شاركونا بأخباركم! اضغط هنا ...

عائلة الأسير حماد محرومة من زيارة نجلها وتشتاق لحريته

محرر الخبر: موقع هسا | تاريخ النشر: 17 يناير, 2013 | القسم: أخبار وسياسة, الأخبار الرئيسية

في أحضان الأم يخلد الأبناء، فوالدهم ليس موجودا، لكنه سيعود في يوم من الأيام، فذلك أملهم الدائم، ورغم قساوة الأيام وطولها وكثرة معاناتها سيعود الأب الحاني ويلتم شمله مع أبنائه.

هؤلاء هم أبناء الأسير مؤيد شكري عبد الحميد حماد،36 عاماً، من بلدة سلواد قضاء مدينة رام الله، يقبع والدهم حالياً في سجن نفحة، ومحكوم بالسجن سبعة مؤبدات والذي إستطاع من إصدار كتاب تحت عنوان يوميات أسير محكوم مدى الحياة تحدث عن طريقة تواصله مع أطفاله داخل الأسر من خلال الرسومات والكتابات والخط .

حمزة وتوحيد وبلال هم أبناء الأسير حماد، والذين يمقتون غيبة والدهم، ولا يتذكرونه كثيراً، فقد اعتقل وكانوا صغاراً في السن، فلم يمرحوا معه، ولم يشاركهم ما يتمنون، ولم يصطحبهم للمدرسة ولم يعطهم العيدية في العيد.

أما أم حمزة، زوجة الأسير مؤيد حماد، والتي تتحمل الآن ومنذ سنوات مسؤولية تربية الأبناء ورعايتهم ومسؤولية البيت وكل المسؤوليات، وتألم أم حمزة لفراق زوجها وأبو أولادها، وتحلم باللحظة التي يلتم فيها شمل العائلة، بعيداً عن ظلم الاحتلال وملاحقاته.

تقول أم حمزة لمركز “أحرار” لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان:” مؤيد اختار درب النضال، وكان يعلم إلى أين سيؤول المصير، فإما السجن وإما الشهادة التي لطالما حلم بها، وأما المحتل الاسرائيلي وكما يعلم الجميع فلا يريد لهذا الشعب إلا أن يرضخ تحت حكمه وإرداته.

كما تتحدث أم حمزة عن اعتقالات زوجها مؤيد وتقول لأحرار:”اعتقل مؤيد في حياته خمس مرات أو أكثر، فأنا لا أكاد أذكر جميعها لكثرتها، لكن في كل اعتقال كان يمضي مؤيد مدة قصيرة غالبها بالشهور، ومرة واحدة حكم عليه بالسجن الإداري،6 شهو، أما المرة الأخيرة التي اعتقل فيها زوجي وكانت في 20/12/2003، فهي الحاسمة في حياته وحياتنا لكنه كان مقتنعا بذلك.

تتابع أم حمزة الحديث ل “أحرار”: “اعتقلته قوات الاحتلال الاسرائيلية بتهمة المشاركة بتنفيذ عملية فدائية، والنخطيط والتنسيق المسبق لها، مما يعني أن مؤيد يشكل خطراً كبيراً على أمن اسرائيل”.

وتكمل أم حمزة:” بعد اعتقال مؤيد بفترة وجيزة، جاء جيش الاحتلال وقام بهدم البيت الذي كنا نسكن فيه، كعقاب لنا ولمؤيد ولإجباره على الاعتراف، إلا أن مؤيد تحلا بالصبر، واحتسبنا نحن أمرنا وأجرنا عند الله عزوجل، كما أنني رزقت بابني بلال في ذات اليوم”.

وتقول:” في يوم الحكم، وعندما نطقت المحكمة بالحكم على مؤيد، لا أخفي أننا تألمنا أشد الألم على هذا الحكم الضخم، إلا أن رؤية مؤيد صابراً ومتحلياً بالأمل والعزيمة القوية، هي ما جعل الأمر يهون علينا قليلا، ونحن قد اختارنا الله من المرابطين المؤمنين، ومن أهل المجاهدين، لذا علينا أن نصبر ونحتسب ذلك كله عند الله تعالى”.

أما بخصوص زيارة مؤيد، فالزوجة ممنوعة من الزيارة وتزوره مرة واحدة فقط كل عام، أما ذوي الأسير حماد فيزورانه باستمرار، مصطحبين أبناء الأسير معهم.

وعودة لغياب الأب، وما يترتب على ذلك، فترد أم حمزة وتقول:” من واجبي كأم، وكزوجة أن أحرص على الحفاظ على بيتي وأولادي من كل سوء وشر، وأنا والحمد لله، أبذل كل ما بوسعي، حتى لا يشعر الأولاد بأي نقص، كما أنني أطمئن زوجي مؤيد بأن لا يقلق، وأن لا يحمل هم الأولاد، فهم بخير وهم أيضا متفوقون في دراستهم، ويهدونك السلام ويدعون لك بالفرج القريب.

فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لحقوق الإنسان قال أن مؤيد استطاع انجاز كتاب نشر إلكترونيا من خلال أحرار وصف تحت عنوان يوميات أسير محكوم مدى الحياة وصف الطريقة التي يتواصل بها مؤيد مع أطفاله من خلال الرسومات والخطوط والحث على مكارم الأخلاق .

وأشار الخفش أن مؤيد من رموز الحركة الأسيرة الفلسطينية وشخصيه فاعله ولها حضورها بين الأسرى والمعتقلين ويحظى بإحترام جميع الأسرى من جميع الإتجاهات .

013

تنويه: تعليقات الزوار الكرام المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط ولا تعبر عن رأي موقع هسا بتاتاً.
يرجى الحفاظ على مستوى المشاركه في التعليقات وعدم تعدي الحدود او المس باشخاص او التعليق بما ليس له علاقة بالموضوع المنشور.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.