقاً تجهلُ وتَحسَبُ أنها في منام
نُريد أن نحقق المرام
ونستأصل العنف من جذورِ … وننتزِعَ الخصام
نُريدُ جيلا ً يَتَحمَّلُ المسؤولِية
نُريد أن تَرجِع باقة كالباقة الوردية
نُريدها حرة أبيه…
أيا معشَر الإسلام أين أنتم؟؟؟
هيا انهضوا أينما كنتُم
هيَّا !! أَنا تسنيم بنتُ باقة وقَد جِئْتُ لَكم ..
أصرُخُ مِن الأعماق ولعلَّكم استيقَظتُمْ
يا باقتي يا باقة الغربية
هيَّا اخلعوا ثياب العُنصِرِية
وارتدوا عباءات التسامح والأبَوية
قد تَرتَفِع هاماتِكُم
وَتعلو أصواتكم
ويتكاثر أبناؤكم وبناتكم
هيَّا لنبني مستقبلاً جديداً
مستقبلاً واعداً مفيداً
غداً… سوف يُزهر الَّليمون
وتضحك العيون
وتَرجع الحمائِم المهاجِرة
إلى السقوف الطاهرة
ويَرجع الأطفال يلعبون
ويَلتقي الآباء والبنون
على رباك الزَّاهرة
يا بلدي… يا أيها الحنون
باقة…. يا شاطئنا من بعد ما غرقنا
يا شمس نصف اللَّيل لاحت
بعدما أَظلمنا
يا رعشة الرَّبيع فينا
بعدما يبسنا
في قلبك قد طرنا
خمسين قرناً بكِ كبرنا
وأَزهرت حياتنا….
من بعد ما ذَبِلنا
فالظلم قهرٌ ونورُ الحق قائِل
والقهر لا محالة زائِل
والحق باقٍ ولهُ شعبٌ لهُ يُناضِل

بقلم: تسنيم عبد الحي عنبوسي
الصف : الثامن
مدرسة الزهراوي الاعدادية “أ”
باقه الغربيه

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التعليقات (8)