شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

استهلاكيتك مفرطة؟ اكتشفي الأسباب والحلول

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 7 يونيو, 2012 | القسم: الأسرة والبيت

هل تعرفين ما تريدينه.. تساؤل أوردته باتريسيا دي سوزا، المتخصصة بعلم المبيعات، وصاحبة محل كريستال في مدينة ساو باولو في دراسة لها، فهناك لذة خاصة للشراء تتعدى مجرد الحاجة، واستشهدت بقول عالم النفس الشهير فرويد «الإنسان هو أسير الرغبات وليس الحاجة»، لتضيف: «الرغبة في الشراء يجب أن تنتهي بمجرد الحصول على الحاجة، لكن غياب حدود الرغبة تدفع المرأة باتجاه الإفراط في النشاطات، بما في ذلك نشاط الشراء».
وبرأي باتريسيا، أن على المرأة أن تعرف كيف تختار، وما هي بحاجة له، وليس ما هو كامن في رغبتها في الشراء؛ لأنها إذا سارت وراء هذه الرغبة فلن تجد لنفسها حدودًا.

للتخلص من الوحدة
بدأ علماء النفس يعطون اهتمامًا لموضوع إدمان المرأة التسوق بدافع التخلص من الوحدة. والوحدة هنا لا تعني فقط المرأة العازبة، ولكن أيضًا المرأة المتزوجة التي تشعر بها نتيجة غياب الانسجام في العلاقة الزوجية. تعلق باتريسا: «المرأة المتزوجة التي لا يعطيها زوجها الود والاحترام والرفقة تشعر بالوحدة أكثر من المرأة العازبة». وهي بالتالي الأكثر استهلاكية؛ لأن الشراء هو النشاط الذي يعوضها في ظل هذا الشعور. ومتى أصبحت المرأة استهلاكية فإنها ستواجه صعوبات كبيرة في اختيار ما هي بحاجة له.

الاستهلاكية والفانتازيا
أكدت الخبيرة في علم المبيعات أن الرغبة في الشراء عند المرأة تتحول إلى «فانتازيا» وخيال خصب. وفي الفانتازيا لا توجد اختيارات صحيحة؛ لأن الخيال يمتد ويتوسع، وتصبح الرغبة في الشراء هي المغذي لهذا الخيال. ولهذا يربط الاختصاصيون في التسوق، على حد تعبير باتريسيا، بين حب الاستهلاك والفانتازيا. وتابعت: «الإدمان على التسوق يأتي من فانتازيا الاستهلاك، فنساء كثيرات يترددن على عيادات الطب النفسي للمعالجة منه، ويتضح من خلال بضع جلسات أن هذا الإدمان هو مجرد رغبة في الاستهلاك وليس رغبة ناجمة عن الحاجة». وهنا توصلت باتريسيا إلى استنتاج مفاده أن من لا تستطيع الاختيار تتحول إلى امرأة استهلاكية بشكل لاشعوري. وعلقت: «معرفتك للاختيار تجنبك الوقوع في أزمات مالية، والدوران في فلك الاستهلاك دون الإنتاج».

نساء مهملات
كما أن المرأة المهملة من قبل زوجها برأي باتريسيا تتطلع للتسوق أكثر من غيرها؛ لأنه يريحها إذا كانت تعيش فراغًا عاطفيًا. في هذا الإثبات استندت باتريسيا في دراستها لاستطلاع للرأي بين حوالي 3 آلاف امرأة من جنسيات مختلفة، تكلمت معهن عبر الإنترنت، فوجدت أن 68 % منهن أكدن أن التسوق قادر على ملء بعض الفراغ العاطفي الذي يشعرن به. وعلقن: «التسوق بالنسبة للمرأة التي لا تنال قسطًا وافرًا من اهتمام زوجها بمثابة لمسة حنونة أو ابتسامة».
فالمرأة المهملة من قبل زوجها تنسى هذا الإهمال عندما تصمم على الخروج إلى مركز التسوق لشراء فستان جديد أو مواد ماكياج.
وخلصت باتريسا إلى أن نسبة 53 % من النساء المشاركات في استطلاع الرأي أكدن أنهن يشعرن بأنهن جذابات في مركز التسوق، وهذا يعوض عنهن شعورهن بأنهن لم يعدن جذابات عند أزواجهن، وهو ما يضطرهن لقضاء أطول وقت ممكن في «الشوبينغ سنتر». تعلق باتريسيا: «إهمال الزوج للزوجة له علاقة بإدمان بعض النساء التسوق، فقد أكدت نسبة 35 % منهن بأنهن يفضلن قضاء معظم الوقت في مركز التسوق على البقاء مع زوج لا يعيرهن الاهتمام العاطفي».

الإهمال والدونية
إن شعور المرأة بأنها مهملة من قبل زوجها يجعلها عرضة للشعور بالدونية، والتسوق يعتبر النشاط الذي يمنحها بعض الثقة بنفسها بعد ترحيب ممثلي المبيعات بها، وبأنها قادرة على اختيار الأفضل بالنسبة لها دون تدخل أحد، وخاصة سماعها انتقادات الزوج الذي يتعالى عليها، ولا يعيرها الاهتمام العاطفي الذي تحتاجه.
تتابع باتريسيا: «المرأة التي تشعر بأنها مهملة من قبل الزوج هي الأكثر شراء للماركات المعروفة من الألبسة ومواد الماكياج، حيث أكدت نسبة 48 % من النساء بأنهن يفضلن شراء أشهر الماركات العالمية؛ للتعويض عن شعورهن بالإهمال من قبل أزواجهن». وطرحت باتريسيا تساؤلاً حول ذلك بقولها: «إن الزوج الذي يهمل زوجته يدفع الثمن غاليا دون أن يدري، أليس من الأفضل أن يمنح زوجته الاهتمام العاطفي الذي تحتاجه لتفادي هذا الإسراف؟

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.